هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تســلْ ريشـةَ الـمـصــوِّرِ عـــنِّي
واســـألنَّ الطُّـــروسَ والأقـلامـــا
رُبَّ شخــــصٍ محجَّــبٍ مــــن وراء ال
رَسـمِ مـنــي لا يـقبــل الاِبتِسـاما
بـيــن جنــبَيْه نفـسُ حـرٍّ إذا مـا
وطِـئ النجــمَ عـاد بـدرًا تـمـاما
يـــا مُصــيبَ الأصــداف أخطـأت دُرّاً
فـاطلــبِ الــدُّرَّ إن أردتَ النِّظاما
هـــذه صـورتـــي لــديكَ ولكـــنْ
كــبرَتْ عــنك سـيرتــي أن تُرامـا
لا تســلْ ريشــةَ الـمـصــوِّر عــني
واســـألنَّ الأفكـــارَ والأفهـــاما
ســلْ طُروســًا أطلعتُهـــنَّ شُمــوسًا
فـــمحَتْ آيــةُ الضـيــاء الظلامـا
ســـلْ دمـــاءً تخـــذتهُنَّ مـــدادًا
ويراعًـــا جـــرَّدتُ مـــنه حســاما
سـلْ نقــوشًا بـهــنَّ زِنْـتُ عـــروشًا
راكبًـا مــن بنــات نعــشٍ سَنــاما
سلْ مطـايـا يلطمْنَ وجهَ الـمـنـايـا
مُلقـيــاتٍ إلـى ذمـامـي الزِّمـاما
سـلْ دروسـًا أمـلـيـتُهــــنَّ كؤوسًا
مـنعـشــــاتٍ ومـــا مُلئن مُــداما
ســل بـــلادًا أمطرتهــنَّ رشـــادًا
فكأنـــي بـهـــنِّ كـنــتُ غمــاما
سـل فجــاجًا بـهـنَّ كـنـت ســراجًا
لسـُراةٍ تبـغــي الـمســيرَ أمامـا
سـلْ بحــارًا إمّـا تشـأْ أو قِفـارًا
كـنـــت فـيـهــن للهُـداة إمامـا
لا تســل ريشــةَ الـمـصـــوِّرِ عــني
واســـألنَّ العقــــول والأحـــلاما
ســلْ عـلـــومًا أطلعتهُــنَّ نجومًــا
فــي سمــاء العـراق كـي يـتسـامى
ســل نجـــومًا تخذتهـــنَّ رُجـــومًا
أذِنَ اللــهُ أن يُصـــبْنَ اللِّئامــا
ســل أســـودًا مسختُهـــنَّ قــرودًا
وحـمـــامًا مـثَّلـتهـــنَّ حِمـــاما
أنــا ذاك الـمعْنَى الـمُقـاد برسمٍ
رغــم جسـمٍ يعــود مـنــي رُغامـا
مــا أصـابَ الرسّامُ مـنـي سـوى لَفْـ
ـــظٍ معـانـيــهِ فــاتَتِ الرسـّاما
محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقلمولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340وأولها:قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها#وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ".وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي "