هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــنْ ذا لِجَســْم بـالجَوَى مَهْـزُولِ
وعَــن الكَـرَى فـي طَرْفـهِ معـزُولِ
مَــنْ للهزيـل عـزاؤه فـي نفسـه
مَــنْ للجسـيم الَهـمِّ غَيْـرِ هَزِيـلِ
مَــنْ للوحيـد بـدار غُرْبَتِـه بِلا
أهْـــلٍ ولا ســَكَنٍ بهــا وخَليــل
مَـنْ للـذي أكـلَ الضـَّنا أَحْشـاءَه
فَغَــدا كهيئة عَصــْفِها المَـأكُول
يـا مَـنْ يَشـُدُّ إلـى العراق مطية
والركْـبُ قَـدْ نَـادَى ضـُحًى برحيـل
قُــلْ لابــنِ عبـاس لِيَهْنِـك إننـي
حيــث اعتَــزَزْت بــه أذلّ ذليـل
ولطالمــا رَهَقَتْــكَ منــي ذلــةٌ
مـن قَبْـل يُـدْنِي للحُمُـول حَمُـوِلي
وَرَمـى بنـاقَوْسُ النـوى عن عهدكم
كــم لـي هنالـك مـن أخ وعـديل
أَســْري وأَسـْرِي مَرْكـبي ونـدامتي
زادى وخــوفي فـي الفَلاة دَلِيلـي
وشـققْتُ جَيْـبَ الأرض شـقاً نحـو من
وَقَفَــتْ لــديه ركـائبُ التأمِيـل
فرأيـــتُ نيلا فائضــاً تمســاحه
مُتَشــَمِّرٌ يحمــي حريــمَ النيــل
لا تأسـفوا إن كـان قتلـى فاتكم
إنــي بســيف الــذل شـَرُّ قتيـل
وَقْـع الضـنى لأشـد وقعـاً بالفتى
مِــنْ قَتْلِــهِ بالصـارم المَصـْقول
هــذا كــذا وجميــع ذلـك هيـن
فـي حـب أَهْـلِ الـوَحْيِ والتنزيـل
لـو أننـي قُطِّعـت إرْبـا مـا رمى
حَــدُّ الــولا منــي لَهُـم بفُلـول
ولَمَـا ثَنَـى عـن حُبِّهـم عَزْمي ولا
شــايَعْتُ غَيْــرَ قــبيلهِم بقبيـل
يا للرجال غَدَا ابن دمنة مورِيا
قــدحا يبــاعٍ منـه غيـرِ طويـل
مستنصـــراً للقيــروان وكلهــا
كيــد يَــرُدُّ الكَيْـدَ فـي تضـليل
مسـتنفرا لهـم علـى ابـن نبيهم
ذى الـبيت والتحريـم والتحليـل
ذاك ابـن إسـماعيل حـافظ كعْبَـة
رُفعَـــتْ قَواعِـــدُها باســماعيل
قـام ابـن دمنـة إذ رآنـا نُوَّماً
يختــال جُبْنــاً فـي ثِيَـاب صـَؤُلِ
أنْســَتْه غِرُّتــه مُجَــاوَرِتي لــه
وَغَرامُـــه فـــي رَنَّــةٍ وَعَويــل
يَخْشــى مُغَافَصــَتي بأخـذ خنـاقه
فــي دَيْلـم أسـْدِ الهيـاج وجيِـل
إنــي شــهاب قــد أعِـد لرَجْمـه
إن يَلْقَــه يُنْكلــه كــل نكــول
انقــض مــن مصــر عليـه فجـأة
كــالموت يَفْجــؤه بِغَيــر رَسـول
أســْرِى بقلــب غَضــَنَفْرٍ لِلقَـاِئه
وأذيقــه بأســاً كبَــأسِ الفيـل
وأســومه سـوم العـذاب كعـادتي
فيـــه وأســـلمه لشــر مقيــل
مســتظهراً بســعود مولانـا علـى
تــدميره واللــه فيـه وكيلـي
هبة الله أبو نصر ابن أبي عمران موسى بن داود الشيرازي. المعروف بالمؤيد في الدين داعي الدعاة الفاطمي، من كبار رجالات عصره، وهو صاحب الرسائل المتبادلة مع ابي العلاء المعري، وقد نشرها ابن العديم في ترجمة أبي العلاء، وفعل مثل ذلك ياقوت الحموي. وأثر عن أبي العلاء قوله فيه (والله لو ناظر أرستطاليس لتغلب عليه) ولد في شيراز سنة 390 واتصل في فاتحة شبابه بالملك البويهي أبي كاليجار وشارك في مناظرات العلماء في مجالسه ثم خرج إلى مصر سنة 439 .ويقال كان المدبر الخفي للإطاحة بعرش بني العباس في بغداد سنة 450 ورفع راية الدولة الفاطمية فيهاوفي جواب ابي العلاء على رسالته قوله:قال العبد الضعيف العاجر، أحمد بن عبد الله، بن سليمان: أول ما أبدأ به، أني أعد سيدنا الرئيس الأجل، المؤيد في الدين - أطال الله بقاءه - ممن ورث حكمة الأنبياء، وأعد نفسي الخاطئة من الأغبياء، وهو بكتابه إلي متواضع، ومن أنا؟ حتى يكتب مثله إلى مثلي، مثله في ذلك، مثل الثريا كتب إلى الثرى) وهو صاحب القصة التي اخترعها ابن الهبارية في ذم أبي العلاء في كتابه "فلك المعاني" المشحون كما قال ابن العديم بقول الزور فيما ينقله ويعاني. وفيه قوله: (فليت هذا الجاهل الذي حرم الشرع وبرده، والحق وحلاوته، والهدى ونوره، واليقين وراحته، لم يذع ما هو برىء منه بعيد عنه ولم يقل:غدوت مريض العقل والرأي فأتني لتخـبر أنبـاء الأمـور الصحائححتى سلط الله عليه أبا نصر بن أبي عمران داعي الدعاة بمصر، فقال: أنا ذلك المريض رأياً وعقلاً، وقد أتيتك مستشفياً فاشفني، وجرت بينهما مكاتبات كثيرة، وأمر بإحضاره حلب، ووعده على الإسلام خيراً من بيت المال، فلما علم أبو العلاء أنه يحمل للقتل أو الإسلام سم نفسه فمات.قال ابن العديم: (وابن الهبارية لا يعتمد على ما ينقله، وأبو نصر بن أبي عمران هو هبة الله ابن موسى، المؤيد في الدين، وكان اجتمع بأبي العلاء بمعرة النعمان، وذكرنا فيما نقله ابن الزبير باسناده أنه كانت بينه وبين أبي العلاء صداقة ومراسلة، وذكر حكايته معه.وأما الرسائل التي جرت بينه وبين أبي العلاء فإنني وقفت عليها، وملكتها نسخة، والمؤيد في الدين ابتداه وقال: بلغني عن سيدنا الشيخ بيتاً، وذكر البيت المذكور، وقال: أنا ذلك المريض عقلاً ورأياً وقد أتيتك مستشفياً، لم امتنعت عن أكل اللحم؟فأجابه أبو العلاء أن ذلك لرقة تأخذه على الحيوان، وأن الذي يحصل له من ملكه لا يقوم بسعة النفقه.فأجابه بجواب حسن وقال: إنه قد تقدم إلى الوالي بحلب أن يحمل إليه ما يقوم بكفايته، لا كما ذكر ابن الهبارية بأن يحمل إلى حلب، وأنه وعد عن الاسلام خيراً من بيت المال، فامتنع أبو العلاء عن قبول ما بذله له وأجابه عن كتابه بجواب حسن، فورد جواب المؤيدفي الدين يتضمن الاعتذار إليه عن تكليفه المكاتبة في المعنى المذكور، وشغل خاطره، لا كما ذكر ابن الهبارية.وكذلك قول ابن الهبارية أن أبا العلاء سم نفسه فمات، خطأ فاحش من القول فإن أبا العلاء مات حتف أنفه بمرض أصابه.قال المقريزي في اتعاظ الحنفا:وكان في الدولة داعي الدعاة، ورتبته تلي رتبة قاضي القضاة، ويتزيا بزيه، ولا بد أن يكون عالماً بمذاهب أهل البيت، عليهم السلام، وله أخذ العهد على من ينتقل إلى مذهبه؛ وبين يديه اثنا عشر نقيباً؛ وله نواب في سائر البلاد. ويحضر إليه فقهاء الشيعة بدار العلم ويتفقون على دفتر يقال له مجلس الحكمة يقرأ في كل يوم اثنين وخميس بعد أن تحضر مبيضته إلى داعي الدعاة ويتصفحه ويدخل به إلى الخليفة فيتلوه عليه إن امكن، ويأخذ خطه عليه في ظاهره.