هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هلالٌ بَـدَا مـن خِلاَل الدُجُنَّـة
إمَـامُ زَمـان من النار جُنَّه
إمـامٌ هـو النارِ للكاشحين
كمـا أنـه للمـوالين جَنَّـه
إمـام بـه عـاذ أهْلُ الولاء
مـن شـر نـاس ومـن شرِّ جِنَّه
إمــام يُعَبِّــرُ عَمَّــا لــه
من الفضل والمأثرات الأجنه
إمــام يـرى دائبـا دأبـه
إقامـة فَـرْضٍ وإحيـاء سـُنَّه
إمـام يُحَكِّـمُ فـي الجاحدين
حِـدَادَ السـيوفِ وسُمْرَ الأسَّنه
إمــام إذا عـنَّ خَطْـبٌ غَـدَا
إلـى رأيه فيه تُثنى الأَعِنَّه
إمــام يـؤم صـلاح العبـاد
ومــا للصـلاح سـواه مظنـه
إمـام الهدى والهمام الذي
بــه قـويت لمـواليه مُنَّـه
ولايـــة مستنصــر بــالإله
مطهـرة النفـس من كل هُجْنَه
ســـحائب أنملـــه وكَّـــفٌ
فنفـسُ الـولي بهـا مطمئنه
إمـام الهـدى وأمانُ الردى
وذو المـن غيـر مشوب بمنه
نجـا مَـنْ تـوَّلاه صدق الولاء
وويــل لمضـمر غِـلٍّ وإحْنَـه
معـاديه عن كثَبٍ في السعير
حليــفُ زفيـر وشـجو ورَنَّـه
بنفسـى وأهلـي وليَّ الزمان
ومـاليَ مـال وحـال ومُكْنَـه
متى ليت شعري يكون الظهور
فيكشف مولى الورى كلَّ مِحْنَه
ويفتــن قومـا هُـمُ أسسـوا
واشـياعُهم كـل جَـوْر وفتنه
وينـزع بالسـيف غل الصدور
وينفـي سـخيمتها المستكنه
هنالِــك لا فديــة تَرْتَجِــى
قـولا ولا يُرْتَجـى عَقْـد هُدنه
سـينعت فضـلك منـي اللسان
إذا نعت الغير توريدَ وَجْنَه
وغيـر مـديحك لهـو الحديث
ومـدحك ديـن وفضـل وفطنـه
فَخُـذْها جَوَابـا لِنَجْلِ المعز
أسـربُ مَهَّـا عَنَّ أمْ سِرْبُ جَنَّه
هبة الله أبو نصر ابن أبي عمران موسى بن داود الشيرازي. المعروف بالمؤيد في الدين داعي الدعاة الفاطمي، من كبار رجالات عصره، وهو صاحب الرسائل المتبادلة مع ابي العلاء المعري، وقد نشرها ابن العديم في ترجمة أبي العلاء، وفعل مثل ذلك ياقوت الحموي. وأثر عن أبي العلاء قوله فيه (والله لو ناظر أرستطاليس لتغلب عليه) ولد في شيراز سنة 390 واتصل في فاتحة شبابه بالملك البويهي أبي كاليجار وشارك في مناظرات العلماء في مجالسه ثم خرج إلى مصر سنة 439 .ويقال كان المدبر الخفي للإطاحة بعرش بني العباس في بغداد سنة 450 ورفع راية الدولة الفاطمية فيهاوفي جواب ابي العلاء على رسالته قوله:قال العبد الضعيف العاجر، أحمد بن عبد الله، بن سليمان: أول ما أبدأ به، أني أعد سيدنا الرئيس الأجل، المؤيد في الدين - أطال الله بقاءه - ممن ورث حكمة الأنبياء، وأعد نفسي الخاطئة من الأغبياء، وهو بكتابه إلي متواضع، ومن أنا؟ حتى يكتب مثله إلى مثلي، مثله في ذلك، مثل الثريا كتب إلى الثرى) وهو صاحب القصة التي اخترعها ابن الهبارية في ذم أبي العلاء في كتابه "فلك المعاني" المشحون كما قال ابن العديم بقول الزور فيما ينقله ويعاني. وفيه قوله: (فليت هذا الجاهل الذي حرم الشرع وبرده، والحق وحلاوته، والهدى ونوره، واليقين وراحته، لم يذع ما هو برىء منه بعيد عنه ولم يقل:غدوت مريض العقل والرأي فأتني لتخـبر أنبـاء الأمـور الصحائححتى سلط الله عليه أبا نصر بن أبي عمران داعي الدعاة بمصر، فقال: أنا ذلك المريض رأياً وعقلاً، وقد أتيتك مستشفياً فاشفني، وجرت بينهما مكاتبات كثيرة، وأمر بإحضاره حلب، ووعده على الإسلام خيراً من بيت المال، فلما علم أبو العلاء أنه يحمل للقتل أو الإسلام سم نفسه فمات.قال ابن العديم: (وابن الهبارية لا يعتمد على ما ينقله، وأبو نصر بن أبي عمران هو هبة الله ابن موسى، المؤيد في الدين، وكان اجتمع بأبي العلاء بمعرة النعمان، وذكرنا فيما نقله ابن الزبير باسناده أنه كانت بينه وبين أبي العلاء صداقة ومراسلة، وذكر حكايته معه.وأما الرسائل التي جرت بينه وبين أبي العلاء فإنني وقفت عليها، وملكتها نسخة، والمؤيد في الدين ابتداه وقال: بلغني عن سيدنا الشيخ بيتاً، وذكر البيت المذكور، وقال: أنا ذلك المريض عقلاً ورأياً وقد أتيتك مستشفياً، لم امتنعت عن أكل اللحم؟فأجابه أبو العلاء أن ذلك لرقة تأخذه على الحيوان، وأن الذي يحصل له من ملكه لا يقوم بسعة النفقه.فأجابه بجواب حسن وقال: إنه قد تقدم إلى الوالي بحلب أن يحمل إليه ما يقوم بكفايته، لا كما ذكر ابن الهبارية بأن يحمل إلى حلب، وأنه وعد عن الاسلام خيراً من بيت المال، فامتنع أبو العلاء عن قبول ما بذله له وأجابه عن كتابه بجواب حسن، فورد جواب المؤيدفي الدين يتضمن الاعتذار إليه عن تكليفه المكاتبة في المعنى المذكور، وشغل خاطره، لا كما ذكر ابن الهبارية.وكذلك قول ابن الهبارية أن أبا العلاء سم نفسه فمات، خطأ فاحش من القول فإن أبا العلاء مات حتف أنفه بمرض أصابه.قال المقريزي في اتعاظ الحنفا:وكان في الدولة داعي الدعاة، ورتبته تلي رتبة قاضي القضاة، ويتزيا بزيه، ولا بد أن يكون عالماً بمذاهب أهل البيت، عليهم السلام، وله أخذ العهد على من ينتقل إلى مذهبه؛ وبين يديه اثنا عشر نقيباً؛ وله نواب في سائر البلاد. ويحضر إليه فقهاء الشيعة بدار العلم ويتفقون على دفتر يقال له مجلس الحكمة يقرأ في كل يوم اثنين وخميس بعد أن تحضر مبيضته إلى داعي الدعاة ويتصفحه ويدخل به إلى الخليفة فيتلوه عليه إن امكن، ويأخذ خطه عليه في ظاهره.