هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد نعـاك القـرآن والتنزيـل
وبكــاك التــوراة والانجيــل
ملــة مثــل ملـة بعـد أخـرى
مــأتم شــامل و دمــع يسـيل
فنســاء ســفرن بعــد حجــاب
ورجـــال هــد الأســى وفحــول
تتهــادى مــواكب مــن ظبــاء
و أسـود يتلـو الرعيـل رعيـل
يتمنيــن لــو فــدينك بــالان
فــس حقـا حقـاً وإنهـا لقليـل
ضــرب الحــزن فـوقهن رواقـا
قـــدر اللــه دونــه مســدول
لـو أتـاك الحمـام شخصا لردته
ســيوف العــراق وهــو قتيــل
طمـع المـوت فـي اغتيالك فردا
ذاك شــأن الجبـان حيـن يصـول
كـــل خطــب الا فراقــك ســهل
كـــل صــبر الا عليــك جميــل
مـا أردنـا التاريخ قبلك رزئا
شــاملا والــورى بــه مشــمول
نمـت فـي الغرب فاستفاق لك ال
شـرق و هـز الانـام خطـب جليـل
وغـدا الضـاد يلطم الوجه حزنا
ملـــء أقطــار بكــا وعويــل
بـردى مثـل الرافدين و كالاردن
لبنــان فــي الاســى و الغيـل
وبصــنعاء رجــة مــن أســاها
جمــدت حكمــة وحــارت عقــول
وكــان الحجــاز دقــات قلــب
خافتــات حــواه جســم نحيــل
لـو أطـاق الصـفا لقـبرك سعيا
لســـعى وهـــو شــيق متبــول
وبكــى الـبيت إذ نعيـت إليـه
ولعــل النــاعي بــه جبريــل
أيهـا الـروح قـد نعيـت شهيدا
فـي ثـرى قبرهـا بكتـه البتول
انــه مــن عرفتـه مـن آل طـه
مــن تزكــت فروعهــم والأصـول
أيهـا الراحـل العظيـم رويـدا
لـم يكن في الخيال هذا الرحيل
لـم تكـن في بني الرسالة بدعا
ان يكـن خانـك الغـد المـأمول
قـد قضـى عمـك الحسـين شـهيدا
و أبـــوكم ســـميه المطلــول
كــل يــوم منكـم قرابيـن حـق
دونــه ســيف عزمكــم مســلول
و أشــد الــورى بلاء هــو الأم
ثـل فيهـم وخيرهـم مـن يعـول
أذهـب الله منكم الرجس أهل ال
بيــت والحــق دونكـم مخـذول
شـبح المـوت بيـن عينيك والشع
ب فمــا حــال دونـه أو يحـول
إن عهـــدا قطعتـــه لا تحــاد
ذاك عهــد علـى المـدى مسـؤول
قر عينا يا ابن البتول وطب نف
سـاً بـدار الخلـود حيث الخلود
ان صـــرحا أسســـته لجـــدير
ان يسـامي السـماء حيـن يطـول
ســيقيم البنــاء بعـدك غـازي
مثلمـا يخلـف النبيـل النبيـل
ان شــبلا خلفــت ليــث عريــن
لا يغــولن مــا حمــاه الغـول
بيــديه نــور ونــار ولعــان
ولعــــات وهــــديه معقـــول
جـرب الشـعب حكمـة الشـيخ فيه
وهــو غـض الشـباب عضـب صـقيل
يـوم شـق العصـا فريق و دس ال
ســم قــوم و رام شــرا قبيـل
دون غـازي وعـرش غـازي المفدي
يتفـــانى شــعب بــه موصــول
دون غـــازي وعرشـــه وذويــه
تتلظــى نــار وتجــري ســيول
كــان للعـرب منـك ركـن شـديد
وأب مشــــفق وظـــل ظليـــل
لسـت انسـى بينـي وبينـك عهدا
غـــرر فـــي طيــاته وحجــول
طـالع العـرب حـال دون الاماني
يــا نجومــا طلــوعهن أفــول
لـو درى العرب منك ما أنا دار
مــات غمـا شـيوخهم والكهـول
يـا كـبير الأمـال خيبـت شعبا
كــان يحيــه ذلــك التأميـل
فـي سبيل المنى ركبت المنايا
والامـــانيُّ للمنايـــا ســبيل
صــاحب التــاج والقلـوب ورود
قــد عراهــا بجــانبيه ذبـول
جـاءك النـاس بالأكاليـل زهـرا
هــاك منـي شـعرا هـو الاكليـل
مـن دم القلـب صنعه وهو باك
و دمــوع الآمــاق وهــي تسـيل
ليـس مـن شـأني البكـاء ولكـن
ربمـا بالبكـاء يشـفَى الغليـل
بلغــت رشـدها العـراق ولكـن
مــن لأخــرى مصــيرها مجهــول
خـرزات العقـد الثميـن بلاد ال
ضـــاد لكــن ســلكها محلــول
ولقـــد كنـــت للآلــئ ســمطا
فــوهى سـمط عقـدها المـأمول
وخســرنا جهــاد عشـرين عامـا
بـك فيهـا الأيـام كـادت تـدول
فتــــولت ولليـــراع صـــرير
فــي صــداها وللســيوف صـليل
و إذا مــا جفــا البلاد دخيـل
فلقــد بــر بــالبلاد الأصـيل
يـا وضـي التاريخ في ذمة التا
ريـــخ بــاب دونتــه وفصــول
فـي جـوار الكريـم صرت وقد أو
صـى بحفـظ الجـوار وهو الوكيل
آل بيــت النــبي صـبرا جميلا
وهـو أحـرى بكـم ومنكـم جميـل
وعــزاء بنــي العروبــة والإس
لام واللـــه بــالعزاء كفيــل
ان تـوارت شـمس فقـد ضاء بدر
إن غــازى مــن فيصـل لبـديل
فـاحفظوا فـي المليك عهد أبيه
حبــذا عهــده ونعــم السـليل
أنـــه ســـره ورمـــز منــاه
ومثــال أعلــى وذخــر جليــل
سـيد الرافـدين لـولاك هـال ال
خطـــب والحــق أنــه لمهــول
فعـزاء يـا ابن الرسول وما خد
مــن قبلنــا النـبي الرسـول
فتلطــف بالشــعب بعــد أبيـه
أنـت مـن بعـده الأب المسـؤول
وتحكـــم كمـــا تشـــاء دلالا
فــي بلاد سـارت وأنـت الـدليل
وأسـتنر مـن هـدى أبيـك بنجـم
هــو فــي قبـة الـدجى فنـديل
وأعـر سـمعك النصـيحة واحـذر
قـول سـاع فـي الشر حين يقول
ربمــا شــاب بالنصــيحة غيـا
مــاكر أو أخـو هـوى أو جهـول
ولقــد بــدل الزمــان لباسـا
حــق مـن بعـده لنـا التبـديل
ليــس شــعب محــرر مثـل شـعب
خــانه قبــل ســاعد مغلــول
ســـر بحـــزم وحكمــة وصــلاح
حسـبك اللـه وهـو نعم الوكيل
وســّد الأمــر أهلـه يصـلح الأم
ر ويخصــب واد وتجمــع فلـول
وتـــوخ الإخلاص فيمـــن تــولى
انــه للنجــاة نعـم السـبيل
وعلـى العدل شيد الملك و اشحذ
منـه سـيفا بـه الملـوك تصـول
والـزم الحلم و ارع للعلم حقا
قــد رعـاه فـي آيـهِ التنزيـل
و ارقـب العـرش في بطانة خير
خيرهـــا تحــت ظلــه مكفــول
فــاذا مــا قلــوبهم حملتــه
حبـــذا حـــاملوه والمحمــول
وتــذكر أئمــة الضــاد أزمـا
ن تولـــوه و الزمــان عليــل
فأفاضــوا علــى الأيـام حيـاة
دمهــا فـي العـروق ظـل يجـول
وشموسـا علـى الـورى أطلعوهـا
أبــد الــدهر مـا لهـن أفـول
ياشــبيه المهــدي بعـد أبيـه
ومثيـل الهـادي ونعـم المثيـل
إن بغــــداد للهواشــــم أرث
إن عــداه جيــل تــولاه جيــل
حفظـوا عهـدها وشـادوا بناهـا
مثلمـا يحفـظ الخليـل الخليـل
وقــديما هــذا الـثرى هاشـمي
بــدم الطهــر منكــم مجبــول
فانشــر النــور فـي بلاد علـي
و احفــظ العهــد إنـه مسـؤول
بايعتــك الاكــف وهــي قلــوب
ملــــؤهن الإخلاص والتبجيــــل
لــك عـرش بكـل قلـب وفـي كـل
ل يـــد ســـيف تجــد مصــقول
فـي العـراق الأبـي قلب كما ته
وى كـــبير وســـاعد مفتـــول
فـاحْيَ للشـعب أنـت بعـد أبيـه
وهـو حـي فـي الشعب ليس يزول
محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقلمولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340وأولها:قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها#وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ".وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي "