هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأَنّي أَرى فـي اللَيـلِ نَصـلاً مُجَـرَّدا
يَطيـــرُ بِكِلتـــا صــَفحَتَيهِ شــَرارُ
تُقَلِّبُــــهُ لِلعَيـــنِ كَـــفٌّ خَفِيَّـــةٌ
فَفيـــهِ خُفـــوقٌ تـــارَةً وَقَـــرارُ
يُماثِــلُ نَصــلي فــي صـَفاءِ فِرِنـدِهِ
وَيَحكيـــهِ مِنـــهُ رَونَـــقٌ وَغِــرارُ
أَراهُ فَتُـــدنيني إِلَيـــهِ شَراســَتي
فَيَنــأى وَفــي نَفســي إِلَيــهِ أُوارُ
وَأَهـوي بِزَنـدي طامِعـاً فـي اِلتِقاطِهِ
فَيُـــدرِكُهُ عِنـــدَ الـــدُنُوِّ نِفــارُ
تَخَبَّطَنــي مَــسٌّ مِــنَ الجِـنِّ أَم سـَرَت
بِـــأَجزاءِ نَفســـي نَشــوَةٌ وَخُمــارُ
أَرانِــيَ فـي لَيـلٍ مِـنَ الشـَكِّ مُظلِـمٍ
فَيــالَيتَ شــِعري هَــل يَليـهِ نَهـارُ
ســَأَقتُلُ ضـَيفي وَاِبـنَ عَمّـي وَمـالِكي
وَلَــو أَنَّ عُقــبى القــاتِلينَ خَسـارُ
وَأُرضـي هَـوى نَفسـي وَإِن صـَحَّ قَـولُهُم
هَــوى النَفــسِ ذُلٌّ وَالخِيانَــةُ عـارُ
فَيـا أَيُّها النَصلُ الَّذي لاحَ في الدُجى
وَفــي طَــيِّ نَفســي لِلشــُرورِ مَثـارُ
تُـرى خَـدَعَتني العَيـنُ أَم كُنتُ مُبصِراً
وَهَـــذا دَمٌ أَم فــي شــَباتِكَ نــارُ
وَهَــل أَنــتَ تِمثــالٌ لِكَيـدٍ نَـوَيتُهُ
وَذاكَ الــدَمُ الجــاري عَلَيـكَ شـِعارُ
فَـإِن لَـم تَكُـن وَهمـاً فَكُن خَيرَ مُسعِدٍ
فَـــإِنّي وَحيـــدٌ وَالخُطــوبُ كُثــارُ
وَكُــن لـي دَليلاً فـي الظَلامِ وَهادِيـاً
فَلَيلـــي بَهيــمٌ وَالطَريــقُ عِثــارُ
عَلـى الفَتـكِ يـا دُنكانُ صَحَّت عَزيمَتي
وَإِن لَــم يَكُــن بَينـي وَبَينَـكَ ثـارُ
فَـإِن يَـكُ حُـبُّ التـاجِ أَعمـى بَصيرَتي
فَمـا لـي عَلـى هَـذا القَضـاءِ خِيـارُ
أَعِرنـي فُـؤاداً مِنـكَ يـا دَهرُ قاسِياً
لَــو أَنَّ القُلــوبَ القاسـِياتِ تُعـارُ
وَيـا حِلـمُ قـاطِعني وَيـا رُشدُ لا تَثُب
وَيـا شـَرُّ مـا لـي مِـن يَـدَيكَ فِـرارُ
وَيــا لَيـلُ أَنزِلنـي بِجَوفِـكَ مَنـزِلاً
يَضــِلُّ بِــهِ ســِربُ القَطــا وَيَحــارُ
وَإِن كُنــتَ لَيــلَ المانَوِيَّـةِ فَليَكُـن
عَلــى ســِرِّ أَهـلِ الشـَرِّ مِنـكَ سـِتارُ
وَيــا قَـدَمي سـيري حِـذاراً وَخـافِتي
مِـنَ المَشـيِ لَـو يُنجـي الأَثيـمَ حِذارُ
وَقَفــتُ بِجَــوفِ اللَيـلِ وَقفَـةَ سـاحِرٍ
لَــهُ الجِــنُّ أَهــلٌ وَالمَكايِــدُ دارُ
إِذا اِشتَمَلَ اللَيلُ البَهيمُ عَلى الوَرى
تَجَـــرَّدَ لِلإيـــذاءِ حَيـــثُ يُثـــارُ
فَمــالي كَــأَنّي فاتِــكٌ ذو عَشــيرَةٍ
خِيــــارُهُمُ تَحــــتَ الظَلامِ شـــِرارُ
إِذا مـا عَـوى ذِئبُ الفَلا هَـبَّ جَمعُهُـم
إِلــى الشــَرِّ وَاِسـتُلَّت ظُبـاً وَشـِفارُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.