هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عاصـــِفٌ يَرتَمــي وَبَحــرٌ يُغيــرُ
أَنــا بِــاللَهِ مِنهُمــا مُسـتَجيرُ
وَكَــأَنَّ الأَمــواجَ وَهــيَ تَــوالى
مُحنَقــاتٍ أَشــجانُ نَفــسٍ تَثــورُ
أَزبَــدَت ثُــمَّ جَرجَـرَت ثُـمَّ ثـارَت
ثُــمَّ فـارَت كَمـا تَفـورُ القُـدورُ
ثُـمَّ أَوفَـت مِثلَ الجِبالِ عَلى الفُل
كِ وَلِلفُلـــكِ عَزمَـــةٌ لا تَخـــورُ
تَتَرامـــى بِجُؤجُـــؤٍ لا يُبـــالي
أَمِيــــاهٌ تَحـــوطُهُ أَم صـــُخورُ
أَزعَـجَ البَحـرُ جانِبَيهـا مِنَ الشَد
دِ فَجَنــبٌ يَعلــو وَجَنــبٌ يَغــورُ
وَهـوَ آنـاً يَنحَـطُّ مِـن عَـلُ كَالسَي
لِ وَآنــاً يَحوطُهــا مِنــهُ ســورُ
وَهــيَ تَــزوَرُّ كَـالجَوادِ إِذا مـا
ســـاقَهُ لِلطِعــانِ نَــدبٌ جَســورُ
وَعَلَيهـــا نُفوســـُنا خـــائِراتٌ
جازِعــاتٌ كــادَت شــَعاعاً تَطيـرُ
فـي ثَنايـا الأَمواجِ وَالزَبَدِ المَن
دوفِ لاحَــت أَكفانُنــا وَالقُبــورُ
مَــرَّ يَــومٌ وَبَعــضُ يَـومٍ عَلَينـا
وَالمَنايــا إِلـى النُفـوسِ تُشـيرُ
ثُـمَّ طـافَت عِنايَـةُ اللَـهِ بِالفُـل
كِ فَزالَــت عَمَّــن تُقِــلُّ الشـُرورُ
مَلَكَــت دَفَّــةَ النَجـاةِ يَـدُ الـلَ
هِ فَســُبحانَ مَــن إِلَيـهِ المَصـيرُ
أَمَــرَ البَحــرَ فَاِسـتَكانَ وَأَمسـى
مِنــهُ ذاكَ العُبــابُ وَهـوَ حَصـيرُ
أَيُّهــا البَحــرُ لا يَغُرَّنــكَ حَـولٌ
وَاِتِّســـاعٌ وَأَنــتَ خَلــقٌ كَــبيرُ
إِنَّمــا أَنــتَ ذَرَّةٌ قَــد حَوَتهــا
ذَرَّةٌ فـــي فَضــاءِ رَبّــي تَــدورُ
إِنَّمــا أَنــتَ قَطــرَةٌ فـي إِنـاءٍ
لَيــسَ يَــدري مَـداهُ إِلّا القَـديرُ
إيــهِ اِسـبيرِيا فَـدَتكِ الجَـواري
مَنشــــَآتٍ كَــــأَنَّهُنَّ القُصـــورُ
يــا عَــروسَ البِحـارِ إِنَّـكِ أَهـلٌ
أَن تُحَلّيــكِ بِالجُمــانِ البُحــورُ
فَاِلبَسـي اليَـومَ مِـن ثَنائِيَ عِقداً
تَشــتَهيهِ مِــنَ الحِسـانِ النُحـورُ
إيــهِ إيطالِيـا عَـدَتكِ العَـوادي
وَتَنَحّــى عَــن ســاكِنيكِ الثُبـورُ
فيــكِ يـا مَهبِـطَ الجَمـالِ فُنـونٌ
لَيــسَ فيهـا عَـنِ الكَمـالِ قُصـورُ
وَدُمــىً جَمَّــعَ المَحاســِنَ فيهــا
صـــَنَعُ الكَـــفِّ عَبقَــرِيٌّ شــَهيرُ
قَــد أُقيمَـت مِـنَ الجَمـادِ وَلَكِـن
مِـن مَعـاني الحَيـاةِ فيهـا سُطورُ
فَهــيَ تَبــدو مِـنَ المَلائِكِ يَكسـو
هــا جَمــالٌ عَلـى حِفـافَيهِ نـورُ
أُمِـرتُ بِالسـُكوتِ مِـن جـانِبِ الحَق
قِ بِــدُنيا فيهــا الأَحـاديثُ زورُ
أَرضـــُهُم جَنَّــةٌ وَحــورٌ وَوِلــدا
نٌ كَمــا تَشــتَهي وَمُلــكٌ كَــبيرُ
تَحتَهــا وَالعِيــاذُ بِـاللَهِ نـارٌ
وَعَــــذابٌ وَمُنكَــــرٌ وَنَكيــــرُ
إِنَّ يَومــاً كَيَــومِ رِدجــو وَمِسـّي
نــا وَكالَبرِيــا لَيَــومٌ عَســيرُ
سـاعَةٌ مِنـهُ تُهلِـكُ الحَـرثَ وَالنَس
لَ وَتَمحــو مــا سـَطَّرَتهُ الـدُهورُ
ذاكَ فيـــزوفُ قائِمـــاً يَتَلَظّــى
قَــد تَعــالى شــَهيقُهُ وَالزَفيـرُ
يُنــذِرُ القَــومَ بِالرَحيـلِ وَلَكِـن
لَيـسَ يُغنـي مَـعَ القَضـاءِ النَذيرُ
وَكَــذاكَ الأَوطــانُ مَهمــا تَجَنَّـت
لَيــسَ لِلحُــرِّ عَـن حِماهـا مَسـيرُ
شَمســُهُم غــادَةٌ عَلَيهــا حِجــابٌ
فَهــيَ شــَرقِيَّةٌ حَوَتهــا الخُـدورُ
شَمســُنا غــادَةٌ أَبَـت أَن تَـوارى
فَهــيَ غَربِيَّــةٌ جَلاهــا الســُفورُ
جَــــوُّهُم فـــي تَقَلُّـــبٍ وَاِختِلافٍ
غَيــرَ أَنَّ الثَبــاتَ فيهِـم وَفيـرُ
جَوُّنــا أَثبَــتُ الجِــواءِ وَلَكِــن
لَيـسَ فينـا عَلـى الثَبـاتِ صـَبورُ
وَلَــدَيهِم مِــنَ الفُنــونِ لُبــابٌ
وَلَــدَينا مِــنَ الفُنــونِ قُشــورُ
أَنكَــرَ الوَقــفَ شــَرعُهُم فَلِهَـذا
كُـــلُّ رَبـــعٍ بِأَرضــِهِم مَعمــورُ
لَيــسَ فيهــا مُسـتَنقَعٌ أَو جِـدارٌ
قَــد تَــداعى أَو مَســكَنٌ مَهجـورُ
كُــلُّ شــِبرٍ فيهــا عَلَيـهِ بِنـاءٌ
مُشـــمَخِرٌّ أَو رَوضـــَةٌ أَو غَــديرُ
قَســَّموا الـوَقتَ بَيـنَ لَهـوٍ وَجِـدٍّ
فـي مَـدى اليَـومِ قِسـمَةً لا تَجـورُ
كُلُّهُــم كـادِحٌ بَكـورٌ إِلـى الـرِز
قِ وَلاهٍ إِذا دَعــــاهُ الســــُرورُ
لا تَــرى فـي الصـَباحِ لاعِـبَ نَـردٍ
حَـــولَهُ لِلرِهـــانِ جَــمٌّ غَفيــرُ
لا وَلا بـــاهِلاً ســَليمَ النَــواحي
لِلقَهـــاوي رَواحُـــهُ وَالبُكــورُ
لَـم يَحُـل بَينَهُـم وَبَيـنَ المَلاهـي
أَو شــُؤونِ الحَيــاةِ جَــوٌّ مَطيـرُ
لا يُبـــالونَ بِالطَبيعَـــةِ حَنَّــت
أَم تَجَنَّــت أَمِ اِحتَواهـا النَعـورُ
عَصـــَفَت فَــوقَهُم رِيــاحٌ عَــواتٍ
أَم أَجــازَت بِهِـم صـَباً أَم دَبـورُ
قَــد أَعَـدّوا لِحادِثـاتِ اللَيـالي
عُـــدَّةً لا يَحوزُهـــا التَقـــديرُ
نَضـَّروا الصـَخرَ في رُؤوسِ الرَواسي
وَلَـدَينا فـي مَـوطِنِ الخِصـبِ بـورُ
قَـد وَقَفنـا عِنـدَ القَديمِ وَساروا
حَيـثُ تَسـري إِلـى الكَمالِ البُدورُ
وَالجَـواري في النيلِ مِن عَهدِ نوحٍ
لَـــم يُقَــدَّر لِصــُنعِها تَغييــرُ
وَلِــعَ القَــومُ بِالنَظافَــةِ حَتّـى
جُــنَّ فيهــا غَنِيُّهُــم وَالفَقيــرُ
فَـإِذا سـِرتُ فـي الطَريـقِ نَهـاراً
خِلـتُ أَنّـي عَلـى المَرايـا أَسـيرُ
أَفـرَطَ القَـومُ فـي النِظامِ وَعِندي
أَنَّ فَــرطَ النِظــامِ أَســرٌ وَنيـرُ
وَلَذيـذُ الحَيـاةِ مـا كـانَ فَوضـى
لَيــسَ فيهــا مُســَيطِرٌ أَو أَميـرُ
فَــإِذا مـا سـَأَلتَني قُلـتُ عَنهُـم
أُمَّـــةٌ حُـــرَّةٌ وَفَـــردٌ أَســـيرُ
ذاكَ رَأيــي وَهَــل أُشــارَكُ فيـهِ
إِنَّـــهُ قَـــولُ شــاعِرٍ لا يَضــيرُ
فـي جِبالِ التيرولِ إِن أَقبَلَ الصَي
فُ نَعيـــمٌ وَإِن مَضـــى زَمهَريــرُ
أَذكَرَتنـــي مــا قــالَهُ عَرَبِــيٌّ
طــارِقِيٌّ أَمســى اِحتَــواهُ شـُلَيرُ
حَــلَّ تَـركُ الصـَلاةِ فـي هَـذِهِ الأَر
ضِ وَحَلَّــت لَنــا عَلَيهـا الخُمـورُ
إِنَّ صــَدرَ السـَعيرِ أَحنـى عَلَينـا
مِــن شـُلَيرٍ وَأَيـنَ مِنّـا السـَعيرُ
قَد بَلَوتُ الحَياةَ في الشَرقِ وَالغَر
بِ فَمـا فـي الحَيـاةِ أَمـرٌ يَسـيرُ
مِــن ثَــواءٍ فيــهِ المَلالُ لِـزامٌ
أَو رَحيــلٍ فيــهِ العَنـاءُ كَـثيرُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.