هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِنـادي الجَزيـرَةِ قِـف سـاعَةً
وَشـاهِد بِرَبِّـكَ مـا قَـد حَـوى
تَـرى جَنَّـةً مِـن جِنانِ الرَبيعِ
تَبَـدَّت مَـعَ الخُلـدِ في مُستَوى
جَمـالُ الطَبيعَـةِ فـي أُفقِهـا
تَجَلّــى عَلـى عَرشـِهِ وَاِسـتَوى
فَقُـل لِلحَزيـنِ وَقُـل لِلعَليـلِ
وَقُـل لِلمَـولي هُنـاكَ الـدَوا
وَقُـل لِلأَديـبِ اِبتَـدِر سـاحَها
إِذا مـا البَيانُ عَلَيكَ اِلتَوى
وَقُــل لِلمُكِــبِّ عَلــى دَرسـِهِ
إِذا نَهَـكَ الـدَرسُ مِنهُ القُوى
تَنَســَّم صـَباها تُجَـدِّد قُـواكَ
فَــأَرضُ الجَزيــرَةِ لا تُجتَـوى
فَفيهـا شـِفاءٌ لِمَرضى الهُمومِ
وَمَلهـىً كَريـمٌ لِمَرضـى الهَوى
وَفيهــا وَفـي نيلِهـا سـَلوَةٌ
لِكُــلِّ غَريــبٍ رَمَتـهُ النَـوى
وَفيهـا غِـذاءٌ لِأَهـلِ العُقـول
إِذا الــرَأسُ إِثـرَ كَلالٍ خَـوى
وَيـا رُبَّ يَـومٍ شـَديدِ اللَظـى
رَوى عَـن جَهَنَّـمَ مـا قَـد رَوى
بِـهِ الريـحُ لَفّاحَـةٌ لِلوُجـوهِ
بِــهِ الشـَمسُ نَزّاعَـةٌ لِلشـَوى
قَصـَدتُ الجَزيرَةَ أَبغي النَجاةَ
وَجِسـمي شـَواهُ اللَظى فَاِشتَوى
فَــأَلفَيتُ نادِيَهــا زاهِــراً
وَأَلفَيــتُ ثَــمَّ نَعيمـاً ثَـوى
فَـــأَنزَلَني مُنـــزَلاً طَيِّبــاً
وَرَوّى فُــؤادِيَ حَتّــى اِرتَـوى
وَأَطفَـــأَ وارِفُ تِلــكَ الظِلالِ
سـَعيرَ الهَجيـرِ وَحَـرَّ الجَـوى
وَحَـلَّ الأَصـيلُ عِقـالَ الشـَمالِ
فَهَبَّـت بِنَشـرٍ إِلَيهـا اِنضـَوى
فَـأَحيَت بِنَفسـِيَ ذِكرى الشَبابِ
وَمـا كـانَ مِنها وَمِنهُ اِنطَوى
وَعــاوَدَ قَلبِـيَ ذاكَ الخُفـوقِ
وَقَـد كانَ بَعدَ المَشيبِ اِرعَوى
فَمـا بـالُ قَـومِيَ لا يَأخُـذونَ
لِتِلـكَ الجِنـانِ طَريقـاً سـَوا
وَمـا بـالُ قَـومِيَ لا يَنزِلـونَ
بِغَيــرِ جُرُبّـي وَبـارِ اللِـوا
تَراهُــم عَلـى نَردِهِـم عُكَّفـاً
يُبــادِرُ كُـلٌّ إِلـى مـا غَـوى
وَلَو أَنصَفوا الجِسمَ لَاِستَظهَروا
لَـهُ بِـالمِرانِ وَطيـبِ الهَـوا
فَيـا نادِيـاً ضَمَّ أُنسَ النَديمِ
وَلَهـوَ الكَريـمِ وُقيـتَ البِلى
لَياليـكَ أُنـسٌ جَلاهـا الصـَفا
فَأَســَرَت إِلَيـكَ وُفـودُ المَلا
فَكَـم لَيلَـةٍ طابَ فيكَ الحَديثُ
فَكـانَ الكُـؤوسَ وَكـانَ الطِلا
فَمِـن مُشـجِياتٍ إِلـى مُطرِبـاتٍ
إِلــى مُضــحِكاتٍ تُسـَلّى إِلـى
وَقَـد زانَ لَهـوَكَ ثَوبُ الوَقارِ
فَلَهــوُكَ فــي كُــلِّ ذَوقٍ حَلا
تَخِــفُّ إِلَيــهِ رِزانُ الحِجــا
وَتَمشـي إِلَيـهِ السـَراةُ الأُلى
فَقُـل لِلَّـذي باتَ تَحتَ العُقودِ
بِحَــربٍ عَلــى نَفسـِهِ مُبتَلـى
أَتِلــكَ الأَمــاكِنُ لا تُسـتَرادُ
أَتِلــكَ المَنــاظِرُ لا تُجتَلـى
أَتَحـتَ السـَماءِ وَبَدرِ السَماءِ
وَبَيـنَ الرِيـاضِ وَبَيـنَ الخَلا
يُمَـلُّ الجُلـوسُ وَيَفنى الحَديثُ
فَهَـــذا النَعيـــمُ وَإِلّا فَلا
سـَأَلتُ الأُلـى يَقدِرونَ الحَياةَ
أَلَـم تَفتَتِنكُـم فَقـالوا بَلى
مَكــانٌ لَعَمـرُكَ مـا حَـلَّ فـي
نَـواحيهِ ذو الحُـزنِ إِلّا سـَلا
فَمـا أَنتَ في مِصرَ إِن لَم تَطِر
إِلَيــهِ فَتَشـهَدَ تِلـكَ الحُلـى
لَـهُ مَلعَـبٌ فيـهِ مـا يَشـتَهي
مُحِــبُّ الرِياضــَةَ مَهمـا غَلا
لِكُـــلِّ فَريــقٍ بِــهِ لُعبَــةٌ
تُلائِمُ مِـــن ســِنِّهِ مــا خَلا
وَلِعـبٌ هُـوَ الجِـدُّ لَـو أَنَّنـا
نَظَرنـا إِلَيـهِ بِعَيـنِ النُهـى
لَــدى غَيـرِ مِصـرَ لَـهُ حُظـوَةٌ
فَكَـم راحَ يَلهـو بِـهِ مَن لَها
وَفــي أَرضِ يونــانَ شـاهَدتُهُ
فَــأَيُّ جَمــالٍ إِلَيـهِ اِنتَهـى
وَشــاهَدتُ مَوســِمَهُ قَـد حَـوَت
نَــواحيهِ غايَـةَ مـا يُشـتَهى
وَمــاجَ بِــزُوّارِهِ المـولَعينَ
وَأَضـحى بِعَـرشِ المُلوكِ اِزدَهى
وَقَــد زادَ أَلعــابَهُ بَهجَــةً
مَكــانٌ فَســيحٌ مُعَــدٌّ لَهــا
صــِراعٌ وَعَـدوٌ بَعيـدُ المَـدى
وَوَثــبٌ يَكـادُ يَنـالُ السـُها
وَشــاهَدتُ عَـدّاءَهُم قَـد عَـدا
ثَلاثيــنَ ميلاً وَمــا إِن وَهـى
وَقــامَت مُلاكَمَــةُ اللاعِــبينَ
فَأَنسـَت تَناطُـحَ وَحـشِ المَهـا
بِأَوحى مِنَ اللَمحِ كانَ النِزالُ
فَيـا وَيـلَ مَن مِنهُما قَد سَها
وَلَـو رُحـتُ أَنعَتُ تِلكَ الضُروبَ
لَضـاقَ القَريـضُ وَأَعيـا بِهـا
عَلــى أَنَّ فـي أُفقِنـا نَهضـَةً
سـَتَبلُغُ رَغـمَ القُعـودِ المَدى
وَإِن لَـم تَكُـن بَلَغَـت أَوجَهـا
كَـذا كُـلُّ شَيءٍ إِذا ما اِبتَدا
وَنـادي الرِياضـَةِ أَولـى بِأَن
يَكـونَ عَلَيهـا مَنـارَ الهُـدى
أَظَلَّـــــت جَلائِلَ أَعمــــالِهِ
ظِلالُ حُســَينٍ حَليــفِ النَــدى
مَليـــكٌ رَعـــاهُ بِإِقبــالِهِ
وَحُســـنِ عِنــايَتِهِ وَالجَــدا
فَفــي عَهـدِهِ فَليَجِـدَّ المُجِـدُّ
فَـإِنَّ السـُعودَ بِـهِ قَـد بَـدا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.