هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَبِّئانــي إِن كُنتُمــا تَعلَمـانِ
مـا دَهى الكَونَ أَيُّها الفَرقَدانِ
غَضــِبَ اللَــهُ أَم تَمَــرَّدَتِ الأَر
ضُ فَــأَنحَت عَلـى بَنـي الإِنسـانِ
لَيـسَ هَـذا سـُبحانَ رَبّـي وَلا ذا
كَ وَلَكِـــن طَبيعَـــةُ الأَكــوانِ
غَلَيــانٌ فــي الأَرضِ نَفَّـسَ عَنـهُ
ثَـوَرانٌ فـي البَحـرِ وَالبُركـانِ
رَبِّ أَيـنَ المَفَـرُّ وَالبَحرُ وَالبَر
رُ عَلـى الكَيـدِ لِلـوَرى عـامِلانِ
كُنتُ أَخشى البِحارَ وَالمَوتُ فيها
راصــِدٌ غَفلَــةً مِــنَ الرُبّــانِ
ســابِحٌ تَحتَنــا مُطِــلٌّ عَلَينـا
حــائِمٌ حَولَنــا مُنـاءٍ مُـداني
فَــإِذا الأَرضُ وَالبِحــارُ سـَواءٌ
فـــي خَلاقٍ كِلاهُمـــا غــادِرانِ
مـا لِمَسـّينَ عـوجِلَت فـي صِباها
وَدَعاهــا مِـنَ الـرَدى داعِيـانِ
وَمَحَــت تِلكُـمُ المَحاسـِنَ مِنهـا
حيــنَ تَمَّــت آياتُهــا آيَتـانِ
خُســِفَت ثُـمَّ أُغرِقَـت ثُـمَّ بـادَت
قُضــِيَ الأَمـرُ كُلُّـهُ فـي ثَـواني
وَأَتـى أَمرُهـا فَأَضـحَت كَـأَن لَم
تَــكُ بِــالأَمسِ زينَـةَ البُلـدانِ
لَيتَهـا أُمهِلَـت فَتَقضـي حُقوقـاً
مِــن وَداعِ اللِـداتِ وَالجيـرانِ
لَمحَـةً يَسـعَدُ الصـَديقانِ فيهـا
بِاِجتِمــاعٍ وَيَلتَقـي العاشـِقانِ
بَغَــتِ الأَرضُ وَالجِبــالُ عَلَيهـا
وَطَغــى البَحــرُ أَيَّمـا طُغيـانِ
تِلـكَ تَغلـي حِقداً عَلَيها فَتَنشَق
قُ اِنشـِقاقاً مِـن كَثرَةِ الغَلَيانِ
فَتُجيـبُ الجِبـالُ رَجمـاً وَقَـذفاً
بِشــُواظٍ مِــن مــارِجٍ وَدُخــانِ
وَتَســوقُ البِحــارُ رَدّاً عَلَيهـا
جَيـشَ مَوجٍ نائي الجَناحَينِ داني
فَهُنـا المَـوتُ أَسوَدُ اللَونِ جَونٌ
وَهُنـا المَوتُ أَحمَرُ اللَونِ قاني
جَنَّـدَ المـاءَ وَالثَـرى لِهَلاكِ ال
خَلــقِ ثُـمَّ اِسـتَعانَ بِـالنيرانِ
وَدَعــا السـُحبَ عاتِيـاً فَأَمَـدَّت
هُ بِجَيــشٍ مِـنَ الصـَواعِقِ ثـاني
فَاِستَحالَ النَجاءُ وَاِستَحكَمَ اليَأ
سُ وَخــارَت عَــزائِمُ الشــُجعانِ
وَشـَفى المَـوتُ غِلَّـهُ مِـن نُفـوسٍ
لا تُبـاليهِ فـي مَجـالِ الطِعـانِ
أَيـنَ رِدجـو وَأَينَ ما كانَ فيها
مِــن مَغــانٍ مَأهولَـةٍ وَغَـواني
عــوجِلَت مِثـلَ أُختِهـا وَدَهاهـا
مـا دَهاهـا مِـن ذَلِـكَ الثَوَرانِ
رُبَّ طِفـلٍ قَـد ساخَ في باطِنِ الأَر
ضِ يُنـادي أُمّـي أَبـي أَدرِكـاني
وَفَتـاةٍ هَيفـاءَ تُشوى عَلى الجَم
رِ تُعـاني مِـن حَـرِّهِ مـا تُعاني
وَأَبٍ ذاهِـلٍ إِلـى النـارِ يَمشـي
مُسـتَميتاً تَمتَـدُّ مِنـهُ اليَـدانِ
باحِثــاً عَــن بَنــاتِهِ وَبَنيـهِ
مُسـرِعَ الخَطـوِ مُسـتَطيرَ الجَنانِ
تَأكُـلُ النـارُ مِنـهُ لا هُـوَ ناجٍ
مِـن لَظاها وَلا اللَظى عَنهُ واني
غَصـَّتِ الأَرضُ أُتخِـمَ البَحـرُ مِمّـا
طَوَيــاهُ مِــن هَــذِهِ الأَبــدانِ
وَشــَكا الحـوتُ لِلنُسـورِ شـَكاةً
رَدَّدَتهــا النُســورُ لِلحيتــانِ
أَسـرَفا في الجُسومِ نَقراً وَنَهشاً
ثُــمَّ باتـا مِـن كِظَّـةٍ يَشـكُوانِ
لا رَعـى اللَهُ ساكِنَ القِمَمِ الشُم
مِ وَلا حــاطَ ســاكِنَ القيعــانِ
قَـد أَغـارا عَلـى أَكُـفٍّ بَراهـا
بـــارِئُ الكائِنــاتِ لِلإِتقــانِ
كَيـفَ لَـم يَرحَمـا أَنامِلَها الغُ
رَّ وَلَـم يَرفُقـا بِتِلـكَ البَنـانِ
لَهـفَ نَفسـي وَأَلـفَ لَهـفٍ عَلَيها
مِـن أَكُـفٍّ كـانَت صـَناعَ الزَمانِ
مولَعــاتٍ بِصــَيدِ كُــلِّ جَميــلٍ
ناصـــِباتٍ حَبـــائِلَ الأَلــوانِ
حـافِراتٍ فـي الصَخرِ أَو ناقِشاتٍ
شــــائِداتٍ رَوائِعَ البُنيـــانِ
مُنطِقــاتٍ لِســانَ كُــلِّ جَمــادٍ
مُفحِمـــاتٍ ســـَواجِعَ الأَفنــانِ
مُلهَمـاتٍ مِـن دِقَّـةِ الصُنعِ مالا
يُلهَـمُ الشِعرُ مِن دَقيقِ المَعاني
مِـن تَماثيـلَ كَالنُجومِ الدَراري
يَهـرَمُ الـدَهرُ وَهـيَ في عُنفُوانِ
عَجَــبٌ صــُنعُها وَأَعجَــبُ مِنــهُ
صــُنعُهُ تِلــكَ قُــدرَةُ الرَحمَـنِ
إيـهِ مِسـّينَ آنِسـي اليَومَ بُمبِي
يَ فَقَـد أَوحَشـَت بِـذاكَ المَكـانِ
آنِسـي الـدُرَّةَ الَّتي كانَتِ الحِل
يَـةَ فـي تـاجِ دَولَـةِ الرومـانِ
غالَهـا قَبلَـكِ الزَمانُ اِغتِيالاً
وَهـيَ تَلهـو فـي غِبطَـةٍ وَأَمـانِ
جاءَهـا الأَمـرُ وَالسـَراةُ عُكـوفٌ
فـي المَلاهـي عَلى غِناءِ القِيانِ
بَيـــنَ صـــَبٍّ مُــدَلَّهٍ وَطَــروبٍ
وَخَليـعٍ في اللَهوِ مُرخى العِنانِ
فَـاِنطَوَوا كَـاِنطِواءِ أَهلِكِ بِالأَم
سِ وَزالَــت بَشاشــَةُ العُمــرانِ
أَنـتِ مِسـّينَ لَـن تَزولي كَما زا
لَـت وَلَكِـن أَمسـَيتِ رَهـنَ الأَوانِ
إِنَّ إيطاليــا بَنوهــا بُنــاةٌ
فَاِطمَئِنّي ما دامَ في الحَيِّ باني
فَســـَلامٌ عَلَيــكِ يَــومَ تَــوَلَّي
تِ بِمـا فيـكِ مِـن مَغـانٍ حِسـانِ
وَســَلامٌ عَلَيــكَ يَــومَ تَعــودي
نَ كَمــا كُنــتِ جَنَّـةَ الطُليـانِ
وَســَلامٌ مِـن كُـلِّ حَـيٍّ عَلـى الأَر
ضِ عَلـى كُـلِّ هالِـكٍ فيـكِ فـاني
وَسـَلامٌ عَلـى الأُلـى أَكَـلَ الـذِئ
بُ وَناشــَت جَــوارِحُ العِقبــانِ
وَسـَلامٌ عَلـى اِمـرِئٍ جـادَ بِالدَم
عِ وَثَنّـــى بِالأَصــفَرِ الرَنّــانِ
ذاكَ حَـقُّ الإِنسـانِ عِندَ بَني الإِن
سـانِ لَـم أَدعُكُـم إِلـى إِحسـانِ
فَـاِكتُبوا فـي سَماءِ رُدجو وَمِسّي
نــا وَكالَبرِيــا بِكُــلِّ لِسـانِ
هاهُنـا مَصـرَعُ الصـِناعَةِ وَالتَص
ويـرِ وَالحِـذقِ وَالحِجا وَالأَغاني
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.