هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِبابِـكَ النَحـسُ وَالسـُعودُ
وَمَوقِـفُ اليَـأسِ وَالرَجـاءِ
وَفيـكَ قَـد حـارَتِ اليَهودُ
يـا مَطلَعَ السَعدِ وَالشَقاءِ
وَوَجهُـكِ الضـاحِكُ العَبـوسُ
قَـد ضاقَ عَن وَصفِهِ البَيان
كَــم سـُطِّرَت عِنـدَهُ طُـروسُ
بِقِســمَةِ العِـزِّ وَالهَـوان
وَطُـــؤطِئَت دونَـــهُ رُؤوسُ
يَهتَـزُّ مِـن خَوفِها الزَمان
وَكَــم أَطـافَت بِـهِ وُفـودُ
وَأَكثَـروا حَـولَهُ الـدُعاء
فَرابِـــحٌ نَجمُــهُ ســَعيدُ
وَطــامِعٌ بِالخَســارِ بـاء
لَمّـا عَلَـت صَيحَةُ المُنادي
وَأَصـبَحَ القَـومُ فـي عَناء
وَشـــَمَّرَت ثَـــروَةُ البِلادِ
وَضـــَجَّتِ الأَرضُ وَالســَماء
قَنِعـتُ بِالقُطنِ في الوِسادِ
وَفـي الحَشـِيّاتِ وَالغِطـاء
وَإِنَّمـا العاقِـلُ الرَشـيدُ
مَـن سارَ في مَنهَجِ النَجاء
بِـاللَهِ يا قَومُ لا تَزيدوا
فَـــإِنَّ آمــالَكُم هَبــاء
مُضــارَباتٌ هِـيَ المَنايـا
وَرُســلُها أَحـرُفُ البُـروق
صـَبوحُ أَصـحابِها الرَزايا
وَمـا لَهُـم دونَهـا غَبـوق
قَـد أَتلَفَت أَنفُسَ البَرايا
بِأَسـهُمِ الغَـدرِ وَالعُقـوق
هُبوطُهـا المَـوتُ وَالصُعودُ
ضـَربٌ مِـنَ البُـؤسِ وَالبَلاء
وَمـا لَهـا عِنـدَهُم عُهـودُ
إِلّا كَمــا تَعهَـدُ النِسـاء
كَـم بالَـةٍ سـَبَّبَت وَبـالا
وَأَشــبَهَت لامِــعَ السـَرابِ
وَبِــذرَةً أَنبَتَــت خَبـالا
وَأَثمَــرَت عاجِـلَ الخَـرابِ
وَكَــم غَنِـيٍّ أَضـاعَ مـالا
وَشـابَ فـي مَوقِـفِ الحِسابِ
فَليَتَّعِــظ مِنكُـمُ البَعيـدُ
وَلِيَتَّـقِ اللَـهَ ذو الثَراء
فَــذَلِكَ التـاجِرُ الشـَهيدُ
قَد عافَ مِن أَجلِها البَقاء
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.