هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لَيلَـةً أَلهَمَتنـي مـا أَتيهُ بِهِ
عَلـى حُمـاةِ القَوافي أَينَما تاهوا
إِنّـي أَرى عَجَبـاً يَـدعو إِلـى عَجَـبٍ
الــدَهرُ أَضــمَرَهُ وَالعيـدُ أَفشـاهُ
هَـل ذاكَ مـا وَعَـدَ الرَحمَـنُ صَفوَتَهُ
رَوضٌ وَحـــورٌ وَوِلـــدانٌ وَأَمــواهُ
أَمِ الحَديقَـةُ ذاتُ الوَشـيِ قَد حَلِيَت
فـي مَنظَـرٍ يَسـتَعيدُ الطَـرفُ مَـرآهُ
أَرى المَصـابيحَ فيهـا وَهـيَ مُشرِقَةٌ
كَأَنَّهــا النَــورُ وَالوَسـمِيُّ حَيّـاهُ
أَو إِنَّمــا هِــيَ أَلفــاظٌ مُدَبَّجَــةٌ
وَكُــلُّ لَفــظٍ تَجَلّــى فيـهِ مَعنـاهُ
أَرى عَلَيهـا قُلـوبَ القَـومِ حائِمَـةً
كَـــالطَيرِ لاحَ لَــهُ وِردٌ فَوافــاهُ
أَرى بَني مِصرَ تَحتَ اللَيلِ قَد نَسَلوا
إِلــى ســُعودٍ بِــهِ ضــاحٍ مُحَيّـاهُ
أَرى عَلـى الأَرضِ حَليـاً قَد نَسيتُ بِهِ
حَلـيَ السـَماءِ وَحُسـناً لَسـتُ أَنساهُ
أَرى أَريكَــةَ عَبّــاسٍ تَحُــفُّ بِهــا
وِقايَــةُ اللَـهِ وَالإِقبـالُ وَالجـاهُ
أَرى ســُمُوُّ خِــديوينا وَقَـد بُسـِطَت
بِالعَـدلِ وَالبَـذلِ يُمنـاهُ وَيُسـراهُ
قُـل لِلأُلـي جَعَلـوا لِلشـِعرِ جـائِزَةً
فيــمَ الخِلافُ أَلَـم يُرشـِدكُمُ اللَـهُ
إِنّـي فَتَحـتُ لَهـا صـَدراً تَليـقُ بِهِ
إِن لَـــم تُحَلّــوهُ فَــالرَحمَنُ حَلّاهُ
لَـم أَخشَ مِن أَحَدٍ في الشِعرِ يَسبِقُني
إِلّا فَـتىً مـا لَـهُ فـي السـَبقِ إِلّاهُ
ذاكَ الَّــذي حَكَمَـت فينـا يَراعَتُـهُ
وَأَكــرَمَ اللَــهُ وَالعَبّـاسُ مَثـواهُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.