هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
تَنـاءَيتُ عَنكُـم فَحُلَّت عُرا
وَضـاعَت عُهودٌ عَلى ما أَرى
وَأَصـبَحَ حَبـلُ اِتِّصالي بِكُم
كَخَيطِ الغَزالَةِ بَعدَ النَوى
وَقَد زالَ ما كانَ مِن أُلفَةٍ
وَوُدٍّ زَوالَ شــِهابِ الـدُجى
كَـأَنَّ بَقـاءَ الوَفا بَينَكُم
وَبَينـي بَقاءُ حَبابِ الحَيا
سـَكَنتُ إِلَيكُم وَلَم تَسكُنوا
إِلَـيَّ وَقَد كُنتُ نِعمَ الفَتى
وَنَفسـي فَريقـانِ هَـذا بِهِ
مَزَجتُ الوَفاءَ وَذاكَ النَدى
أَصَبتُم تُراثاً وَأَلهاكُمُ ال
تَكـاثُرُ عَنّـا فَسـُرَّ العِدا
وَمَـن كـانَ يُنسيهِ إِثراؤُهُ
صـَديقَ الخَصاصـَةِ لا يُصطَفى
حافظ ابراهيم
العصر الحديثمحمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.
قصائد أخرىلحافظ ابراهيم
حالَ بَينَ الجَفنِ وَالوَسَنِ
بَلَغتُكَ لَم أَنسُب وَلَم أَتَغَزَّلِ
قالوا صَدَقتَ فَكانَ الصِدقَ ما قالوا
تَعَمَّدتُ قَتلي في الهَوى وَتَعَمَّدا
مَطالِعُ سَعدٍ أَم مَطالِعُ أَقمارِ
ماذا اِدَّخَرتَ لِهَذا العيدِ مِن أَدَبِ
لَمَحتُ جَلالَ العيدِ وَالقَومُ هُيَّبُ
لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا
صَدَفتُ عَنِ الأَهواءِ وَالحُرُّ يَصدِفُ
بَكِّرا صاحِبَيَّ يَومَ الإِيابِ
إِن صَوَّروكَ فَإِنَّما قَد صَوَّروا
طُف بِالأَريكَةِ ذاتِ العِزِّ وَالشانِ
قَصَرتُ عَلَيكَ العُمرَ وَهوَ قَصيرُ
هَجَعتَ يا طَيرُ وَلَم أَهجَعِ
تَراءى لَكَ الإِقبالُ حَتّى شَهِدناهُ
أَعجَمِيٌّ كادَ يَعلو نَجمُهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026