هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلَكتُــم عَلَــيَّ عِنـانَ الخُطَـب
وَجُزتُـم بِقَـدري سـَماءَ الرُتَـب
فَمَـن أَنـا بَيـنَ مُلـوكِ الكَلامِ
وَمَـن أَنـا بَيـنَ كِـرامِ الحَسَب
أَتَســعى إِلَـيَّ حُمـاةُ القَريـضِ
وَتَمشــي إِلَــيَّ سـَراةُ العَـرَب
وَتَنظِــمُ فِــيَّ عُقـودَ الجُمـانِ
وَتَنثُــرُ فَـوقي نِثـارَ الـذَهَب
وَأُكــرَمُ حَتّــى كَــأَنّي نَبَغَـتُ
وَقُمــتُ لِمِصـرَ بِمـا قَـد وَجَـب
فَمـاذا أَتَيـتُ مِـنَ الباقِيـاتِ
وَهَــذا شــَبابي ضـَياعاً ذَهَـب
عَمِلــتُ لِقَــومِيَ جُهـدَ المُقِـلِّ
عَلـــى أَنَّــهُ عَمَــلٌ مُقتَضــَب
فَلَـم يُغـنِ شـَيئاً وَلَـم يُجدِهِم
وَلَــم يَبـقَ إِلّا بَقـاءَ الهَبَـب
وَهَــل أَنــا إِلّا اِمـرُؤٌ شـاعِرٌ
كَـثيرُ الأَمـاني قَليـلُ النَشـَب
يَقــــولُ وَيُطـــرِبُ أَتـــابَهُ
وَيَقنَــعُ مِنهُـم بِـذاكَ الطَـرَب
تَعَلَّقـتُ حينـاً بِـذَيلِ البَيـانِ
وَأَدخَلــتُ نَفســي فيمَـن كَتَـب
فَلا السـَبقُ لي في مَجالِ النُهى
وَلا لِـيَ يَـومَ الفَخـارِ الغَلَـب
وَلا أَنـا مِـن عِليَـةِ الكاتِبينَ
وَلا أَنــا بِالشـاعِرِ المُنتَخَـب
وَلَكِـن سـَما بِـيَ عَطـفُ الأَميـرِ
وَرَأيُ الـــوَزيرِ وَفَضــلُ الأَدَب
وَمـا كُنـتُ أَحلُـمُ لَولا الوَزيرُ
بِهَـذا الهَنـاءِ وَهَـذا اللَقَـب
عَلَـــيَّ أَيـــادٍ لَـــهُ جَمَّــةٌ
وَفَضــلٌ قَــديمٌ شـَريفُ السـَبَب
فَآنــاً أَقــالَ بِــهِ عَــثرَتي
وَأَورى زِنــادي وَآنــاً وَهَــب
تَفَيَّــأتُ مِنــهُ ظِلالَ النَعيــمِ
وَأَصــبَحتُ أَعـرِفُ لُبـسَ القَصـَب
وَأَمشـي اِختِيـالاً إِلـى عابِدينَ
يُطــالِعُني بَــدرُها عَـن كَثَـب
وَأَلثِــمُ كَــفَّ كَريـمِ الجُـدودِ
غِيـاثِ العُفـاةِ مُزيـلِ الكُـرَب
وَأَحتَــثُّ بَيـنَ وُفـودِ السـَراةِ
مَطايـا الرَجـاءِ لِـذاكَ الرَحَب
أَتَـوا خالِصـينَ لِـوَجهِ الأَميـرِ
فَلا عَــن رِيــاءٍ وَلا عَـن رَهَـب
لَهُـم مـا يَشـاؤونَ مِـن رَبِّهِـم
رِضــاءُ الأَميــرِ وَنَيــلُ الأَرَب
وَلِلكاشــِحينَ نَكــالُ الزَمـانِ
وَنَحــسُ النُجـومِ ذَواتِ الـذَنَب
فَعَهـدُ الأَميـرِ كَعَهـدِ الرَشـيدِ
يَمُــتُّ إِلَيــهِ بِحَبــلِ النَسـَب
إِلَيــكَ أَبــا حَســَنٍ أَنتَمــي
فَمـا زَلَّ مَـولىً إِلَيـكَ اِنتَسـَب
عَرَفـــتَ مَكــاني فَــأَدنَيتَني
وَشــَرَّفتَ قَـدري بِـدارِ الكُتُـب
وَعَرَّفــتَ دَهـري مَكـانَ الأَديـبِ
وَقَـد كـانَ دَهـري شَديدَ الكَلَب
فَلَـو أَنَّ لـي مُرقِصـاتِ الخَليلِ
وَإِعجـازَ شـَوقي إِذا مـا رَغِـب
لَقُمــتُ بِشــُكرِكَ حَـقَّ القِيـامِ
وَلَكِــن طَلَبــتُ فَعَــزَّ الطَلَـب
فَشـُكري لِصـُنعِكَ شـُكرُ النَبـاتِ
بِبَطــنِ الفَلاةِ لِقَطــرِ السـُحُب
وَشُكراً لِشَوقي رَسولِ القَريضِ ال
كَريـمِ الإِخـاءِ المَـتينِ السَبَب
وَشــُكراً لِـداوودَ رَبِّ اليَـراعِ
وَشــُكراً لِســَركيسَ رَبِّ العَجَـب
وَشــُكراً لِكُــلِّ كَريــمٍ ســَعى
إِلَـــيَّ وَكُـــلِّ أَديــبٍ خَطَــب
هُــمُ شـَجَّعوني عَلـى أَن أَقـولَ
وَمـا كـانَ لـي بَينَهُـم مُضطَرَب
هُــمُ أَلهَمــوني فَصـيحَ الكَلامِ
هُــمُ عَلَّمــوني طَريـقَ النُخَـب
فَعَنهُــم أَخَـذتُ وَعَنهُـم صـَدَرتُ
وَمِـن عِنـدِهِم فَضـلِيَ المُكتَسـَب
فَحَيّــوا عَزيــزَ البِلادِ الَّـذي
عَلـى السُحبِ ذَيلَ المَعالي سَحَب
وَحَيّـوا سـَعيداً وَزيـرَ الأَميـرِ
قَريـبَ الصـَوابِ بَعيـدَ الغَضـَب
تَــوَلّى الرِئاسـَةَ وَالحادِثـاتِ
تَـروعُ النُفـوسَ بِوَقـعِ النُـوَب
فَسـاسَ البِلادَ وَأَرضـى العِبـادَ
وَأَرضــى الأَميـرَ وَأَرضـى الأَدَب
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.