هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَثَـرتَ بِنـا مِنَ الشَوقِ القَديمِ
وَذِكـرى ذَلِـكَ العَيـشِ الرَخيـمِ
وَأَيّـــامٍ كَســَوناها جَمــالاً
وَأَرقَصـنا لَهـا فَلَـكَ النَعيـمِ
مَلَأناهــا بِنـا حُسـناً فَكـانَت
بِجيـدِ الـدَهرِ كَالعِقدِ النَظيمِ
وَفِتيـــانٍ مَســاميحٍ عَلَيهِــم
جَلابيــبٌ مِـنَ الـذَوقِ السـَليمِ
لَهُـم شـِيَمٌ أَلَـذُّ مِـنَ الأَمـاني
وَأَطـرَبُ مِـن مُعاطـاةِ النَـديمِ
كَهَمِّـكَ فـي الخَلاعَـةِ وَالتَصابي
وَإِن كـانوا عَلـى خُلُـقٍ عَظيـمِ
دَعَــوتُهُمُ إِلـى أَنـسٍ فَوافَـوا
مُوافـاةَ الكَريـمِ إِلى الكَريمِ
وَجـاؤوا كَالقَطـا وَرَدَت نَميراً
عَلــى ظَمَـإٍ وَهَبّـوا كَالنَسـيمِ
وَكـانَ اللَيـلُ يَمـرَحُ في شَبابِ
وَيَلهــو بِــالمَجَرَّةِ وَالنُجـومِ
فَواصــَلنا كُئوسَ الـراحِ حَتّـى
بَـدَت لِلعَيـنِ أَنـوارُ الصـَريمِ
وَأَعمَلنـا بِهـا رَأيَ اِبنِ هاني
فَأُلحِقنــا بِأَصــحابِ الرَقيـمِ
وَظَــبيٍ مِـن بَنـي مِصـرٍ غَريـرٍ
شــَهِيِّ اللَفــظِ ذي خَـدٍّ مَشـيمِ
وَلَحــظٍ بــابِلِيٍّ ذي اِنكِســارِ
كَــأَنَّ بِطَرفِـهِ سـيما اليَـتيمِ
ســَقانا فـي مُنادَمَـةٍ حَـديثاً
نَســينا عِنـدَهُ بِنـتَ الكُـرومِ
سـَلامُ اللَـهِ يـا عَهدَ التَصابي
عَلَيـكَ وَفِتيَـةِ العَهـدِ القَديمِ
أَحِـــنُّ لَهُـــم وَدونَهُــمُ فَلاةٌ
كَــأَنَّ فَسـيحَها صـَدرُ الحَليـمِ
كَــأَنَّ أَديمَهــا أَحشــاءُ صـَبٍّ
قَـدِ اِلتَهَبَـت مِنَ الوَجدِ الأَليمِ
كَــأَنَّ ســَرابَها إِذ لاحَ فيهـا
خِــداعٌ لاحَ فـي وَجـهِ اللَئيـمِ
تَضــِلُّ بِلَيلِهــا لِهـبٌ فَتَحكـي
بِـوادي الـتيهِ أَقوامَ الكَليمِ
وَتَمشـي السـافِياتُ بِها حَيارى
إِذا نُقِـلَ الهَجيـرُ عَنِ الجَحيمِ
فَمَـن لي أَن أَرى تِلكَ المَغاني
وَمـا فيهـا مِنَ الحُسنِ القَديمِ
فَمــا حَـظُّ اِبـنِ داوودٍ كَحَظّـي
وَلا أوتيـتُ مِـن عِلـمِ العَليـمِ
وَلا أَنـا مُطلَـقٌ كَـالفِكرِ أَسري
فَأَسـتَبِقُ الضـَواحِكَ في الغُيومِ
وَلَكِنّـــي مُقَيَّـــدَةٌ رِحـــالي
بِقَيـدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحـتُ عَـنِ الدِيارِ أَرومُ رِزقي
وَأَضـرِبُ فـي المَهامِهِ وَالتُخومِ
وَمـا غادَرتُ في السودانِ قَفراً
وَلَــم أَصـبُغ بِتُربَتِـهِ أَديمـي
وَهـا أَنا بَينَ أَنيابِ المَنايا
وَتَحـتَ بَراثِـنِ الخَطـبِ الجَسيمِ
وَلَــولا ســَورَةٌ لِلمَجـدِ عِنـدي
قَنِعـتُ بِعيشـَتي قَنَـعَ الظَليـمِ
أَيـا اِبـنَ الأَكرَمينَ أَباً وَجَدّاً
وَيا اِبنَ عُضادَةِ الدينِ القَويمِ
أَقـامَ لِـدينِنا أَهلـوكَ رُكنـاً
لَـهُ نَسـَبٌ إِلـى رُكـنِ الحَطيـمِ
فَمـا طـافَ العُفاةُ بِهِ وَعادوا
بِغَيــرِ العَســجَدِيَّةِ وَاللَطيـمِ
أَتَيتُـكَ وَالخُطـوبُ تَـزِفُّ رَحلـي
وَلــي حـالٌ أَرَقُّ مِـنَ السـَديمِ
وَقَـد أَصـبَحتُ مِـن سَعيي وَكَدحي
عَلـى الأَرزاقِ كَـالثَوبِ الرَديمِ
فَلا تُخلِـق فُـديتَ أَديـمَ وَجهـي
وَلا تَقطَــع مُواصــَلَةَ الحَميـمِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.