هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَلَـمٌ إِذا رَكِـبَ الأَنامِـلَ أَو جَرى
ســَجَدَت لَـهُ الأَقلامُ وَهـيَ جَـواري
يَختـالُ مـا بَيـنَ السُطورِ كَضَيغَمٍ
يَختــالُ بَيــنَ عَوامِــلٍ وَشـِفارِ
تَـأوي الظِبـاءُ إِلَيهِ وَهيَ أَوانِسٌ
وَتَحيـدُ عَنـهُ الأُسـدُ وَهـيَ ضَواري
مـا حـالُ خُلقُ الماءِ بَينَ سُطورِهِ
إِلّا إِلـى خُلُـقِ الزِنـادِ الـواري
فَـإِذا رَضـيتَ فَـأَحرُفٌ مِـن رَحمَـةٍ
وَإِذا غَضــِبتَ فَــأَحرُفٌ مِـن نـارِ
يـا اِبنَ الَّذي غَنّى اليَراعُ بِكَفِّهِ
فَصــَبَت إِلَيــهِ مَسـامِعُ الأَقـدارِ
لَـكَ فـي دَمـي حَـقٌّ أَرَدتُ وَفـاءَهُ
يَــومَ الوَفـاءِ فَقَصـَّرَت أَشـعاري
لَـم يُنسـِني مَرُّ الزَمانِ وَلَم يَزَل
حِفــظُ الـوِدادِ سـَجِيَّتي وَشـِعاري
هَــذا كِتابُـكَ قَـد حَكَـت آيـاتُهُ
آيـاتِ موسـى التِسـعِ في الإِكبارِ
نَسـَجَ الحَريـرَ أَبـوكَ نَسجَ نِجارِهِ
وَنَســَجتَ أَنــتَ حَـرائِرَ الأَفكـارِ
فَـإِذا نَثَرتَ عَلى الصَحيفَةِ خِلتُها
غَرســاً أَلَـحَّ عَلَيـهِ صـَوبُ قِطـارِ
يا صاحبَ المِصباحِ ما ذَنبُ النُهى
حَتّــى حَجَبــتَ مَطــالِعَ الأَنـوارِ
قَـد كُنـتَ تَهديها السَبيلَ بِضَوئِهِ
فَتَرَكتَهــا فــي ظُلمَــةٍ وَعِثـارِ
بـاتَت تُرَجّـي مِنـكَ عَـودَةَ غـائِبٍ
نــورُ البَصـائِرِ فيـهِ وَالأَبصـارِ
وَشـَمائِلُ الفِكـرِ الَّـتي أَرسَلتَها
حِكَمــاً فَأَغنَتهــا عَـنِ الأَسـفارِ
فَاِشـرَع يَراعَـكَ يـا مُحَمَّـدُ إِنَّـهُ
نــارُ اللِئامِ وَجَنَّــةُ الأَحــرارِ
وَاِبعَـث لَنـا عيسـى فَهَـذا وَقتُهُ
فَالنــاسُ بَيـنَ مُخـادِعٍ وَمُـواري
وَمُطــاوِلٍ فـي الكـاتِبينَ وَمُـدَّعٍ
فــي العـالِمينَ وَمولَـعٍ بِفَخـارِ
أَمِنـوا يَراعَـكَ حيـنَ طالَ سُكونُهُ
فَتَطَلَّعـــوا لِمَراتِــبِ الأَقمــارِ
إِنّـي لَأَنظِـمُ مـا نَثَـرتَ وَإِن يَكُن
نَــثرُ النَظيــمِ مَطِيَّـةَ النَثّـارِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.