هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَأَيــتَ رَبَّ التــاجِ فـي
عيـدِ الجُلـوسِ وَقَـد تَبَدّى
وَشـــَهِدتَ جِــبريلا يَمُــد
دُ عَلَيـهِ ظِـلَّ اللَـهِ مَـدّا
وَنَظَــرتَ تَطــوافَ القُلـو
بِ بِسـاحَةِ العَـرشِ المُفَدّى
وَســَمِعتَ تَســبيحَ الوُفـو
دِ بِحَمــدِهِ وَفـداً فَوَفـدا
هَــذا اِبـنُ إِسـماعيلَ رَب
بِ النيـلِ مَن أَغنى وَأَسدى
النيـــلُ يَجــري تَحتَــهُ
فَيَخُــدُّ وَجــهَ الأَرضِ خَـدّا
يَهَـــبُ النُضــارَ كَــأَنَّهُ
مِـن فَيـضِ جَـدواهُ اِستَمَدّا
وَكَأَنَّمـــا هُـــوَ عــالِمٌ
بِالكيمِيــاءِ أَصـابَ خَـدّا
يَـدَعُ الثَـرى تِـبراً فَهَـل
شـَهِدَ الـوَرى لِلنيـلِ نِدّا
النـــاسُ يَــومَ جُلوســِهِ
يَسـتَقبِلونَ العَيـشَ رَغـدا
أَنّــى ســَلَكتَ ســَمِعتَ أَد
عِيَــةً لَـهُ وَسـَمِعتَ حَمـدا
عِـش يا أَبا الفاروقِ وَاِل
بَـس مِن نَسيجِ الحَمدِ بُردا
هـا صـَولَجانَ المُلـكِ مِـن
شـَجَرِ الجِنـانِ إِلَيكَ يُهدى
حُــدَّت عُلا صــيدِ المُلــو
كِ وَلا أَرى لِعُلاكَ حَـــــدّا
فَــاِبنِ الرِجــالَ بِنايَـةً
يَشـقى العَـدُوُّ بِها وَيَردى
وَاِضـرِب بِسـَوطِ البَـأسِ أَع
طـافَ الزَمانِ إِذا اِستَبَدّا
أَيُّ المُلــوكِ أَجَــلُّ مِــن
كَ مَكانَــةً وَأَعَــزُّ جُنـدا
مَــن مِنهُــمُ كَفّــاهُ يَـو
مَ البَـذلِ مِـن كَفَّيكَ أَندى
مِــن مِنهُــمُ نـامَت رَعِـي
يَتُـهُ وَقـامَ اللَيـلَ سُهدا
مَــن مِنهُــمُ ســاماكَ أَو
ســامى جَلالَــكَ أَو تَحَـدّى
مَــن مِنهُــمُ أَوفـى حِجـاً
وَحَصــافَةً وَأَبَــرُّ وَعــدا
فـي الشَرقِ فَاُنظُر هَل تَرى
حَســَباً كَإِســماعيلَ عُـدّا
هَــذي الجَزيـرَةُ وَالعِـرا
قُ وَفــارِسٌ يُهــدَدنَ هَـدّا
وَإِلَيــكَ مَكَّــةَ هَـل تَـرى
أَحَـداً بِهـا وَإِلَيـكَ نَجدا
وَإِلَيــكَ تــونُسَ وَالجَـزا
ئِرَ قَـد لَبِسنَ العَيشَ نَكدا
لَـم يَرتَفِـع في الشَرقِ تا
جٌ فَـوقَ تـاجِ النيلِ مَجدا
جَــدَّدتَ عَهــدَ الراشــِدي
نَ تُقـىً وَإِحسـاناً وَزُهـدا
وَنَــرى عَلَيـكَ مَخايِـلَ ال
خُلَفــاءِ إِنصـافاً وَرُشـدا
جَلَّــت صــِفاتُكَ كَـم مَحَـو
تَ أَسـىً وَكَـم أَورَيتَ زَندا
أَعطَيــــتَ لا مُتَرَبِّحــــاً
أَو مُخفِياً في الجودِ قَصدا
رَوَّيـــتَ أَفئِدَةَ الرَعِـــي
يَـةِ مِـن هَواكَ فَكَيفَ تَصدى
وَمَلَكتَهُـــنَّ كَمــا مَلَــك
تَ زِمـامَ مِصـرَ أَبـاً وَجَدّا
فَـــإِذا نَهَيــتَ فَطاعَــةٌ
وَإِذا أَمَـــرتَ فَلا مَــرَدّا
أَعطَـــوكَ طاعَــةَ مُخلِــصٍ
وَمَنَحتَهُـــم عَطفــاً وَوُدّا
أَوضـــَحتَ لِلمِصــرِيِّ نَــه
جَ صــَلاحِهِ فَســَعى وَجَــدّا
أَعـــــدَدتَهُ وَكَفَلتَــــهُ
وَرَعَيتَــهُ حَتّــى اِسـتَعَدّا
وَدَعَــــوتَهُ أَن يَســـتَرِد
دَ فَخــارَ مِصـرٍ فَاِسـتَرَدّا
وَرَدَ الحَيـــاةَ عَزيـــزَةً
فَنَجـا وَكـانَ المَوتُ وِردا
وَحَمـى الكِنانَـةَ بَعـدَ ما
حَفَـرَت لَهـا الأَطماعُ لَحدا
فَتَّحـــتَ أَعيُنَنــا فَــأَب
صـَرنَ الضـِياءَ وَكُـنَّ رُمدا
وَأَقَمـــتَ جامِعَــةً بِمِــص
رَ تَشـُدُّ أَزرَ العِلـمِ شـَدّا
كَــم ســَيِّدٍ بِـالعِلمِ كـا
نَ بِرَغمِــهِ لِلجَهـلِ عَبـدا
وَرَفَعـتَ فـي ثَغـرِ الثُغـو
رِ لِمُنشـَآتِ البَحـرِ بَنـدا
أَسَّســـتَ مَدرَســـَةً تُعــي
دُ لَنـا بِمُلكِ البَحرِ عَهدا
فَمَــتى أَرى أُســطولَ مِـص
رَ يُـثيرُ فَوقَ البَحرِ رَعدا
وَمَــتى أَرى جَيــشَ البِلا
دِ يَسـُدُّ عَيـنَ الشـَمسِ سَدّا
وَنَظَـرتَ فـي الطَيَـرانِ نَظ
رَةَ مُصـلِحٍ لَـم يَـألُ جُهدا
أَعـــدَدتَ عُـــدَّتَهُ وَلَــم
تَــرَ مِنـهُ لِلأَوطـانِ بُـدّا
أَعظِــم بِأُســطولِ الهَـوا
ءِ إِذِ اِنبَـرى فَسـَطا وَشَدّا
مَــن راءَهُ يَــومَ النِـزا
لِ رَأى النُسورَ تَصيدُ أُسدا
وَتَـراهُ عِنـدَ السـِلمِ سـِر
بــاً مِـن طَـواويسٍ تَبَـدّى
وَطَــوائِفَ العُمّــالِ كَــم
أَولَيتَهــا رِفـداً فَرِفـدا
مَـن ذا يُطيـقُ لِبَعـضِ مـا
أَصــلَحتَ أَو أَسـدَيتَ عَـدّا
دُم يــا فُــؤادُ مُؤَيَّــداً
بِالمــالِ وَالأَرواحِ تُفـدى
وَأَعِـد لَنـا عَهـدَ المُعِـز
زِ الفـاطِمِيِّ فَـأَنتَ أَهـدى
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.