هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيكُـنَّ يُهـدي النيـلُ أَلـفَ تَحِيَّـةٍ
مُعَطَّـــرَةٍ فـــي أَســـطُرٍ عَطِــراتِ
وَيُثنــي عَلــى أَعمــالِكُنَّ مُـوَكِّلي
بِــإِطراءِ أَهــلِ البِـرِّ وَالحَسـَناتِ
أَقَمتُــنَّ بِــالأَمسِ الأَسـاسَ مُبارَكـاً
وَجِئتُــنَّ يَــومَ الفَتــحِ مُغتَبِطـاتِ
صـَنَعتُنَّ مـا يُعيـي الرِجـالَ صَنيعُهُ
فَزِدتُــنَّ فـي الخَيـراتِ وَالبَرَكـاتِ
يَقولونَ نِصفُ الناسِ في الشَرقِ عاطِلٌ
نِسـاءٌ قَضـَينَ العُمـرَ فـي الحُجُراتِ
وَهَـذي بَنـاتُ النيـلِ يَعمَلنَ لِلنُهى
وَيَغرِســنَ غَرســاً دانِـيَ الثَمَـراتِ
وَفـي السـَنَّةِ السـَوداءِ كُنتُنَّ قُدوَةً
لَنـا حيـنَ سـالَ المَـوتُ بِالمُهُجاتِ
وَقَفتُـنَّ فـي وَجـهِ الخَميـسِ مُـدَجَّجاً
وَكُنتُـــنَّ بِالإيمـــانِ مُعتَصـــِماتِ
وَمـا هـالَكُنَّ الرُمحُ وَالسَيفُ مُصلَتاً
وَلا المِـدفَعُ الرَشـّاشُ فـي الطُرُقاتِ
تَعَلَّــمَ مِنكُــنَّ الرِجـالُ فَأَصـبَحوا
عَلــى غَمَـراتِ المَـوتِ أَهـلَ ثَبـاتِ
صــَفِيَّةُ قــادَتكُنَّ لِلمَجــدِ وَالعُلا
كَمــا كـانَ سـَعدٌ قـائِدَ السـَرَواتِ
عَرَفنـا لَهـا فـي مَجدِ سَعدٍ نَصيبَها
مِـنَ الحَـزمِ وَالإِقـدامِ فـي الأَزَماتِ
تُهَــوِّنُ لِلشــَيخِ الجَليــلِ هُجـومَهُ
عَلـى الهَـولِ بِالتَشـجيعِ وَالبَسَماتِ
وَتَــدفَعُهُ لِلمَــوتِ وَالثَغـرُ باسـِمٌ
وَفــي صـَدرِها نَـوءٌ مِـنَ الزَفَـراتِ
كَـذا فَليَكُـن صـُنعُ الكَريـمِ وَصَبرُهُ
عَلـى دَهـرِهِ وَالـدَهرُ غَيـرُ مُـواتي
لِتَحــيَ الغَـواني فـي ظِلالِ مَليكَـةٍ
سـَمَت فـي مَعاليهـا عَلـى المَلِكاتِ
وَظَــلَّ فُــؤادٌ مَفخَـرَ الشـَرقِ كُلِّـهِ
كَــثيرَ الأَيــادي صـادِقَ العَزَمـاتِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.