هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا كاســِيَ الأَخلاقِ فـي
بَلَــدٍ عَـنِ الأَخلاقِ عـاري
لَـم يَبـقَ فينـا مَن يُجا
دِلُ فـي مَقامِكَ أَو يُماري
بِــالأَمسِ قَــد عَلَّمتَنــا
أَدَبَ الكِتابَـةِ وَالحِـوارِ
وَاليَــومَ قَـد أَلطَفتَنـا
بِالطَيِّبـاتِ مِـنَ الثِمـارِ
بِكِتــابِ رَســطاليسَ تـا
جِ نَـوادِرِ الفَلَكِ المُدارِ
جاهَــدتَ فــي تَفضــيلِهِ
وَوَصـَلتَ لَيلَـكَ بِالنَهـارِ
تَــــزِنُ الكَلامَ كَـــأَنَّهُ
مــاسٌ بِميـزانِ التِجـارِ
وَتَصـــونُ مَعنــى رَبِّــهِ
صـَونَ اللَآلِـئِ في المَحارِ
وَتَضـــَنُّ دُهقــانَ الكَلا
مِ كَضـَنِّ دُهقـانِ النُضـارِ
حَتّـى حَسـِبتُكَ فـي الأَنـا
ةِ وَالاِختِبـارِ وَالاِختِيـارِ
صـَنَعاً يُصـَوِّرُ فـي الفُصو
صِ لَدى الفَراعِنَةِ الكِبارِ
إِنّـــي قَــرَأتُ كِتــابَهُ
بَيـنَ الخُشـوعِ وَالاِعتِبارِ
فَــإِذا المُتَرجِـمُ ماثِـلٌ
جَنـبَ المُؤَلِّـفِ فـي إِطارِ
وَعَلَيهِمــا نــورٌ يَفــي
ضُ مِـنَ المَهابَةِ وَالوَقارِ
قـالوا لَقَـد هَجَرَ السِيا
سـَةَ وَاِنزَوى في عُقرِ دارِ
تَــرَكَ المَجــالَ لِغَيـرِهِ
وَرَأى النَجاةَ مَعَ الفِرارِ
لا تَظلِمــوا رَبَّ النُهــى
وَحَـذارِ مِـن خَطَـلٍ حَـذارِ
هَجَــرَ السِياسـَةَ لِلسـِيا
ســَةَ لا لِنَـومٍ أَو قَـرارِ
لَـو أَنَّهُـم عَلِمـوا الَّذي
يَبنـي لَهُـم خَلفَ السِتارِ
لَسـَعَوا إِلى حامي الفَضي
لَـةِ وَالحَقيقَـةِ وَالذِمارِ
وافـــاهُمُ بِــدَعائِمَ ال
أَخلاقِ وَالحِكَـمِ السـَواري
أُسِّ السِياســَةِ وَالنَجــا
حِ وَحِصـنِ سـَيِّدَةِ البِحـارِ
كَلِفَــت بِهــا وَتَمَســَّكَت
قَبـلَ الفَيالِقِ وَالجَواري
يـا عاشـِقَ الخُلُقِ الصَري
حِ وَشانِئَ الخُلُقُ المُواري
إِنّـي اِختَبَرتُكَ في الكُهو
لَـةِ وَالصـِبا حَقَّ اِختِبارِ
لَـم يَجـرِ فـي ناديكَ هُج
رُ القَولِ أَو خَلعُ العِذارِ
حُلـوُ التَواضـُعِ وَالتَـوا
ضـُعُ آيَـةُ القَومِ الخِيارِ
مُــرُّ التَكَبُّـرِ حيـنَ يَـد
عـوكَ التَواضـُعُ لِلصـَغارِ
سـِر فـي طَريقِـكَ وادِعـاً
فَلَأَنــتَ مَـأمونُ العِثـارِ
وَاِجعَـل عَلـى لُقَمِ الطَري
قِ صـُوىً تَلـوحُ لِكُلِّ ساري
إِنّـا إِلـى كُتـبِ السـِيا
سـَةِ يـا حَكيمُ عَلى أُوارِ
عَجِّـل بِهـا قَبـلَ الفَسـا
دِ وَقَبـلَ عادِيَـةِ البَوارِ
إِنّـــا نُناضـــِلُ أُمَّــةً
أَقطابُهــا أُسـدٌ ضـَواري
عَرَكـوا الزَمـانَ وَأَهلَـهُ
وَتَحَصـَّنوا مِـن كُـلِّ طاري
أَمســَت سِياســَتُهُم كَطِـل
لَســمٍ يُحَيِّـرُ كُـلَّ قـاري
إِن يَنكِـروا بَعـضَ الغُمو
ضِ عَلـى أَديبٍ ذي اِقتِدارِ
فَلِأَنَّهُــم لَــم يَــذكُروا
أَنَّ المُتَرجِـمَ فـي إِسـارِ
لَـم يَعـيَ أَحمَـدُ أَن يَجي
ءَ بِــآيِ قَيـسٍ أَو نِـزارِ
وَهـوَ المُجَلّـي فـي أَسـا
ليـبِ الفَصاحَةِ وَالمُباري
لُغَــةُ العُلــومِ حَقـائِقٌ
هِـيَ عَـن زَخارِفِنا عَواري
تَـأبى الغُلُـوَّ وَتَحسَبُ ال
إِغـراقَ كَـالثَوبِ المُعارِ
وَالنَقـلُ إِن عَـدِمَ الأَمـا
نَـةَ كـانَ عُنوانَ الخَسارِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.