هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقَصـرَ الزَعفَـرانِ لَأَنـتَ قَصـرٌ
خَليـقٌ أَن يَـتيهَ عَلى النُجومِ
كِلا عَهــدَيكَ لِلأَجيــالِ فَخــرٌ
وَزَهــوٌ لِلحَــديثِ وَلِلقَــديمِ
ثَـوى بِـالأَمسِ فيـكَ عُلاً وَمَجـدٌ
وَأَنـتَ اليَـومَ مَثـوىً لِلعُلومِ
فَمِـن نُبـلٍ إِلـى مَجـدٍ أَثيـلٍ
إِلـى عِلـمٍ إِلـى نَفـعٍ عَميـمِ
أَضـَفتَ إِلى صُروحِ العِلمِ صَرحاً
بِـزَورَةِ ذَلِـكَ المَلِـكِ الحَكيمِ
فَيالَــكَ مَنـزِلاً رَحبـاً سـَرِيّاً
بَنَتـهُ أَنامِـلُ الذَوقِ السَليمِ
وَحـــاطَتهُ بِبُســتانٍ أَنيــقٍ
يُريـكَ جَمـالُهُ وَجـهَ النَعيـمِ
أَبـا فـاروقَ أَنـتَ وَهَبتَ هَذا
لِمِصـرَ وَهَكَـذا مَنـحُ الكَريـمِ
وَلا عَجَــبٌ فَمِصــرُ عَلــى وَلاءٍ
وَمالِكُهــا عَلـى خُلُـقٍ عَظيـمِ
يُطالِعُهــا بِبَــرٍّ كُــلَّ يَـومٍ
وَيَرعاهــا بِعَيــنِ أَبٍ رَحيـمِ
وَيُرهِـفُ مِـن عَـزائِمِ آلِ مِصـرٍ
إِذا خارَت لَدى الخَطبِ الجَسيمِ
كَسـَوتَ الأَزهَـرَ المَعمورَ ثَوباً
مِــنَ الإِجلالِ وَالعِـزِّ المُقيـمِ
قَضـَيتَ بِـهِ الصَلاةَ فَكادَ يُزهى
بِـزائِرِهِ عَلـى رُكـنِ الحَطيـمِ
رَأى فيـكَ المُعِـزُّ زَمانَ أَعلى
قَواعِــدَهُ عَلـى ظَهـرِ الأَديـمِ
فَهَــشَّ وَهَــزَّهُ طَــرَبٌ وَشــَوقٌ
كَمـا هَشَّ الحَميمُ إِلى الحَميمِ
وَهَلَّــلَ كُــلُّ مَـن فيـهِ وَدَوَّت
بِـهِ أَصـواتُ شـَعبِكَ كَـالهَزيمِ
كَـذا فَليَحمِـلِ التـاجَينَ مَلكٌ
يُعِـزُّ شـَعائِرَ الـدينِ القَويمِ
وَيَخشــى رَبَّـهُ وَيُطيـعُ مَـولىً
هَـداهُ إِلى الصِراطِ المُستَقيمِ
أَيَـأذَنُ لي المَليكُ البَرُّ أَنّي
أُهَنِّـئُ مِصـرَ بِـالأَمرِ الكَريـمِ
فَيـا مِصـرُ اِسـجُدي لِلَّهِ شُكراً
وَتيهـي وَاِقعُـدي طَرَباً وَقومي
فَقَـد تَـمَّ البِنـاءُ وَعَن قَريبٍ
تُـزَفُّ لَـكِ البَشـائِرُ مِن نَسيمِ
فَــدارُ البَرلَمـانِ أَعَـزُّ دارٍ
تُشـادُ لِطـالِبِ المَجدِ العَميمِ
بِهـا يَتَجَمَّـلُ العَـرشُ المُفَدّى
وَتَحيـا مِصـرُ فـي عَيـشٍ رَخيمِ
فَشــَرِّفها بِرَبِّــكَ وَاِختَتِمهـا
وَأَســعَدِها بِدُســتورٍ تَميــمِ
بِــآيِ مُحَمَّــدٍ وَبِــآيِ عيسـى
فَعَـــوِّذهُ وَآيــاتِ الكَليــمِ
أَبـا فـاروقَ خُذ بِيَدِ الأَماني
وَحَقِّقهـا عَلـى رَغـمِ الخَصـيمِ
أَفَقنـا بَعـدَ نَـومٍ فَـوقَ نَومٍ
عَلـى نَـومٍ كَأَصـحابِ الرَقيـمِ
وَأَصـبَحنا بِيُمنِـكَ فـي نُهـوضٍ
يُكـافِئُ نَهضـَةَ النَبتِ الجَميمِ
فَحُطنـا بِالرِعايَـةِ كُـلَّ يَـومٍ
نَحُفُّــكَ بِــالوَلاءِ المُسـتَديمِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.