هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَيــتُ ســوقَ عُكـاظٍ
أَسـعى بِـأَمرِ الرَئيسِ
أُزجــي إِلَيـهِ قَـوافٍ
مُنَكَّســـاتِ الــرُؤوسِ
لَيســَت بِــذاتِ رُواءٍ
تُزهـى بِهِ في الطُروسِ
وَلا بِـــذاتِ جَمـــالٍ
يَسري بِها في النُفوسِ
لَـم يَحبُها فَضلُ شَوقي
بَقِيَّــةً مِــن نَســيسِ
فَهُــنَّ قَفــرٌ خَــوالٍ
مِـن كُـلِّ مَعنـىً نَفيسِ
وَهُـــنَّ جُهــدُ مُقِــلٍّ
حَليــفَ هَــمٍّ وَبــوسِ
قـالَ الرَئيسُ وَمَن ذا
يَقـولُ بَعـدَ الرَئيـسِ
سـَقى الحُضـورَ شَراباً
يُنسـى شـَرابَ القُسوسِ
مُعَتَّقــاً قَبــلَ عـادٍ
فـي مُظلِمـاتِ الحُبوسِ
تُـذكي الدِياراتُ مِنهُ
نـاراً كَنـارِ المَجوسِ
يُريــكَ وَاللَيـلُ داجٍ
شُموسـَهُ فـي الكُـؤوسِ
بَنـاتُ أَفكـارِ شـَوقي
فـي جَلـوَةٍ كَـالعَروسِ
تُزهــى بِمَعنـىً سـَرِيٍّ
أَتــى بِمَعنـىً شـَموسِ
وَلَيلَــةٍ مِــن عُكـاظٍ
ضـَمَّت حُمـاةَ الـوَطيسِ
أَحيـا بِهـا ذِكرَ عَهدٍ
آثـارُهُ فـي الطُـروسِ
عَهـدٌ سَما الشِعرُ فيهِ
إِلـى مَجـالي الشُموسِ
وَوِردُهُ كــانَ أَصــفى
مِـن مَـورِدِ القـاموسِ
فَجِئتُهـــا بِحَـــديثٍ
أَســـوقُهُ لِلجُلـــوسِ
قَـد زُرتُ مُتحَـفَ مِصـرٍ
فـي ظُهرِ يَومِ الخَميسِ
فـي زُمـرَةٍ مِـن رِفاقٍ
غُــرِّ الشـَمائِلِ شـوسِ
فَضــِقتُ ذَرعـاً بِـأَمرٍ
عَلـى النُفـوسِ بَئيـسِ
وَكِــدتُ أُصــرَعُ غَمّـاً
لِحَظِّهـــا المَعكــوسِ
وَصـَرعَةُ الغَـمِّ أَدهـى
مِـن صـَرعَةِ الخَندَريسِ
رَأَيــتُ جُثَّــةَ خوفـو
بِقُــربِ سيزوســتَريسِ
فَقُلـتُ يـا قَـومُ هَذا
صـُنعُ العَقوقِ الخَسيسِ
أَجســادُ أَملاكِ مِصــرٍ
وَشـــائِدي مَنفيـــسِ
مِـن بَعدِ خَمسينَ قَرناً
لَم تَستَرِح في الرُموسِ
أَرى فَراعيــنَ مِصــرٍ
فــي ذِلَّــةٍ وَنُحــوسِ
مَعروضــَةً لِلبَرايــا
أَجســادُهُم بِـالفُلوسِ
عَنهُـم نَبَشـنا زَماناً
فـي مُظلِمـاتِ الدُروسِ
فَـديسَ ظُلمـاً حِمـاهُم
وَكــانَ غَيــرَ مَـدوسِ
لَعَلَّهُـــم حَصـــَّنوهُم
مِـن هادِمـاتِ الفُؤوسِ
عِلمـاً بِأَن سَوفَ يُمنى
بِيَــومِ شــَرٍّ عَبــوسِ
لَـو أَنَّ أَمثـالَ مينا
فـي الغَربِ أَو رَمسيسِ
بَنـوا عَلَيهِـم وَخَطّوا
حَظـــائِرَ التَقــديسِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.