هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبهتنــي حمامــة بســحير
عنــد تغريـدها علـى الأغصـان
هتفــت بـي وقـد تحـدر دمعـي
فـوق خـدي أحمـراً كالجمان
زدت همــاً بنوحهـا فـوق همـي
واعـتراني حزن على أحزاني
قلـت ماذا التغريد قالت دهاني
في خليلي ريب من الحدثان
قلـت إن كنـت قد عدمت خليلاً
فأنـا قـد عـدمت ظبيـة بـان
دعجـة المقلـتين فـي وجنتيها
وردة مـن شـقائق النعمـان
كملــت عفـة ودينـاً وفخـراً
وبهــاء يزهــى علـى كيـوان
أصــلها طيــب وفـرع زكـي
مــورق العـود يـانع الأغصـان
وعــدمت الســلو واعتضـت عنـه
زفـرات اللهيـب والنيارن
إذ دهتنـي فيه خطوب الليالي
ورمتنـي عـن قوسها المرنان
وخلـت بعـدها الـديار فأضحت
موطنــاً للـذئاب والغربـان
بعـد عهـدي بها أنيسة رسم
فرمتهــا المنــون بالشــنآن
غـدرتنا الأيـام بعد اجتماع
بــددت شــملنا مـن الأوطـان
فصــغير بـاك بقلـب قريـح
وكـــبير ينـــوح بالأشـــجان
بعضـنا قـد قضـى وبعـض سـيتلو
والمنايـا تحثنـا بسـنان
ويـح قلبي لما حدى حادي المو
ت وسـاروا بنعشـها للمكان
أنزلوها في الترب رغماً برغمي
ثـم صـارت رهينـة الأكفـان
غيبـوا شخصـها فغـاب صوابي
وبهــائي ومهجــتي وجنــاني
وتمنيـت لـو فـديت ثراها
بســواد العيــون مـن أجفـاني
رحــت عنهـا بخيبـة وإيـاس
ولهيـــب يمـــض كــالأفعوان
كـان أنسـي بها قديماً وقدماً
كنـت أسـطو بـه على الأزمان
تركتنـي فـرداً أكابـد شبلي
وأرد النــــواح بالألحـــان
وأقضــي عمــري بظــن كـذوب
وبقلـبي مـا لا يـؤدي لساني
فسـلام عليـك مـا غـرد الطـي
ر علــى أيكـة مـن الأغصـان
وحبـاك الإلـه منـه نعيمـاً
دائمــاً ثابتـاً مـع الولـدان
فـي خلـود مـن الجنان مقيم
مـع حريـم النـبي مـع رضوان
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.