هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَل قاهِرَ الفُرسِ وَالرومانِ هَل شَفَعَت
لَـهُ الفُتـوحُ وَهَـل أَغنـى تَواليهـا
غَـزى فَـأَبلى وَخَيـلُ اللَـهِ قَد عُقِدَت
بِـاليُمنِ وَالنَصـرِ وَالبُشرى نَواصيها
يَرمــي الأَعــادي بِــآراءٍ مُســَدَّدَةٍ
وَبِــالفَوارِسِ قَــد سـالَت مَـذاكيها
مـا واقَـعَ الـرومَ إِلّا فَـرَّ قارِحُهـا
وَلا رَمــى الفُـرسَ إِلّا طـاشَ راميهـا
وَلَــم يَجُــز بَلـدَةً إِلّا سـَمِعتَ بِهـا
اللَــهُ أَكبَـرُ تَـدوي فـي نَواحيهـا
عِشـــرونَ مَوقِعَـــةً مَــرَّت مُحَجَّلَــةً
مِـن بَعـدِ عَشـرٍ بَنانُ الفَتحِ تُحصيها
وَخالِــدٌ فـي سـَبيلِ اللَـهِ موقِـدُها
وَخالِــدٌ فـي سـَبيلِ اللَـهِ صـاليها
أَتــاهُ أَمــرُ أَبــي حَفــصٍ فَقَبَّلَـهُ
كَمــا يُقَبِّــلُ آيَ اللَــهِ تاليهــا
وَاِسـتَقبَلَ العَـزلَ فـي إِبّـانِ سَطوَتِهِ
وَمجــدِهِ مُســتَريحَ النَفـسِ هاديهـا
فَــاِعجَب لِســَيِّدِ مَخــزومٍ وَفارِسـِها
يَـومَ النِـزالِ إِذا نـادى مُناديهـا
يَقـــودُهُ حَبَشـــِيٌّ فـــي عِمــامَتِهِ
وَلا تُحَــــرِّكُ مَخـــزومٌ عَواليهـــا
أَلقـى القِيـادَ إِلى الجَرّاحِ مُمتَثِلاً
وَعِـزَّةُ النَفـسِ لَـم تُجـرَح حَواشـيها
وَاِنضـَمَّ لِلجُنـدِ يَمشـي تَحـتَ رايَتِـهِ
وَبِالحَيـــاةِ إِذا مــالَت يُفَــدّيها
وَمــا عَرَتــهُ شــُكوكٌ فـي خَليفَتِـهِ
وَلا اِرتَضـى إِمـرَةَ الجَـرّاحِ تَمويهـا
فَخالِــدٌ كــانَ يَــدري أَنَّ صــاحِبَهُ
قَـد وَجَّـهَ النَفـسَ نَحوَ اللَهِ تَوجيها
فَمــا يُعالِــجُ مِــن قَـولٍ وَلا عَمَـلٍ
إِلّا أَرادَ بِـــهِ لِلنـــاسِ تَرفيهــا
لِــذاكَ أَوصــى بِــأَولادٍ لَـهُ عُمَـراً
لَمّـا دَعـاهُ إِلـى الفِـردَوسِ داعيها
وَمــا نَهـى عُمَـرٌ فـي يَـومِ مَصـرَعِهِ
نِســاءَ مَخـزومَ أَن تَبكـي بَواكيهـا
وَقيـلَ خـالَفتَ يـا فـاروقُ صـاحِبَنا
فيـهِ وَقَـد كانَ أَعطى القَوسَ باريها
فَقـالَ خِفـتُ اِفتِتـانِ المُسـلِمينَ بِهِ
وَفِتنَـةُ النَفـسِ أَعيَـت مَـن يُداويها
هَبــوهُ أَخطَــأَ فـي تَأويـلِ مَقصـِدِهِ
وَأَنَّهــا ســَقطَةٌ فـي عَيـنِ ناعيهـا
فَلَــن تَعيــبَ حَصـيفَ الـرَأيِ زَلَّتُـهُ
حَتّـى يَعيـبَ سـُيوفَ الهِنـدِ نابيهـا
تَاللَهِ لَم يَتَّبِع في اِبنِ الوَليدِ هَوىً
وَلا شـَفى غُلَّـةً فـي الصـَدرِ يَطويهـا
لَكِنَّــهُ قَــد رَأى رَأيــاً فَــأَتبَعَهُ
عَزيمَــةً مِنـهُ لَـم تُثلَـم مَواضـيها
لَـم يَـرعَ فـي طاعَةِ المَولى خُؤولَتَهُ
وَلا رَعــى غَيرَهــا فيمـا يُنافيهـا
وَمـا أَصـابَ اِبنَـهُ وَالسـَوطُ يَأخُـذُهُ
لَـدَيهِ مِـن رَأفَـةٍ فـي الحَدِّ يُبديها
إِنَّ الَّــذي بَــرَأَ الفــاروقَ نَزَّهَـهُ
عَــنِ النَقــائِصِ وَالأَغـراضِ تَنزيهـا
فَــذاكَ خُلـقٌ مِـنَ الفِـردَوسِ طينَتُـهُ
اللَــهُ أَودَعَ فيهــا مــا يُنَقّيهـا
لا الكِـبرُ يَسـكُنُها لا الظُلمُ يَصحَبُها
لا الحِقـدُ يَعرِفُهـا لا الحِرصِ يُغويها
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.