هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنيئاً أَيُّهــا المَلِـكُ الأَجَـلُّ
لَـكَ العَـرشُ الجَديدُ وَما يَظِلُّ
تَسـَنَّمَ عَـرشَ إِسـماعيلَ رَحبـاً
فَـأَنتَ لِصـَولَجانِ المُلـكِ أَهلُ
وَحَصـــِّنهُ بِإِحســـانٍ وَعَــدلٍ
فَحِصـنُ المُلـكِ إِحسـانٌ وَعَـدلُ
وَجَـدِّد سـيرَةَ العُمَرَيـنِ فينا
فَإِنَّــكَ بَينَنــا لِلَّــهِ ظِــلُّ
لَقَـد عَـزَّ السـَريرُ وَتاهَ لَمّا
تَبَــوَّأَهُ المَليــكُ المُسـتَقِلُّ
وَهَـشَّ التـاجُ حيـنَ عَلا جَبيناً
عَلَيــهِ مَهابَـةٌ وَعَلَيـهِ نُبـلُ
تَمَنّــى لَـو يَقِـرُّ عَلـى أَبِـيٍّ
تَــذِلُّ لَـهُ الخُطـوبُ وَلا يَـذِلُّ
وَقَـد نالَ المَرامَ وَطابَ نَفساً
فَهــا هُــوَ ذا بِلابِسـِهِ يُـدِلُّ
وَما كُنتَ الغَريبَ عَنِ المَعالي
وَلا التاجُ الَّذي بِكَ باتَ يَعلو
وَإِنَّـكَ مُنـذُ كُنـتَ وَلا أُغـالي
حُســـامٌ لِلأَريكَـــةِ لا يُفَــلُّ
فَكَـم نَهنَهتَ مِن غَربِ العَوادي
وَكَـم لَكَ في رُبوعِ النيلِ فَضلُ
وَمـا مِـن مَجمَـعٍ لِلخَيـرِ إِلّا
وَمِـن كَفَّيـكَ سـَحَّ عَلَيـهِ وَبـلُ
فَقَـد عَرَفَ الفَقيرُ نَداكَ قِدماً
وَقَـد عَـرَفَ الكَـبيرُ عُلاكَ قَبلُ
لَـكَ العَرشـانِ هَـذا عَرشُ مِصرٍ
وَهَـذا فـي القُلـوبِ لَـهُ مَحَلُّ
فَــأَلِّف ذاتَ بَينِهِمــا بِـرَأيٍ
وَعَـــزمٍ لا يَكِـــلُّ وَلا يَمَــلُّ
فَعَــرشٌ لا تَحُــفُّ بِــهِ قُلـوبٌ
تَحُــفُّ بِـهِ الخُطـوبُ وَيَضـمَحِلُّ
أَبـا الفَلّاحِ كَـم لَكَ مِن أَيادٍ
عَلـى مـا فيـكَ مِـن كَرَمٍ تَدُلُّ
وَآلاءٍ وَإِن أَطنَبـــتُ فيهـــا
وَفـي أَوصـافِها فَأَنـا المُقِلُّ
عُنيــتَ بِحالَــةَ الفَلّاحِ حَتّـى
تَهَيَّــبَ أَن يَـزورَ الأَرضَ مَحـلُ
وَكَيـفَ يَـزورُ أَرضاً سِرتَ فيها
وَأَنـتَ الغَيـثُ لَم يُمسِكهُ بُخلُ
وَكَـم أَحيَيـتَ مِـن أَرضٍ مَـواتٍ
فَأَضــحَت تُســتَرادُ وَتُســتَغَلُّ
وَأَخصـَبَ أَهلُهـا مِـن بَعدِ جَدبٍ
وَفــاضَ عَلَيهِــمُ رَغَـدٌ وَنَفـلُ
وَكَـم أَسـعَفتَ فـي مِصرٍ جَريحاً
عَلَيـهِ المَـوتُ مِـن كَثَـبٍ يُطِلُّ
وَكُنــتَ لِكُــلِّ مِسـكينٍ وِقـاءً
وَأَهلاً حيـنَ لَـم تَنفَعـهُ أَهـلُ
وَكُنـتَ فَـتىً بِعَهدِ أَبيكَ نَدباً
لَـــهُ رَأيٌ يُســـَدِّدُهُ وَفِعــلُ
لِكُــلِّ عَظيمَـةٍ تُـدعى فَتُبلـي
بَلاءَ مُجَـــرِّبٍ يَحــدوهُ عَقــلُ
تَــوَلَّيتَ الأُمـورَ فَـتىً وَكَهلاً
فَلَـم يَبلُـغ مَـداكَ فَتىً وَكَهلُ
وَجَرَّبـتَ الحَـوادِثَ مِـن قَـديمٍ
وَمِثلُـكَ مَـن يُجَرِّبُهـا وَيَبلـو
وَكُنـتَ لِمَجلِـسِ الشـورى حَياةً
وَنِبراساً إِذا ما القَومُ ضَلّوا
فَلَــم يُلمِـم بِسـاحَتِهِ جَحـودٌ
وَلَــم يَجلِـس بِـهِ عُضـوٌ أَشـَلُّ
وَمـا غـادَرتَهُ حَتّـى أَفـاقوا
وَمِـن أَمـراضِ عَيشـِهِمُ أَبَلّـوا
فَعِـش لِلنيـلِ سـُلطاناً أَبِيّـاً
لَــهُ فــي مُلكِـهِ عَقـدٌ وَحَـلُّ
وَوالِ القَــومُ إِنَّهُــمُ كِـرامٌ
مَيـامينُ النَقيبَـةِ أَينَ حَلّوا
لَهُـم مُلكٌ عَلى التاميزِ أَضحَت
ذُراهُ عَلـى المَعـالي تَسـتَهِلُّ
وَلَيـسَ كَقَومِهِم في الغَربِ قَومٌ
مِـنَ الأَخلاقِ قَـد نَهِلوا وَعَلّوا
فَــإِن صـادَقتَهُم صـَدَقوكَ وُدّاً
وَلَيـسَ لَهُـم إِذا فَتَّشـتَ مِثـلُ
وَإِن شــاوَرتَهُم وَالأَمــرُ جِـدُّ
ظَفِــرتَ لَهُــم بِـرَأيٍ لا يَـزِلُّ
وَإِن نــادَيتَهُم لَبّـاكَ مِنهُـم
أَســـاطيلٌ وَأَســـيافٌ تُســَلُّ
فَمـادِدهُم حِبـالَ الوُدِّ وَاِنهَض
بِنـا فَقِيادُنـا لِلخَيـرِ سـَهلُ
وَخَفِّـف مِـن مُصابِ الشَرقِ فينا
فَنَحـنُ عَلـى رِجالِ الغَربِ ثِقلُ
إِذا نَزَلَـت هُنـاكَ بِهِـم خُطوبٌ
أَلَـمَّ بِنـا هُنـا قَلَـقٌ وَشـُغلُ
حَيــارى لا يَقِـرُّ لَنـا قَـرارٌ
تُنازِلُنـا الخُطـوبُ وَنَحنُ عُزلُ
فَـأَهلاً بِالدَليلِ إِلى المَعالي
أَلا سـِر يـا حُسَينُ وَنَحنُ نَتلو
وَأَسـعِدنا بِعَهـدِكَ خَيـرَ عَهـدٍ
بِــهِ أَيّامُنـا تَصـفو وَتَحلـو
فَــأَمرُكَ طاعَـةٌ وَرِضـاكَ غُنـمٌ
وَســَيفُكَ قـاطِعٌ وَنَـداكَ جَـزلُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.