هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـاحِبَ الرَوضـَةِ الغَنّـاءِ هِجتَ بِنا
كُـــرى الأَوائِلِ مِــن أَهــلٍ وَجيــرانِ
نَشــَرتَ فَضــلَ كِــرامٍ فــي مَضـاجِعِهِم
جَــرَّ الزَمــانُ عَلَيهِــم ذَيـلَ نِسـيانِ
إِنّــي أُحَيِّيــكَ عَنهُــم فـي جَزيرَتِهِـم
وَفــي العِــراقِ وَفــي مِصـرٍ وَلُبنـانِ
جَلَـوتَ لِلغَـربِ حُسـنَ الشـَرقِ فـي حُلَـلٍ
لا يُســـتَهانُ بِهــا نَســّاجَ هِرنــاني
ظَنّــوكَ مِنهُــم وَقَـد أَنشـَأتَ تَخطُبُهُـم
بِمــا عَنــا لَــكَ مِـن سـِحرٍ وَتِبيـانِ
مــا زِلــتَ تَبهَرُنـا طَـوراً وَتَبهَرُهُـم
حَتّـــى اِدَّعــاكَ وَحَيّــاكَ الفَريقــانِ
لَـولا اِسـمِرارُكَ فـازوا فـي اِدِّعـائِهِمُ
بِواصــــِفٍ وَخَســــِرنا أَيَّ خُســــرانِ
غَرَســتَ مِــن زَهَــراتِ الشـَرقِ طائِفَـةٍ
فـي أَرضِ هيجـو فَجـاءَت طُرفَـةَ الجاني
حَديقَــةً لَــكَ لَـم نَعهَـد لَهـا شـَبَهاً
بَيــنَ الحَــدائِقِ فــي زَهـرٍ وَأَفنـانِ
يُحيـي شـَذاها نُفـوسَ الوافِـدينَ وَمـا
مَــرّوا بِــوَردٍ وَلا طــافوا بِرَيحــانِ
لَكِنَّهــا مِــن أَزاهيـرِ النُهـى جَمَعَـت
مـــا لا تُنـــافِحُهُ أَزهــارُ بُســتانِ
بِــالأَمسِ كــانَ لَهـا شـَرقٌ تَضـوعُ بِـهِ
وَاليَــومَ صـارَ لَهـا بِـالغَربِ شـَرقانِ
أَسـمَعتَهُم مِـن نَسـيبِ القَـومِ فَاِنطَلَقَت
شــُؤونُ كُــلِّ شــَجِيِّ القَلــبِ وَلهــانِ
وَزِدتَهُــم مِــن كَلامِ البُحتُــري قِطَعـاً
مِثــلَ الرِيــاضِ كَســَتها كَـفُّ نَيسـانِ
ســَل أَلفَريــدَ وَلامَرتيــنَ هَـل جَرَيـا
مَــعَ الوَليــدِ أَوِ الطــائي بِمَيـدانِ
وَهَـل هُمـا فـي سـَماءِ الشِعرِ قَد بَلَغا
شــَأوَ النَواســِيِّ فــي صـَوغٍ وَإِتقـانِ
وَدّا وَقَـــد شــَهِدا بِــالحَقِّ أَنَّهُمــا
فــي بَيـتِ أَحمَـدَ لَـو يَرضـى نَـديمانِ
أَمســى كِتابُـكَ كَالسـيما يُعيـدُ لَهُـم
مَــرأى الحَــوادِثِ مَـرَّت مُنـذُ أَزمـانِ
قَـد شـاهَدا فيـهِ تَحـتَ النَقـعِ عَنتَرَةً
يُصــارِعُ المَــوتَ عَــن عَبـسٍ وَذُبيـانِ
وَشــاهَدوا أَســَداً يَمشــي إِلـى أَسـَدٍ
كِلاهُمـــا غَيـــرُ هَيّـــابٍ وَلا وانــي
هَــذا مِـنَ العُـربِ لا يُلـوي بِـهِ فَـزَعٌ
وَذاكَ أَروَعُ مِــــن آســــادِ خَفّـــانِ
لِلَّـــهِ دَرُّ يَـــراعٍ أَنـــتَ حـــامِلُهُ
لَـو كـانَ فـي أَنمُلـي يَومـاً لَأَغنـاني
وَقَفــتَ تَــدفَعُ عَــن آدابِنــا تُهَمـاً
كــادَت تُقَــوِّضُ مِنهــا كُــلَّ بُنيــانِ
فَكُنـــتَ أَوَّلَ مِصـــرِيٍّ أَقـــامَ لَهُــم
عَلــى نَبالَــةِ مِصــرٍ أَلــفَ بُرهــانِ
مـا زِلـتَ تُلقـي عَلـى أَسـماعِهِم حُجَجاً
فــي كُــلِّ نــادٍ وَتَــأتيهِم بِسـُلطانِ
حَتّــى اِنثَنَيــتَ وَمـا لِلعُـربِ مُجتَـرِئٌ
عَلــى البِنـاءِ وَلا زارٍ عَلـى البـاني
مَحَــوتَ مــا كَتَبــوا عَنّــا بِقاطِعَـةٍ
مِــنَ البَراهيــنِ فَلَّــت قَـولَ رينـانِ
أَنحــى عَلــى الأَدَبِ الشـَرقِيِّ مُفتَرِيـاً
عَلَيــهِ مــا شــاءَ مِـن زورٍ وَبُهتـانِ
ظَــنَّ الحَقيقَـةَ فـي الأَشـعارِ تَنقُصـُنا
وَاللَفــظَ وَالقَصـدَ وَالتَصـويرَ فـي آنِ
وَأَنَّنــا لَــم نَصــِل فيهـا إِلـى مِئَةٍ
عَــــدّاً وَذاكَ لِعَــــيٍّ أَو لِنُقصـــانِ
وَلَــو رَأى اِبــنَ جُرَيـجٍ فـي قَصـائِدِهِ
لَقــالَ آمَنــتُ فــي ســِرّي وَإِعلانــي
مــالي أُفـاخِرُ بِـالمَوتى وَبَيـنَ يَـدي
مِـن شـِعرِ أَحيائِنـا مـا لَيسَ بِالفاني
فـي شـِعرِ شـَوقي وَصـَبري مـا نَتيهُ بِهِ
عَلـــى نَــوابِغِهِم دَع شــِعرَ مُطــرانِ
بـورِكتَ يـا اِبنَ الوَزيرِ الحُرِّ مِن رَجُلٍ
لَـم يَختَلِـف فيـهِ أَو فـي فَصلِهِ اِثنانِ
بَلِّـــغ إِذا جِئتَ بــاريزاً أَفاضــِلَها
عَنّــا التَحِيّــاتِ وَاِشــفَعها بِشـُكرانِ
وَخُــــصَّ كــــاتِبَهُم زولا بِأَطيَبِهـــا
كَيمـــا يُقابَـــلُ إِحســانٌ بِإِحســانِ
وَاِجعَــل لِســِفرِكَ ذَيلاً فــي شـَواعِرِنا
وَقِــف لَهُــنَّ هُنـاكَ المَوقِـفَ الثـاني
وَاِنثُر عَلى الغَربِ مِن تِلكَ الحُلى وَأَشِد
بِكُــــلِّ حُســـّانَةَ فينـــا وَحُســـّانِ
وَعُـد إِلـى الشـَرقِ عَـودَ الفاتِحينَ لَهُ
وَخُــذ مَكانَــكَ فيــهِ فَــوقَ كيــوانِ
وَاِشـــكُر رِعايَـــةَ عَبّـــاسٍ وَمِنَّتَــهُ
وَاِشــرَح وَلاءَكَ يــا غــالي لِعُثمــانِ
وَاِضـرَع إِلـى اللَـهِ أَن يَرعى أَريكَتَنا
مَرفوعَــةَ الشـانِ مـا مَـرَّ الجَديـدانِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.