هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ فِـي تَـذَكُّرِ أَيَّـامِ الصـِّبَا فَنَـدُ
أَمْ هَـلْ لِمَـا فَـاتَ مِـنْ أَيَّـامِهِ رِدَدُ
أَمْ هَــلْ يُلَامَــنَّ بَـاكٍ هَـاجَ عَبْرَتَـهُ
بِـالْحِجْرِ إِذْ شـَفَّهُ الْوَجْـدُ الَّذِي يَجِدُ
أَوْفَــى عَلَــى شــَرَفٍ نَشـْزٍ فَـأَزْعَجَهُ
قَلْــبٌ إِلَــى آلِ سـَلْمَى تَـائِقٌ كَمِـدُ
مَتَــى تُــرَى دَارُ حَـيٍّ عَهْـدُنَا بِهِـمُ
حَيْثُ الْتَقَى الْغَوْرُ مِنْ نَعْمَانَ وَالنُّجُدُ
لَهُـمْ هَـوىً مِـنْ هَوَانَـا مَـا يُقَرِّبُنَا
مَـاتَتْ عَلَـى قُرْبِـهِ الْأَحْشـَاءُ وَالْكَبِدُ
إِنِّـي لِمَـا اسـْتَوْدَعَتْنِي يَوْمَ ذِي غُذُمٍ
رَاعٍ إِذَا طَــالَ بِالْمُســْتَوْدَعِ الْأَمَـدُ
إِنْ تُمْــسِ دَارُهُــمُ عَنَّــا مُبَاعَــدَةً
فَمَــا الْأَحِبَّــةُ إِلَّا هُـمْ وَإِنْ بَعُـدُوا
يَـا صـَاحِبِيَّ انْظُـرَا وَالْغَوْرُ دُونَكُمَا
هَـلْ يَبْـدُوَنَّ لَنَـا فِيمَـا نَرَى الْجُمُدُ
هَيْهَــاتَ هَيْهَـاتَ مِـنْ نَجْـدٍ وَسـَاكِنِهِ
مَـنْ قَـدْ أَتَى دُونَهُ الْبَغْثَاءُ وَالثَّمَدُ
إِلَـى ابْـنِ سـَلْمَى سـِنَانٍ وَابْنِهِ هَرِمٍ
تَنْجُــو بِأَقْتَادِهَــا عِيدِيَّــةٌ تَخِــدُ
فِــي مُســْبَطِرٍّ تَبَـارَى فِـي أَزِمَّتِهَـا
فُتْـلُ الْمَرَافِـقِ فِـي أَعْنَاقِهَـا قَـوَدُ
مُعْصَوْصــِبَاتٌ يُبَـادِرْنَ النَّجَـاءَ بِنَـا
إِذَا تَرَامَـتْ بِهَـا الدَّيْمُومَـةُ الْجَدَدُ
عَـوْمَ الْقَـوَادِسِ قَفَّـى الْأَرْدَمُـونَ بِهَا
إِذَا تَرَامَـى بِهَـا الْمُغْلَـولِبُ الزَّبِدُ
بِفِتْيَــةٍ كَســُيُوفِ الْهِنْــدِ يَبْعَثُهُـمْ
هَـــمٌّ فَكُلُّهُـــمُ ذُو حَاجَـــةٍ يَقِــدُ
مَنَّهُــمُ الســَّيْرُ فَانْـآدَتْ سـَوَالِفُهُمْ
وَمَــا بِأَعْنَــاقِهِمْ إِلَّا الْكَــرَى أَوَدُ
إِنِّـــي لَأَبْعَثُهُــمْ وَاللَّيْــلُ مُطَّــرَقٌ
وَلَـمْ يَنَامُوا سِوَى أَنْ قُلْتُ قَدْ هَجَدُوا
إِلَــى مَطَايَـا لَهُـمْ حُـدْبٍ عَرَائِكُهَـا
وَقَــدْ تَحَلَّــلَ مِـنْ أَصـْلَابِهَا الْقَحَـدُ
أَقُـولُ لِلْقَـوْمِ وَالْأَنْفَـاسُ قَـدْ بَلَغَـتْ
دُونَ اللَّهَـا غَيْرَ أَنْ لَمْ يَنْقُصِ الْعَدَدُ
سـِيرُوا إِلَـى خَيْـرِ قَيْـسٍ كُلِّهَا حَسَباً
وَمُنْتَهَـى مَـنْ يُرِيـدُ الْمَجْـدَ أَوْ يَفِدُ
فَاسـْتَمْطِرُوا الْخَيْـرَ مِنْ كَفَّيْهِ إِنَّهُمَا
بِســَيبِهِ يَتَــرَوَّى مِنْهُمَــا الْبُعُــدُ
مُبَــارَكُ الْبَيْــتِ مَيْمُــونٌ نَقِيبَتُـهُ
جَـزْلُ الْمَـوَاهِبِ مَـنْ يُعْطِـي كَمَنْ يَعِدُ
فَالنَّـاسُ فَوْجَـانِ فِـي مَعْرُوفِـهِ شـَرَعٌ
فَمِنْهُـــمُ صــَادِرٌ أَوْ قَــارِبٌ يَــرِدُ
رَحْـبُ الْفِنَـاءِ لَـوَ انَّ النَّـاسَ كُلَّهُمُ
حَلُّـوا إِلَيْـهِ إِلَـى أَنْ يَنْقَضـِي الْأَبَدُ
مَــا زَالَ فِــي سـَيْبِهِ سـَجْلٌ يَعُمُّهُـمُ
مَـادَامَ فِـي الْأَرْضِ مِـنْ أَوْتَادِهَا وَتِدُ
فِـي النَّـاسِ لِلنَّـاسِ أَنْدَادٌ وَلَيْسَ لَهُ
فِيهِــمْ شــَبِيهٌ وَلَا عَــدْلٌ وَلَا نِــدَدُ
إِنِّــي لَمُرْتَحِــلٌ بِــالْفَجْرِ يُنْصـِبُنِي
حَتَّــى يُفَــرَّجَ عَنِّــي هَـمُّ مَـا أَجِـدُ
لَــوْ كَــانَ يَخْلُـدُ أَقْـوَامٌ بِمَجْـدِهِمُ
أَوْ مَـا تَقَـدَّمَ مِـنْ أَيَّـامِهِمْ خَلَـدُوا
أَوْ كَـانَ يَقْعُـدُ فَـوْقَ الشَّمْسِ مِنْ كَرَمٍ
قَــوْمٌ بِــأَوَّلِهِمْ أَوْ مَجْـدِهِمْ قَعَـدُوا
قَــوْمٌ أَبُـوهُمْ سـِنَانٌ حِيـنَ تَنْسـُبُهُمْ
طَـابوُا وَطَـابَ مِـنَ الْأَوْلَادِ مَا وَلَدُوا
إِنْــسٌ إِذَا أَمِنُـوا جِـنٌّ إِذَا غَضـِبُوا
مُـــرَزَّؤُونَ بَهَالِيـــلُ إِذَا جُهِــدُوا
مُحَســَّدُونَ عَلَـى مَـا كَـانَ مِـنْ نِعَـمٍ
لَا يَنْـزِعُ اللَّـهُ مِنْهُـمْ مَا لَهُ حُسِدُوا
لَــوْ يُوْزَنُــونَ عِيَـاراً أَوْ مُكَايَلَـةً
مَـالُوا بِرَضـْوَى وَلَـمْ يَعْـدِلُهُمْ أُحُـدُ
زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةَ بْنِ رَباحٍ، المُزَنِيّ نَسَباً، الغَطَفانِيُّ نَشْأَةً، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وَمِنْ أَصْحابِ الطَبَّقَةِ الأُولَى بَيْنَ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، عاشَ فِي بَنِي غَطَفانَ وَعاصَرَ حَرْبَ داحِس وَالغَبْراءَ، وَكَتَبَ مُعَلَّقَتَهُ يَمْدَحُ هَرِمَ بْنَ سِنان وَالحارِثَ بْنَ عَوْفٍ اللَّذَيْنِ ساهَما فِي الصُّلْحِ وَإِنْهاءِ الحَرْبِ، تُوُفِّيَ حَوالَيْ سَنَةِ 13 قَبْلَ الهِجْرَةِ.