هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـازَ بـي عَرفُهـا فَهـاجَ الغَرامـا
وَدَعــــاني فَزُرتُهـــا إِلمامـــا
جَنَّـــةٌ تَبعَــثُ الحَيــاة وَتَجلــو
صــَدَأَ النَفــسِ رَونَقــاً وَنِظامــا
زُرتُهــا مَوهِنــاً وَفـي طَـيِّ نَفسـي
ذِلَّــةَ الصــَبِّ وَاِنكِسـارُ اليَتـامى
وَتَنَقَّلــتُ فــي خَمائِلِهــا الخُــض
رِ يَمينــــاً وَيَســـرَةً وَأَمامـــا
فَــإِذا رَوضــَتانِ فـي ذَلِـكَ الـرَو
ضِ تَميســانِ تَحــتَ ريـحِ الخُزامـى
جاءَتــا تَخطِــرانِ وَالنَجــمُ سـاهٍ
وَعُيــونُ الأَزهـارِ تَبغـي المَنامـا
جازَتـــا مَوضـــِعي فَهَــبَّ نَســيمٌ
أَذكـى مِنّـي الأَسـى وَهـاجَ الهُياما
فَتَرَســـَّمتُ مِنهُمــا أَثَــرَ الخَــط
وِ وَخــافَتُّ فـي المَسـيرِ اِحتِشـاما
وَتَســـَمَّعتُ عَلَّنــي أُطفِــئُ الشــَو
قَ وَأَروي مِــنَ الفُــؤادِ الأَوامــا
فَــإِذا لَهجَتــانِ مِــن لَهَجـاتِ ال
شــَرقِ قَـد شـاقَتا فُـؤادي فَهامـا
تِلـــكَ ســـورِيَّةٌ تَفيــضُ بَيانــاً
تِلــكَ مِصــرِيَّةٌ تَســيلُ اِنســِجاما
فِطنَــةٌ عِنــدَ رِقَّــةٍ عِنــدَ ظَــرفٍ
عِنــــدَ رَأيٍ تَخـــالُهُ إِلهامـــا
مالَتــا نَحــوَ دَوحَــةٍ تُرسـِلُ الأَغ
صــانَ وَاِختارَتــا لَـدَيها مُقامـا
ثُــمَّ أَلقَــت قِناعَهــا بِنـتُ مِصـرٍ
وَأَمــاطَت بِنــتُ الشـَآمِ اللِثامـا
فَتَــوَهَّمتُ أَن قَــدِ اِنفَلَــقَ البَـد
رُ وَقَــد كُنــتُ أُنكِــرُ الأَوهامــا
فَتَـــوارَيتُ ثُـــمَّ عَلَّقــتُ أَنفــا
سـِيَ مـا اِسـطَعتُ وَاِرتَـدَيتُ الظَلاما
ظَنَّتــــا ذَلِــــكَ المَكـــانَ خَلاءً
لا رَقيبـــاً يُخشـــى وَلا نَمّامـــا
فَجَــرى فيـهِ مـا جَـرى مِـن حَـديثٍ
كــانَ بَـرداً عَلـى الحَشـا وَسـَلاما
حيــنَ قــالَت لِأُختِهــا بِنـتُ مِصـرٍ
إِنَّكُـــم أُمَّــةٌ أَبَــت أَن تُضــاما
صــَدَقَ الشـاعِرُ الَّـذي قـالَ فيكُـم
كَلِمــاتٍ نَبَّهــنَ مِنّــا النِيامــا
رَكِبوا البَحرَ جاوَزوا القُطبَ فاتوا
مَوقِــعَ النَيِّرَيـنِ خاضـوا الظَلامـا
يَمتَطـونَ الخُطـوبَ فـي طَلَـبِ العَـي
شِ وَيَـــبرونَ لِلنِضــالِ الســِهاما
فَــاِنبَرَت ظَبيَــةُ الشــَآمِ وَقـالَت
بَعــضَ هَــذا فَقَـد رَفَعـتِ الشـَآما
أَنتُــمُ الأَســبَقونَ فـي كُـلِّ مَرمـىً
قَـد بَلَغتُـم مِـن كُـلِّ شـَيءٍ مَرامـا
إِنَّمــا الشــامُ وَالكِنانَـةُ صـِنوا
نِ رَغــمَ الخُطــوبِ عاشــا لِزامـا
أُمُّكُـــم أُمُّنــا وَقَــد أَرضــَعَتنا
مِـن هَواهـا وَنَحـنُ نَـأبى الفِطاما
قَــد نَزَلنــا جِــوارَكُم فَحَمِــدنا
مِنكُــمُ الـوُدَّ وَالنَـدى وَالـذِماما
وَحَلَلنــا فــي أَرضــِكُم فَأَصــَبنا
مَنـــزِلاً مُخصـــِباً وَأَهلاً كِرامـــا
وَغَشــينا دِيــارَكُم حَيــثُ شــِئنا
فَلَقينــــا طَلاقَـــةً وَاِبتِســـاما
وَشــَرِبنا مِــن نيلِكُــم فَنَســينا
مــاءَ لُبنــانَ سَلســَلاً وَالغَمامـا
وَقَبَســنا مِــن نــورِكُم فَكَتَبنــا
وَأَجَـــدنا نِثارَنـــا وَالنِظامــا
وَتَلَونــا آيــاتِ شــَوقي وَصــَبري
فَرَأَينــا مــا يَبهَــرَ الأَفهامــا
مَلَآ الشــــَرقَ حِكمَـــةً وَأَقامـــا
فـي ثَنايـا النُفـوسِ أَنّـى أَقامـا
غَنَّيــا المَشــرِقَينِ مـا تَـرَكَ الأَف
لاكَ حَيـــرى وَأَذهَـــلَ الأَجرامـــا
وَأَعــادا عَهــدَ الرَشــيدِ لِعَبّــا
سٍ فَكانـــا يَراعَـــهُ وَالحُســاما
فَأَشـــارَت فَتــاةُ مِصــرَ وَقــالَت
قَــدكِ لَــم تَــترُكي لِمِصـرَ كَلامـا
أَنتُـــمُ النــاسُ قُــدرَةً وَمَضــاءً
وَنُهوضــاً إِلــى العُلا وَاِعتِزامــا
أَطلَعَــت أَرضــُكُم عَلــى كُـلِّ أُفـقٍ
أَنجُمـــاً إِثــرَ أَنجُــمٍ تَتَرامــى
تَركَــبُ الهَــولَ لا تَفـادى وَتَمشـي
فَــوقَ هــامِ الصــِعابِ لا تَتَحـامى
قَــد ســَمِعنا خَليلَكُــم فَســَمِعنا
شــاعِراً أَقعَــدَ النُهــى وَأَقامـا
وَطَمِعنـــا فــي شــَأوِهِ فَقَعَــدنا
وَكَســَرنا مِــن عَجزِنــا الأَقلامــا
نَظَــمَ الشــامَ وَالعِــراقَ وَمِصـراً
ســـِلكُ آيــاتِهِ فَكــانَ الإِمامــا
فَمَشـى النَـثرُ خاضـِعاً وَمَشـى الشِع
رُ وَأَلقـى إِلـى الخَليـلِ الزِمامـا
وَرَأى فيــهِ رَأيَنــا صـاحِبُ النـي
لِ فَأَهــدى إِلَيــهِ ذاكَ الوِســاما
شــارَةً زانَــتِ القَريــضَ فَكــانَت
شــارَةَ النَصــرِ زانَــتِ الأَعلامــا
فَعَقَــدنا لَــهُ اللِــواءَ عَلَينــا
وَاِحتَفَلنـــا نَزيـــدُهُ إِكرامـــا
ذاكَ مــا دارَ مِــن حَــديثٍ شــَهِيٍّ
يَســتَفِزُّ النُهـى وَيَشـجي النَـدامى
قَـــد تَســـَقَّطتُهُ وَخــالَفتُ فيــهِ
مَـن يَـرى النَقـلَ سـُبَّةً وَاِجتِرامـا
فَمِــنَ النَقــلِ مــا يَكــونُ حَلالاً
وَمِــنَ النَقــلِ مـا يَكـونُ حَرامـا
صــَدَقَ الغادَتـانِ يـا لَيـتَ قَـومَي
نـا كَمـا قالَتـا هَـوىً وَاِلتِئامـا
نَحـنُ فـي حاجَـةٍ إِلـى كُـلِّ مـا يُن
مــي قُوانــا وَيَربِــطُ الأَرحامــا
فَــاِجعَلوا حَفلَــةَ الخَليـلِ صـَفاءً
بيـــنَ مِصـــرٍ وَأُختِهــا وَســَلاما
وَاِسـأَلوا اللَـهَ أَن يُـديمَ عَلَينـا
مُلـــكُ عَبّـــاسَ ناضــِراً بَســّاما
هُـــوَ آمالُنــا وَحــامي حِمانــا
أَيَّـــدَ اللَـــهُ مُلكَــهُ وَأَدامــا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.