هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُنـىً نِلتَهـا يا لابِسَ المَجدِ مُعلَماً
أَدينـاً وَدُنيـا زادَكَ اللَـهُ أَنعُما
فَلِلَّـهِ مـا أَبهـاكَ فـي مِصرَ حالِياً
وَلِلَّـهِ مـا أَتقاكَ في البَيتِ مُحرِما
أَقـولُ وَقَـد شـاهَدتُ رَكبَـكَ مُشـرِقاً
وقَـد يَمَّـمَ البَيتَ العَتيقَ المُحَرَّما
مَشَت كَعبَةُ الدُنيا إِلى كَعبَةِ الهُدى
يَفيـضُ جَلالُ المُلـكِ وَالـدينِ مِنهُما
فَيـالَيتَني اِسـطَعتُ السَبيلَ وَلَيتَني
بَلَغـتُ مُنـى الدارَينِ رَحباً وَمَغنَما
وَفي الرَكبِ شَمسٌ أَنجَبَت أَنجَبَ الوَرى
فَـتى الشَرقِ مَولانا الأَميرَ المُعَظَّما
تَسـيرُ إِلـى شـَمسِ الهُدى في حَفاوَةٍ
مِـنَ العِـزِّ تَحدوها الزَواهِرُ أَينَما
فَلَـم أَرَ أُفقـاً قَبـلَ رَكبِـكَ أَطلَعَت
جَــوانِبُهُ بَــدراً وَشَمسـاً وَأَنجُمـا
وَلَـو أَنَّنـي خُيِّـرتُ لَاِختَـرتُ أَن أَرى
لِعيســِكَ وَحــدي حادِيــاً مُتَرَنِّمـا
أَســيرُ خِلالَ الرَكــبِ نَحـوَ حَظيـرَةٍ
عَلــى رَبِّهــا صـَلّى الإِلَـهُ وَسـَلَّما
إِلـى خَيرِ خَلقِ اللَهِ مَن جاءَ ناطِقاً
بِآيـاتِهِ إِنجيـلُ عيسـى بـنِ مَريَما
حَلَلــتَ بِأَكنـافِ الجَزيـرَةِ عـابِراً
فَأَنضـَرتَ واديهـا وَكُنـتَ لَهـا سَما
وَأَشــرَقتَ فـي بَطحـاءِ مَكَّـةَ زائِراً
فَبـاتَ عَلَيـكَ النيـلُ يَحسـُدُ زَمزَما
وَمـا ظَفِـرَت مِـن بَعدِ هارونَ أَرضُها
بِمِثلِــكَ مَيمـونَ النَقيبَـةِ مُنعِمـا
وَلا أَبصـَرَ الحُجّـاجُ مِـن بَعـدِ شَخصِهِ
عَلــى عَرَفـاتٍ مِثـلَ شَخصـِكَ مُحرِمـا
رَمَيـتَ فَسـَدَّدتَ الجِمـارَ فَلَـم تَكُـن
جِمـاراً عَلـى إِبليـسَ بَل كُنَّ أَسهُما
وَإِنَّ الَّـذي تَرميـهِ وَقفٌ عَلى الرَدى
وَإِن لاذَ بِـالأَفلاكِ يـا خَيـرَ مَن رَمى
وَبَيـنَ الصـَفا وَالمَروَةِ اِزدَدتَ عِزَّةً
بِســَعيِكَ يــا عَبّـاسُ لِلَّـهِ مُسـلِما
تُهَــروِلُ لِلمَـولى الكَريـمِ مُعَظِّمـاً
وَكَـم هَـروَلَ السـاعي إِلَيـكَ وَعَظَّما
وَطُفـتَ وَكَـم طـافَت بِسـُدَّتِكَ المُنـى
وَكَـم أَمسـَكَ الراجـي بِهـا وَتَحَرَّما
وَلَمّـا اِسـتَلَمتَ الرُكنَ هاجَت شُجونُهُ
فَلَــو أَنَّـهُ اِسـطاعَ الكَلامَ تَكَلَّمـا
تَــذَكَّرَ زَيــنَ العابِــدينَ وَجَــدَّهُ
وَمـا كـانَ مِن قَولِ الفَرَزدَقِ فيهِما
فَلَـو يَسـتَطيعُ الرُكـنُ أَمسـَكَ راحَةً
مَسـَحتَ بِهـا يا أَكرَمَ الناسِ مُنتَمى
دَعَـوتَ لَنـا حَيـثُ الـدُعاءُ إِجابَـةٌ
وَأَنـتَ بِـدَعوى اللَـهِ أَطهَرُنـا فَما
أَمانِيُّــكَ الكُـبرى وَهَمُّـكَ أَن تَـرى
بِأَرجـاءِ وادي النيـلِ شَعباً مُنَعَّما
وَأَن تَبنِـيَ المَجـدَ الَّذي مالَ رُكنُهُ
وَأَن تُرهِـفَ السـَيفَ الَّذي قَد تَثَلَّما
دَعَـوتَ لِمِصـرٍ أَن تَسـودَ وَكَـم دَعَـت
لَـكَ اللَـهَ مِصـرٌ أَن تَعيـشَ وَتَسلَما
فَلَيــتَ مُلـوكَ المُسـلِمينَ تَشـَبَّهوا
بِمَلـكٍ إِذا مـا أَحجَمَ الدَهرُ أَقدَما
ســَليلُ مُلـوكٍ يَشـهَدُ اللَـهُ أَنَّهُـم
أَقـاموا عَمـودَ الـدينِ لَمّا تَهَدَّما
لَئِن بـاتَ بِالمَجـدِ المُؤَثَّـلِ مُغرَماً
لَقَـد كـانَ إِبراهيمُ بِالمَجدِ مُغرَما
وَإِن تــامَ حُـبُّ المَكرُمـاتِ فُـؤادَهُ
لَقَـد كـانَ إِسـماعيلُ فيهـا مُتَيَّما
وَإِن سـَكَنَت تَقـوى المُهَيمِـنِ قَلبَـهُ
فَقَـد كـانَ مِنها قَلبُ تَوفيقَ مُفعَما
وَإِن بـاتَ نَهّاضـاً بِمِصرَ إِلى الذُرا
فَمِــن جَــدِّهِ الأَعلـى عَلِـيٍّ تَعَلَّمـا
حَـوى مـا حَـوى مِن مَجدِهِم وَنِجارِهِم
وَزادَ فَأَعيــا المـادِحينَ وَأَفحَمـا
دَعَـوا بِـكَ وَاِستَسقَوا فَلَبّى دُعاءَهُم
مِـنَ الأُفـقِ هَتّانٌ مِنَ المُزنِ قَد هَمى
أَلَــحَّ عَلــى أَوعــارِهِم وَسـُهولِهِم
وَحَيّـا عَبـوسَ القَفـرِ حَتّـى تَبَسـَّما
وَلَمّــا طَــوى بَطحــاءَ مَكَّـةَ هَـزَّهُ
إِلـى البَيـتِ شَوقُ المُستَهامِ فَيَمَّما
أَطـافَ بِـهِ ثُـمَّ اِنثَنـى عَـن فِنائِهِ
وَلَــو عَـبَّ مِنـهُ السـامِرِيُّ لَأَسـلَما
طَلَعـتَ عَلَيهِـم أَسـعَدَ الخَلقِ مَطلَعاً
وَعُـدتَ إِلَينـا أَيمَـنَ الخَلقِ مَقدَما
رَجَعـتَ وَقَـد داوَيـتَ بِالجودِ فَقرَهُم
وَكُنـتَ لَهُـم فـي مَوسِمِ الحَجِّ مَوسِما
وَأَمَّنــتَ لِلبَيــتِ الحَـرامِ طَريقَـهُ
وَكـانَ طَريـقُ البَيتِ مِن قَبلِها دَما
وَيَســَّرتَهُ حَتّــى اِســتَطاعَ رُكـوبَهُ
أَخـو الفَقـرِ لا يَطويهِ جوعٌ وَلا ظَما
وَجُـدتَ وَجـادَت رَبَّـةُ الطُهرِ وَالتُقى
عَلى العامِ حَتّى أَخصَبَ العامُ مِنكُما
فَلَـم تُبقِيـا فَـوقَ الجَزيرَةِ بائِساً
وَلَـم تَترُكا في ساحَةِ البَيتِ مُعدِما
فَأَرضـَيتُما الـدَيّانَ وَالـدينَ كُلَّـهُ
لَقَـد رَضـِيَ الـدَيّانُ وَالدينُ عَنكُما
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.