هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِلادٌ مَــرَوْراةٌ يَحـارُ بِهـا الْقَطـا
تَـرَى الْفَـرْخَ فِـي حافاتِهـا يَتَحَرَّقُ
يَظَــلُّ بِهــا فَـرْخُ الْقَطـاةِ كَـأَنَّهُ
يَتِيــمٌ جَفـا عَنْـهُ مَـوالِيهِ مُطْـرِقُ
بِدَيْمُومَـةٍ قَـدْ بـاتَ فِيهـا وَعَيْنُـهُ
عَلَـى مَـوْتِهِ تُغْضـِي مِـراراً وَتَرْمُـقُ
شــَبِيهٌ بِلا شــَيْءٍ هُنالِــكَ شَخْصــُهُ
يُـــوارِيهِ قَيْــضٌ حَــوْلَهُ مُتَفَلِّــقُ
لَــهُ مَحْجِــرٌ نــابٍ وَعَيْـنٌ مَرِيضـَةٌ
وَشــِدْقٌ بِمِثْــلِ الزَّعْفَــرانِ مُخَلَّـقُ
تُعـــاجِيهِ كَحْلاءُ الْمَــدامِعِ حُــرَّةٌ
لَهــا ذَنَــبٌ ســاجٍ وَجِيــدٌ مُطَـوَّقُ
ســــِماكِيَّةٌ كُدْرِيَّــــةٌ عَرْعَرِيَّـــةٌ
ســُكاكِيَّةٌ غَبْــراءُ ســَمْراءُ عَسـْلَقُ
إِذا غــادَرَتْهُ تَبْتَغِـي مـا يُعِيشـُهُ
كَفاهـا رَزَاياهـا النَّجـاءُ الْهَبَنَّقُ
غَـدَتْ تَسـْتَقِي مِـنْ مَنْهَلٍ لَيْسَ دُونَهُ،
مَســِيرَةَ شــَهْرٍ لِلْقَطــا، مُتَعَلَّــقُ
لِأَزْغَـــبَ مَطْــرُوحٍ بِجَــوْزٍ تَنُوفَــةٍ
تَلَظَّــى ســُمُوماً قَيْظُـهُ فَهْـوَ أَوْرَقُ
تَـراهُ إِذا أَمْسـَى وَقَـدْ كـادَ جِلْدُهُ
مِــنَ الْحَــرِّ عَـنْ أَوْصـالِهِ يَتَمَـزَّقُ
غَــدَتْ فاسـْتَقَلَّتْ ثُـمَّ وَلَّـتْ مُغِيـرَةً
بِهـا حِيـنَ يَزْهاها الْجَناحانِ أَوْلَقُ
تُيَمِّـمُ ضَحْضـاحاً مِـنَ الْماءِ قَدْ بَدَتْ
دَعامِيصــُهُ فَالْمــاءُ أَطْحَــلُ أَوْرَقُ
فَلَمَّــا أَتَتْــهُ مُقْــذَحِّراً تَغَــوَّثَتْ
تَغَــوُّثَ مَخْنُــوقٍ فَيَطْفُــو وَيَغْــرَقُ
تُحِيــرُ وَتُلْقِــي فِـي سـِقاءٍ كَـأَنَّهُ
مِـنَ الْحَنْظَـلِ الْعـامِيِّ جَـرْوٌ مُفَلَّـقُ
فَلَمَّا ارْتَوَتْ مِنْ مائِها لَمْ تَكُنْ لَها
أَنـاةٌ وَقَـدْ كـادَتْ مِـنَ الرِّيِّ تَبْصُقُ
طَمَـتْ طَمْـوَةً صـُعْداً وَمَـدَّتْ جِرانَهـا
وَطـارَتْ كَمـا طـارَ السَّحابُ الْمُحَلِّقُ
العِكَبُّ التّغلبي. شاعرٌ له قصيدةٌ في وَصْف القَطا قيلَ إنّها أجودُ قصيدةٍ وَصَفَتْ القطا، أوردها الجاحظ في "الحيوان" لكنَّ تشكّكَ في نِسبَتِها للعِكَبِّ أو للمرّار، وتابعه على ذلك شهابُ الدِّين النّويري في "نهاية الأرب".