هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاءت بما تزبي الدهيم لأهلها
حميـرة أو مسـرى حميرة أشأم
فلا ضـير آن عرضـتها ووقفتهـا
لوقع القنا كيما يضرجها الدم
وعرضـتها فـي صدر أظمى يزينه
سـنان كنـبراس التهامي لهذم
وكنـت لهـا دون الرمـاح دريئة
فتنجـو وضاحي جلدها ليس يكلم
وبينـا أرجـى أن أوفـي غنيمة
أتتنــي بــألفي دارع يققمـم
ــ وفي (أنساب الخيل) لابن الكلبي ذكر لشيطان بن مدلج الجشمي، أحد بني تغلب، ثم أحد بني إنسان. أحد من ترجم لهم د. علي أبو زيد في كتابه: "شعراء تغلب في الجاهلية .. أخبارهم وأشعارهم" قال:ولا نعرف من أخباره سوى أنه صاحب (حميرة)، وهي فرس ضرب المثل بشؤمها لما جرته على قومها من غزو وحرب وخسارة، فقيل: "أشأم من حميرة". وذلك أنها أفلتت من شيطان، فانبرى يبحث عنها يومه، وفي أثناء ذلك مر قوم غازين (قيل: من بني أسد، وقيل: من فزارة)، فرأوا أثر حميرة، فتبعوها، فأوقعوا ببني جشم، وغنموا منهم غنائم كثيرة، وذلك يوم (بسيان)، فقال شيطان بن مدلج:فجاءت بما تزبي الدهيم لأهلها=حميرة، أو مسرى حميرة أشأمفلا ضير أن عرضتها ووقفتها=لوقع القنا حتى يضرجها الدمفي خمسة أبيات.وفي نسب شيطان بن مدلج إلى بني تغلب ريب؛ إذ تفرد ابن الكلبي بذلك، ولعل في نسبته إلى (جشم) ما يوهم أنه من جشم بن بكر، أو جشم بن حبيب، من تغلب بن وائل، وهذا لم يثبت، فهو من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن كما في مصادر خبر هذه الأبيات، ثم انتماؤه إلى بني إنسان يؤكد ما ذهبت إليه، فليس في بني تغلب بن وائل بطن بهذا الاسم. وفي جمهرة ابن الكلبي: "بنو إنسان بطن من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن". وفي (التاج): "وإنسان ــ بالكسرــ: قبيلة من قيس، ثم من بني نصر... قلت: بني نصر بن معاوية ابن بكر بن هوازن، وإنسان أيضا في بني جشم بن معاوية أخي نصر هذا، وهو إنسان بن عوارة بن غزية بن جشم".وفي ما تقدم ما يؤيد أن اللشاعر ليس تغلبيا، وإن كان في مضمون الأبيات ما يشير إلى خبر (الدهيم) الذي كان بين تغلب وبكر يوم (أقطان ساجر)، فهو خبر صار مضربا للمثل، يقوله كل الناس في شؤم حمل الدهيم وثقله، ولم يعد خاصا بأبناء تغلب، إلا أن يكون شيطان، ترك قومه والتحق ببني تغلب، وهذا ممكن أيضا.