هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمَنَّتْنـا بَنُـو عَدْسِ بْنِ زَيْدٍ
فَلَـمْ تَصْدُقْ بَنِي عَدْسٍ مُناها
تَمَنَّوْنـا غَـداةَ رَحَـى خِشافٍ
وَمُنْيَتُنـا فَوارِسـُنا شَجاها
رَأَوْا جَمْعـاً فَوارِسـُهُ زُهَيْرٌ
يُسـاقُونَ الْمَنِيَّةَ مَنْ سَقاها
عَلَـى لُحُـقِ الْأَياطِلِ مُضْمَراتٍ
كَأَسـْرابِ الْقَطا شُنُجٍ نَساها
بِأَيْـدِيهِمْ قَواضـِبُ مُرْهَفـاتٌ
يَـرُدُّ الْمُصْطَلِينَ بِها لَظاها
فَـدُرْنا فِي عَجاجَتِها جَمِيعاً
كَمـا دارَتْ عَلَى قُطْبٍ رَحاها
فَظَلْنا نَخْطَفُ النَّسَماتِ خَلْساً
كَخَطْـفِ الطَّيْرِ بازٍ قَدْ عَلاها
وَضـَرْبٍ مـا يُبَـلُّ بِـهِ كَلِيمٌ
بِبِيـضِ الْهِنْدِ مَصْقُولاً ظُباها
فَغُـودِرَ مِنْ سَراةِ بَنِي تَمِيمٍ
ذَوُو نَجَـداتِها وَذُوو نُهاها
فَـوارِسُ فِـي مُلِمَّـةِ كُلِّ يَوْمٍ
عَلَـى الْأَذْقـانِ مائِلَةٌ طُلاها
وَلَمَّـا أَنْ رَأَيْـتُ أَبا شَتِيرٍ
يَـرُدُّ الْخَيْـلَ دامِيَـةً كُلاها
رَمَيْـتُ سـَوادَهُ بِـأَقَبَّ نَهْـدٍ
وَخَيْلانـا تُكَـدَّسُ فِـي وَغاها
فَبـاءَ بِطَعْنَـةٍ مِـنْ مـالِكِيٍّ
تَـأَزَّرَ بِالْمَكارِمِ وَارْتَداها
بِأَسـْمَرَ مـا يَزالُ لَهُ قَنِيصٌ
عَلَـى قَبَّـاءَ تَخْفِـقُ أَيْطُلاها
وَكـانَ الْكَبْشُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ
وَمَنْ هُوَ عِنْدَ نِسْبَتِها فَتاها
النُّعْمانُ بن زُرْعَةَ التَّغْلِبِيّ، أحدُ فرسانِ تغلبَ وشعرائِها المتأخِّرين، أدركَ حربَ ذي قار، وكان في بلاطِ كسرى، وهو صاحبُ المشورةِ بتوقيتِ ذلك اليومِ وتنبِيهِ كِسْرى على غِرَّة بني شيبانَ وموطِن ضَعْفهم، وقد أرادَ النّعمان بذلك أنْ ينتقمَ من بكرٍ بسيوفِ الفُرْس. ثمَّ كان رسولَ كسرى إلى بني شيبانَ في يومِ ذي قار. وحكى البغداديّ أنَّه كان للنّعمان بن زُرْعة "أخوانِ خَرَجا من عندِه من الأنبارِ يريدانِ قومَهُما، فأصابَتْهما سَرِيّة فماتا"، ولهُ فيهِما شعر. وما وصلَ إلينا من شِعْره مرتبطٌ بأخبارِ بعضِ أيَّامِ تغلب، ويغلِبُ عليهِ الفخرُ والفروسيَّة، وذِكْرُ مناقبِ قومِه بني تَيْم بن أسامةَ بن مالك؛ إذْ قادهم إلى بني تميمٍ يوم (فَلْج)، ويوم (الجفار)، وإلى بني قيسٍ بن ثعلبة يوم (وادي الكنهل).