هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلِّلانـي بِصـَفوِ مـا فـي الدِنانِ
وَاِترُكـا مـا يَقـولُهُ العـاذِلانِ
وَاِسـبِقا فـاجِعَ المَنِيَّـةِ بِالعي
سِ فَكُـلٌّ عَلـى الجَديـدَينِ فـاني
عَلِّلانــي بِشــَربَةٍ تُـذهِبُ الهَـمْ
مَ وَتَنفـــي طَــوارِقَ الأَحــزانِ
وَالقِيـا فـي مَسامِعٍ سَدَّها الصَو
مُ رُقــى المَوصــِلَيِّ أَو دَحمـانِ
قَـد أَتانـا شَوّالُ فَاِقتَبَلَ العَي
شُ وَأَعــدى قَسـراً عَلـى رَمَضـانِ
نِعـمَ عَونُ الفَتى عَلى نُوَبِ الدَه
رِ ســَماعُ القِيــانِ وَالعِيَـدانِ
وَكُــؤوسٌ تَجــري بِمــاءِ كـرومٍ
وَمَطِـيُّ الكُـؤوسِ أَيـدي القِيـانِ
مِـن عُقـارٍ تُميـتُ كُـلَّ اِحتِشـامٍ
وَتَســُرُّ النَــدمانَ بِالنَــدمانِ
وَكَــأَنَّ المِــزاجَ يَقـدَحُ مِنهـا
شــَرَراً فــي سـَبائِكِ العِقيـانِ
فَاِشرَبِ الراحَ وَاِعصِ مَن لامَ فيها
إِنَّهــا نِعــمَ عُــدَّةُ الفِتيـانِ
وَاِصـحَبِ الـدَهرَ بِاِرتِحـالٍ وَحَـلٍّ
لا تَخَــف مـا يَجُـرُّهُ الحادِثـانِ
حَسـبَ مُستَظهِرٍ عَلى الدَهورُ رُكناً
بِحمَيــدٍ رِدءاً مِــنَ الحَــدَثانِ
مَلِــكٌ يَقتَنـى المَكـارِمَ كَنـزاً
وَتَــراهُ مِــن أَكـرَمِ الفِتيـانِ
خَلِقَـت راحَتـاهُ لِلجـودِ وَالبَـأ
سِ وَأَمــوالِهِ لِشــُكرِ اللِســانِ
مَلَّكَتــهُ عَلــى العِبــادِ مَعَـدُّ
وَأَقَـــرَّت لَــهُ بَنــو قَحطــانِ
أَريَحِـيُّ النَـدى جَميـلُ المحَيّـا
يَـــدُهُ وَالســـَماءُ مُعتَقِــدانِ
وَجهُــهُ مُشــرِقٌ إِلــى معتَفيـهِ
وَيَـــداهُ بِــالغَيثِ تَنفَجِــرانِ
جَعَـلَ الـدَهرَ بَيـنَ يَومَيهِ قِسمَي
نِ بِعُــرفٍ جَــزلٍ وَحَــرِّ طِعــانِ
فَــإِذا ســارَ بِـالخَميسِ لِحَـرب
كَـلَّ عَـن نَـصِّ جَريِـهِ الخافِقـانِ
وَإِذا مـــا هَزَزتَـــهُ لِنَــوالٍ
ضـاقَ عَـن رَحـبِ صـَدرِهِ الأُفقـانِ
غَيــثُ جَــدبٍ إِذا أَقـامَ رَبيـعٌ
يَتَغَشــّى بِالســَيبِ كُــلَّ مَكـانِ
يـا أَبـا غانِمٍ بَقيتَ عَلى الدَه
ر وَخُلِّــدتَ مـا جَـرى العَصـرانِ
مـا نُبـالي إِذا عَدَتكَ المَنايا
مَــن أَصــابَت بِكَلكَــلٍ وَجـرانِ
قَـد جَعَلنـا إِلَيكَ بَعثَ المَطايا
هَرَبــاً مِــن زَمانِنـا الخَـوّانِ
وَحَمَلنـا الحاجـاتِ فَـوقَ عِتـاقٍ
ضـــامِناتٍ حَــوائِجَ الرُكبــانِ
لَيــسَ جـودٌ وَراءَ جـودِكَ ينتـا
بُ وَلا يُعتَفــي لِغَيــرِكَ عــاني
علي بن جَبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي.شاعر عراقي مجيد، أعمى، أسود، أبرص، من أبناء الشيعة الخراسانية، ولد بحيّ الحربية في الجانب الغربي من بغداد ويلقب بالعَكَوَّك وبه اشتهر ومعناه القصير السمين.ويقال إن الأصمعي هو الذي لقبه به حين رأى هارون الرشيد متقبلاً له، معجباً به.ويختلف الرواة في فقده لبصره، فمنهم من قال أنه ولد مكفوفاً ومنهم من قال أنه كف بصره وهو صبي. وعني به والده فدفعه إلى مجالس العلم والأدب مما أذكى موهبته الشعرية وهذبها.وكان قد امتدح الخلفاء ومنهم الرشيد الذي أجزل له العطاء وفي عهد المأمون كتب قصيدة في مدحه إلا أنه لم ينشدها بين يديه وإنما أرسلها مع حميد الطوسي فسخط المأمون عليه لأنه نوه بحميد الطوسي وأبي دلف العجلي وتأخر عن مدحه والإشادة به، مما أوصد عليه أبواب الخلفاء بعد الرشيد.وتدور مواضيع شعره حول المديح والرثاء كما يراوح في بعضه بين السخرية والتهكم والفحش وهتك الأعراض والرمي بالزندقة والغزل والعتاب. وصفه الأصفهاني بقوله:(هو شاعر مطبوع عذب اللفظ جزل، لطيف المعاني، مدّاح حسن التصرف).اختلف في سبب وفاته فمنهم من يقول إن المأمون هو الذي قتله لأنه بالغ في مدح أبي دلف العجلي وحميد الطوسي ويخلع عليهما صفات الله. ومنهم من قال إنه توفي حتف أنفه.