هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الآن عـاد إلـى الإمامة نورها
وارتـاح منبرهـا وهـش سريرها
وبـدا لنا من بعد طول قطوبها
منهـا التهلل واستبان سرورها
وضــعت أزمتهــا بكـف خليفـة
هـو أصلها الأولى بها ونصيرها
مـن معشـر عرفـت بطـون أكفهم
بـذل النـدى واللاثمين ظهورها
خرصـانهم ووجـوههم في ظلمة ال
نقـع المثـار نجومها وبدورها
وســع الرعايــا منـه عـدله
لم يزل إليه قلوبهم ويصورها
حـتى اغتدت بالحب فيه صدورها
ملأى وأخلـص فـي الولاء ضميرها
رام العـداة لمجـده كيداً فلم
تنجـح مسـاعيها وسـاء مصيرها
وكـذاك فعـل اللـه فيمـن كاده
جهلاً وغرتــه المنـا وغرورهـا
مــولاي إنــا عصــبةٌ معروفــة
بـالحب فيـك صـغيرها وكبيرها
جينـا نقضـي مـن حقوقك واجباً
نسـدي المدايـح تـارة وتبيرها
ولقـد خـدمت مقامكم من قبلها
بفرايــد حسـناً يعـز نظيرهـا
فاجـذب بضـبعي من حضيض مزارتي
عرسـت ... وعلـى يديك مسيرها
وافتكنـي مـن أسر فرط خصاصة
عنفـت فلـم يقصد سواك أسيرها
لازلـــت للإســلام تحمــي أمــة
دانتــه ممـا يتقـي ويجيرهـا
وبقيــت فـي عـز وسـعد شـامل
حـتى يحين من الرفاة نشورها
يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن أبي عزفة اللخمي العزفي أبو زكريا (ويكنى أيضا أبا عمرو) الرئيس ابن الرئيس أبي طالب ابن الرئيس أبي القاسم (1): أحد ملوك سبتة من بني العزفي اللخميين ويقال أصلهم من البربر، ترجم له المقري في أزهار الرياض في صدد ترجمة جده أبي القاسم مؤسس الدولة العزفية بتونس فقال بعدما ترجم لملوك هذه الدولة:ثم تولاه الأمير يحيى بن الأمير أبي طالب أبن أبي القاسم ويكنى أبا عمرو بويع بسبتة عام عشرة وسبع مائة وخلع في سنة إحدى عشرة وسبع مائة وكانت دولته الأولى هذه سنة وستّة أشهر. وبويع ثانيا بسبتة في سنة أربع عشرة وسبع مائة وتوفي بها في ظهر يوم السبت السادس لشعبان سنة تسع عشرة وسبع مائة وكانت ولادته بها في رمضان سنة سبع وسبعين وست مائة. وكان فقيها فاضلا جميل الوجه شجاعا بطلا عارفا بالأصول والفقه والمنطق والعربية واللغة والحديث وقيل أنه أول من ركب بالرمح والسيف من بني العزفي وجند الجنود.ثم تولى بعده ابنه أبو القاسم محمّد بن يحيى وبويع بعد أبيه في شعبان من عام تسعة عشر وسبع مائة وخلع في صفر سنة عشرين وسبع مائة فكانت دولته ستّة أشهر وتوفي بفاس وهو كاتب الحضرة المرينية ليلة السبت حادي عشر صفر عام ثمانية وستين وسبع مائة وله ثمان وستون سنة وولد بسبتة في شوال عام تسعة وتسعين وست مائة. وكان فقيها شاعرا مكثرا مليح الفكاهات وشاحا وقد بز أهل زمانه في الموشحات ... و كان مولعا بنظمه بالتورية. و عزم السلطان أبو عنان لمّا أخذ قسطنطينية على استعماله بها فبكى لبعد الشقة عن ولده وبلده فتركه. وهو آخر المذكورين من هذا البيت رحم الله الجميع. ثم قال: (وصاحب الإشادة المتذدم الذكر هو عم أبي القاسم محمّد بن يحيى هذا لأنَّ صاحب الإشادة كما أسلفنا هو عبد الرحمن بن أبي طالب عبد الله بن محمّد بن أحمد أبن محمّد بن أحمد وهذا محمّد بن يحيى بن أبي طالب عبد الله بن محمّد بن أحمد. وقد عرف في إشادته بابن خبارة ورأيت أن أذكر بعض ذلك فنقول: ...إلخوترجم له لسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة في سير الطارئين على غرناطة فذكر أن ملك المغرب أبو سعيد ابن عبد الحق عينه نائبا عنه في فاس، على أن يكون ابنه أبو القاسم رهينة منه، فتمرد بفاس واستقل بها، فسير له أبو سعيد جيشا فبدد أبو زكريا شمله، وسار إلى المغرب واستنقذ ولده أبا القاسم، ثم كانت الكرة عليه فهرب من فاس لاجئا إلى بني نصر في غرناطة، ولم يلتقه لسان الدين الخطيب فقد كان في السابعة من عمره لما توفي، وروى سيرته مختزلة مكتفيا بكلمة او كلمتين يشير فيهما إلى مفاصل مهمة في حياته لا نعرف عنها شيئا. قال: (نكبته: تنظر في العبادلة في اسم أبيه وفاته عام تسعة عشر وسبعماية، في شعبان رحمه الله ) وانظر في صفحة قصيدته الأولى ما نقلته من كلام لسان الدين في ترجمته.(1) أبو القاسم هذا هو الذي ترجم له المقري في "أزهار الرياض" وترجم في آخر ترجمته لأعلام أسرته ومنهم يحيى صاحب هذا الديوان قال:و بين العزفين، الذين منهم صاحب الشهادة بسبتة أعادها الله مشهور، وكانت لهم الرياسة بها مدة، ثم أعقب الدهر جدتها بالبلى، ثم كل شيء فان ولا يبقى إلاّ الواحد الذي ليس معه في ملكه ثان.و أبو القاسم منهم هو الذي تأمر ورأس سبتة هو أبو القاسم محمّد بن القاضي المحدث أبي العباس أحمد بن محمّد بن الحسين، بن الفقيه الإمام على المعاصر لابن أبي زيد، بن محمّد بن سليمان بن محمّد، الشهير بابن عزفةاللخمي. ينتهي نسبهم إلى قابوس بن النعمان بن المنذر، وكان قيامه بسبتة ليلة سبع وعشرين من رمضان، من عام سبعة وأربعين وست مائة، في دولة المرتضى الخليفة بمراكش، وقتل والي سبتة أبا عثمان بن خالد تلكالليلة، وملك طنجة، ودخل أصيلا، وهدم سورها، وتوفي بسبتة يوم الخميس الثالث عشر من ذي الحجة من عام سبعة وسبعين وست مائة وله سبعون سنة، وكانت دولته ثلاثين وشهرين وسنة عشر يوماً، من شهدة بين كتفيه، مرض بها واحد وعشرين يوما، وكان مولدهبسبتة في منتصف شوال عام سبعة وست مائة. وهو الذي اكمل "الدر المنظم، في مولد النبي المعظم". من تأليف أبيه أبي العباس رحمه الله.و رأيت على نسخة كتبت في حياته أول الكتاب المذكور ما نصه: قال سالك سنن السنة، القائم من أعمال البر بما يضيق عنه وسع المنة المعتصم بجبل الله القوي المتين، المعتمد على لطفه الشامل وفضله العميم المبين،الشيخ الفقيه الأجل، العلم الأكمل، أبو القاسم بن الشيخ الفقيه الإمام، العارف العالم، علم العلماء العاملين المتقنين، ونخبة الفضلاء الصالحين المتقنين، أبي العباس أحمد بن الشيخ الفقيه القاضي العالم المحدث، أبي عبدالله اللخمي، ثم العزفي، من أهل سبتة حرسها الله وأجزل قسمه من عفوه ورضاه، وأنجح عمله وقوله وقصده، وجعل في ذاته وسبيل مرضاته صدوره ووروده. انتهى. (ثم نقل المقري كلاما آخر من الكتاب يتضمن نسب أبي القاسم ثم قال):و كان الرئيس أبو القاسم المذكور كتب خطه بالإجازة في هذا الكتاب للخطيب أبي على، بن الخطيب أبي فارس بن غالب الجمحي، مع جماعة من أهل سبتة وأعيانها، حين قرءوه عليه بالجامع الأعظم من سبتة، في شهر ربيعالثاني، من عام سبعة وخمسين وست مائة، قائلا: (ثم أورد فاتحة الإجازة ثم قال) ونسبهم إلى لخم لا مدفع فيها عند الثقات، وبذلك وصفهم الأكابر، غير أنَّ أبن الخطيب في الإحاطة، نقل عن "الكتاب المؤتمن، في أنباء أبناءالزمن" ما نصه: وتزعم بعض أهل سبتة أنَّ أصلهم من مجكسة من البربر، فيقولون: ما للخم ومجكسة؟ وهذا موكول إلى قائلة، إذ لا نعلم حقيقة الأمر فيه ...إلخ ثم عاد إلى ترجمته واورد قطعة من شعره ثم قال:و لمّا توفي رحمه الله تعالى قام بعده بالأمر ابنه أبو الحاتم أحمد ثم خلع وتولى أخوه أبو طالب عبد الله في سنة ثمان وسبعين وست مائة وخلع ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبع مائة فكانت دولتهسبعا وعشرين سنة وتوفي بفاس مخلوعا عام ثلاثة عشر وسبع مائة وله خمس وسبعون سنة. والذي خلعه الأمير فرج بن إسماعيل بن يوسف بن الأحمر دخل عليه سبتة عنوة في الليلة المذكورة وقبض عليه.ثم تولاه الأمير يحيى (يعني صاحب هذا الديوان) . وقد نقلت كلامه أعلى هذه الصفحة