هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـهلت حزونـــة وجـــده وغرامــه
مــن بعـد شـرة شـوقه وعرامـه
صـــب تحــامته الصــبابة بعــدما
ملكـت يـد الأشـواق فضـل زمـامه
وإذا انطوى برد الشباب عن الفتى
لــم تــرع غانيــة عهـود ذمـامه
خلــق مــن الأيــام أن أخـا الصـبا
مــن عمـره فـي يقظـة كمنـامه
والـــدهر لا يســقيك حلــو رضــاعه
إلا ويعقبـــه بمـــر فطـــامه
فـإذا دجـا الليـل البهيـم ولم تجد
لــك ملجــأ مـن ظلمـه وظلامـه
فتلــق بــادرة الزمـان ببـدره
واصـــرف همــوم صــروفه بهمــامه
بمؤيـــد تســـري الجيــوش وراءه
ويســير جيـش الرعـب مـن قـدامه
والنصــر يلمـع مـن ظـبى أسـيافه
والفتــح يعلــم مـن ذرى أعلامـه
ملـــك تـــرى الأملاك تســجد خيفــة
منـه وترغـم عنـد لثـم رغـامه
ذلــت لعــز متــوج مــن يعـرب
تتصــاغر العظمــاء مــن إعظــامه
يجــري القضــاء بمقتضــى إيثـاره
فــي نقضـه طـوراً وفـي إبرامـه
يفــتر يغــر الدسـت حيـن يحلـه
عــن أبلــج طلــق النـدى بسـامه
هـو عمـدة الملـك العقيم وذخره ال
بــاقي وجــامع شــمله ونظـامه
وكــأن در التــاج حــول جـبينه
زهــر تحــف البــدر عنـه تمـامه
وحســامه الماضــي وهضــبة عــزه
العليــا وذروة مجــده وســنامه
وإذا طــرا خطــب فليــس معــول
إلا علــــى تشــــميره وقيـــامه
ملــك ســمت غســان بالشــرفين مـن
أجــداده قــدماً ومـن أعمـامه
حــازت بــه قصـب الرهـان وأحـرزت
حــظ المعلـى مـن قـداح سـهامه
أضـــحت صـــحائف كتبــه كصــفاحه
فتكــاً وغــرب لســانه كحسـامه
كتـب تـراع بهـا الكتائب كلما
صــدرت إلــى الإقليــم عــن أقلامـه
ومهابــة أغنــاه شــائع ذكرهــا
وكفــاه يـوم الـروع جـر لهـامه
ومواقــف وقــف الحمــام مخــبراً
عــن كــره فيهــا وعـن إقـدامه
يلقـى المـدرع فـي الكريهة حاسراً
متلثمــاً بــالنقع فــوق لثـامه
وكتــائب التأييــد محدقـة بـه
أنــى أتــى مــن خلفــه وأمــامه
كــم للمظفــر مــن مقـام أبيـض
يجلــو صـباح النصـر ليـل قتـامه
ومنــافق شــمخ النفــاق بـأنفه
وسـرت رقـى الشـيطان فـي أوهـامه
رامــت عزائمــه العلــى واعتــاقه
عـزم المظفـر عـن بلـوغ مرامه
ليــث حبيــك الســابري عرينــه
ومثقفـــات الســمر مــن آجــامه
قســم النـدى والبـأس قسـمة عـادل
لـم يـرض حكـم الجور في أحكامه
فيصــول فـي العزمـات حـد حسـامه
ويصـوب فـي الزمـات وبـل غمـامه
والحــرب يشـقى أسـدها بطعـانه
والســلم ينعــم وفــدها بطعــامه
تـردى الجياد القب حول قبابه
وتخيــــم الآمـــال عنـــد خيـــامه
حـرم أقـام الجود أركان الندى
مــا بيــن ركنيــه وبيــن مقــامه
يرعــى ســوام الظـن نبـت جميمـه
الأمـرى ويكـرع مـن نميـر جمـامه
لا ذنــب عنــدي للزمـان وقـد غـدا
بــدر بــن رزيـك كريـم كرامـه
لمـت الزمـان فلـم تـزل أقـدامه
حــتى غفــرت بــه ذنــوب لئامـه
أنكــرت معنـى البخـل منـذ عرفتـه
وعرفـت معنـى الجـود من إنعامه
أملـت قاصـية الغنـى فبلغتهـا
وخــدمت حيــن غــدوت مــن خــدامه
وتيقنـت نـوب الليـالي أننـي
لا أتقــــي الأيـــام فـــي أيـــامه
وأنـالني الشـرف الرفيـع وجـاوز ال
أمـل الـذي حـاولت مـن إكرامه
أغنـى ابتـداء نـداء عـن قـولي لـه
مـا أحـوج البـادي إلى إتمامه
وســقى غليــل الحـظ بعـد أوامـه
وشـفى عليـل المـدح بعـد سـقامه
وحللــت منـه بـذروة العـز الـذي
يعلــو الحلـول بـه علـي مقـامه
فرأيــت رب الملــك حيــن رأيتـه
وســمعت مــا يملـي شـريف كلامـه
يــا فــارس الإســلام دعـوة خـادم
أعــدمته الموجــود مـن إعـدامه
هنيــت مــن رجــب قــدوم سـعادة
قــدمت بــأجر صــيامه وقيــامه
شــهر أطعـت اللـه فـي حرامـاته
ورعيـــت حـــق حلالـــه وحرامــه
لازلــت فـي المـولى العمـاد مبلغـاً
مــا ترجيــه ممتعــاً بـدوامه
تســتقبل العمــر السـعيد مجـدداً
بالسـعد مـا أبليـت مـن أعـوامه
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.