هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمعتســف المهــامه والمـوامي
علـى قلـص سـواهم كالسـهام
أبـن لـي مـا حـداك إلى مرام
تركـت بـه المطايا كالمرامي
أعــن مصـر أجـد بـك انتجـاع
وطـامي النيـل يروي كل ظامي
فلا تــك مثــل منتجـع جهامـاً
يخلــف خلفــه صـوب الغمـام
أملتمســاً نــوالاً أو ثوابـاً
تعـــدهما لفقـــر أو أثــام
علــي العاضـد الهـادي قـدير
علـى الغفران والمنن الجسام
فــألق عصـا الإقامـة فـي مقـام
كرامتـه تزيـد على المقام
تــرى الجبهـات والأقـدام فيـه
تفضــل بالسـجود وبالقيـام
ولــولا الحــظ مـن أجـر وفخـر
لمـا رغمـت أنوف في الرغام
وسـلم بالسـجود علـى إمام
يجـــل عــن التحيــة بالســلام
وقبــل تـرب سـاحته فمنهـا
عرفنــا حرمـة الـبيت الحـرام
وإن أذنــت جلالتــه عليــه
فزاحـم إن قـدرت علـى الزحـام
لعلـك أن تـرى فـي الدست وجهاً
بـه تشفى العيون من السقام
إذا رفعـت سـتور الملـك عنـه
رأيت البدر في الغيم الركام
فهــن بــه الشــهور ولا تخصـص
بــذلك شـهر فطـر أو صـيام
فلــولا نـص عـترته عليهـا
لمـــا صــارت مواســم للأنــام
وإن مـن الغبـاوة أن تهنـى
وأنــت الشـمس نـوراً بالضـرام
وهــل شــهر الصــيام ســوى هلال
يـزورك وافـداً في كل عام
جعلــت لـه علـى شـعبان فضـلاً
بتحريـم المبـاح مـن الطعام
وبينهمـا علـى التحقيـق بـون
بعيـد لا يـؤول إلـى الـتئام
إذا مـا تـم أدركـه محـاق
ووجهــك دائمــاً بــدر التمـام
يعـود مـن الكمـال إلى انتقاص
ويصـحبك الكمال على الدوام
ولـو ذهـب المحـاق بـه عرفنا
برؤيتــك الحلال مـن الحـرام
سـموت علـى الهنـاء بكـل شـيء
سـوى أيـام كافلـك الهمـام
فـإن حيـاته أسـنى العطايا
إذا عــــدنا لتحقيـــق الكلام
لئن نظمـت ليـالي الملك عقداً
عليــك فــإنه سـلك النظـام
وإن شــرفت صـفاتك فهـو منهـا
بمنزلـة الوفـاء من الذمام
رعــى حــرم الخلافـة منـه طـرف
طريـف عنـده خـبر المنـام
وحـاط سـوامها مـن كـل خطـب
فيــا للــه مـن راعـي سـوام
وباشـر عنـد نصرتها المنايا
مباشـــرة اصـــطلاء واصــطلام
ونـاط وراءهـا بعـرى وفاء
تصــان عــن انفصــال وانفصـام
جعلـت زمـام أمـرك فـي يـديه
فــرد عليـك تـدبير الزمـام
وأســندت الأمــور إلـى عظيـم
يكشــف غمـة الكـرب العظـام
فأصــلح فاسـد الأيـام حـتى
أعــاد قطــوبهن إلـى ابتسـام
وداوى علــة الــدنيا بعـزم
شـفى الدنيا من الداء العقام
وأيــد ملكــه بـأبي شـجاع
وذلــك مــن تمــام الاهتمــام
فأســفر وجــه ملــك عاضــدي
يشـار بـه إلـى عضـد الإمـام
تعطلـت العلـى منـه إلـى مـن
يشـرف سـامي الرتب السوامي
بنـى بالناصـر المحيـي منـاراً
تقطــع دونـه نفـس الكـرام
ولــم يـك نـص والـده عليـه
بــذلك رميــة مــن غيــر رام
وذلـــك رأي محتبـــك خــبير
يجلـــي رأيــه ســدف الظلام
يـرى الأشـياء مـن أمـم بفكـر
يريــه كــل خلـف مـن أمـام
تـبيت بـأمره الأقـدار فينا
تــوزع بيــن عفــو وانتقــام
إذا مــا الحلـم خفـض مـن سـطاه
مشت بين السكينة والعرام
بــه طـالت بنـو رزيـك باعـاً
علـى الحييـن مـن يمـن وشام
ملـوك علمـوا همـم القوافي
ترفعهــا عــن النفــر اللئام
اقصــر مـن عنـان المـدح فيهـم
فيغلبنـي ويجمـح بي لجامي
وأســتر شــكرهم خجلاً فيبــدو
وعـرف المسك ينفح في الختام
لقـد حسـنت بـدولتهم ليال
كــأن النــاس منهـا فـي منـام
فلا أشــرفن قــط علــى انصـراف
ولا أفضـين قـط على انصرام
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.