هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولاؤك مفــروض علــى كـل مسـلم
وحبــك فـي الـدارين أفضـل مغنـم
إذا المـرؤ لـم يكرم بحبك نفسه
غـدا وهـو عنـد اللـه غيـر مكرم
ورثـت الهدى عن نص عيسى بن حيدر
وفاطمـة لا نـص عيسـى بـن مريـم
وقــال أطيعـوا لابـن عمـي فـإنه
أمينـي علـى سـر الإلـه الملثـم
كـذلك وصـى المصـطفى فـي ابن عمه
إلـى منجـد يـوم الغدير ومتهم
علــى يســتوي فيـه قـديم وحـادث
وإن كـان فضـل السـبق للمتقدم
ملكــت قلــوب المسـلمين ببيعـة
أمــدت بعقــد مــن ولائك مـبرم
وأوتيـت ميـراث البسـيطة عـن أب
وجــد مضــى عنهـا ولـم يتقسـم
لـك الحـق فيهـا دون كل منازع
ولــو أنــه نــال السـماك بسـلم
ولـو حفظـوا فيـك الوصـية لم يكن
لغيـرك فـي أقطارهـا دور درهم
فمنهــم فــروع فـي قصـي قصـية
وأنت ابن بنت المصطفى حين تنتمي
ومـا كـل خضـراء الغصـون بنبعـة
ولا كــل عيــدان القنـا بمقـوم
تحملـت مـن ثقـل الخلافـة مـا وهت
قواعــد رضــوى تحتـه ويلملـم
وجـدد مـن سـم الشـريعة مـا عفا
وأحييـت مـن أعلامهـا كـل معلـم
وقمــت بعهـد اللـه بيـن عبـاده
أمينـاً وعهـد العشـر لـم يتصرم
ليعلــم أن اللــه جــل جلالـه
أفـادك معنـى العلـم قبـل التعلم
وأنـــك نــور للهــدى متجســد
ولسـت كأجسـاد مـن اللحـم والدم
وأنــك محــروس المكانــة عنــده
حراسـة معصـوم البصـيرة ملهـم
ولـولا التغـالي قلـت فيـك مقالـة
يخلـدها فـي جبهة الدهر ميسمي
ولكـن كفـاني ذاك أنـك خالـد ال
منـاقب فـي آي مـن الـذكر محكم
وكــل زمــان أو مكــان رضـيتم
بـه فهـو فـي الإسـلام أكـرم موسم
فلـم تشـرف البطحـاء لـولا صلاتكم
إلـى جبهة البيت العتيق المحرم
ولا قـدم الشـهر المحـرم قبل ما
عــداه ســوى تقــديمكم للمحـرم
هـو العـام جاء السعد يحدو ركابه
وقـد قـدمت أيـامه خيـر مقـدم
بدايــة ســعد لا يـزال دوامهـا
يصــاحبه الإقبــال غيــر متمــم
أمــا والمقـام العاضـدي فـإنه
أجــل يميــن فــي أليــة مقسـم
لقــد جملـت أبنـاء رزيـك دولـة
جعلـت مـدار الأمـر فيهـا عليهم
وأضـحوا سـواراً فـي يميـن زمانهـا
وسـوراً عـل الإسـلام غيـر مهدم
وجلـوا بنـور العـدل كـل ظلامة
فمـا أن تـرى فـي الناس من متظلم
وقـام بـأمر الملـك منهـم متوج
لـه بينهـم حكـم العزيـز المحكم
تــرى سـيماء الملـك فـوق جـبينه
يلـوح لعيـن النـاظر المتوسـم
مهيــب الســطى لـولا تبسـم وجهـه
لمـا كـان فـوق الأرض من متبسم
تظـل المنايـا والمنـى فـي زمانه
مقســمة مـا بيـن بـؤس وأنعـم
فللــه مجــد صــالحي ورثتـه
وشنشـــنة نيطــت عراهــا بــأخزم
أعـرت المنايـا شـيمة عادلية
وعلمتهــن البشــر بعــد التجهــم
فلا الجـو مـن بعـد الصباح بمشمس
ولا هـو مـن بعـد المسـاء بمظلم
وكـانت نفوس الناس تخشاك قبل أن
ملكــت ويجلــى كــل ظـن مرجـم
وقـالوا أملـك قاهر وشبيبة
وصـــولة شــبل طــالب ثــار ضــيغم
فــأخلفت مـا ظنـوا بأحسـن سـيرة
يفـوح بها مسك الثناء من الفم
وقلمـت ظفـر الشـر عنهـم فقبلـوا
أنامــل كــف برهـا لـم يقلـم
وألفـت أشـتات القلـوب برأفـة
حـبيب إليهـا العفـو عـن كل مجرم
جمعـت إلـى مـا سـرها مـن كرامة
مكـارم أوجـدن الغنـى كـل معدم
مـواهب لـم تفـرح بهـا نفس واهب
سـواك ولـم تسـمح بهـا كف منعم
غـدا لك فيها الحمد من جملة الورى
وللصـالح الهادي ثواب الترحم
إذا نحـن قلنا ما عسى أن نريده
وقـد جـزت عـن حد الندى والتكرم
صـبرت علـى الأوهـام حتى إذا انتهت
أتيت بأخرى لم تكن في التوهم
فقــدنا زمانـاً لسـت مالـك أمـره
فمـا بعد فقد الماء غير التيمم
ولا برحــت عليــاك فــي كــل موســم
معظمة في ذا المقام المعظم
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.