هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثغــر الهــدى متبلــج بسـام
ووجــوه أيــام الزمــان وســام
عــزم الإلــه لعبـده ووليـه
عزمــــاً جـــرت بســـعوده الأقلام
ورأى بنــور اللــه عقـد صـهارة
ســعدت بـه الأخـوال والأعمـام
لمــا تعــرض حاســدوه لـرده
أمضــاه كرهــا والأنــوف رغــام
وأتــم مـا فعـل الكفيـل طلائع
إن البدايــة حســنها الإتمــام
ولئن وفيـت لقـد وفـى لـك قبلهـا
وكفاك إذ خان الكفاة وخاموا
وبـــدون مــا أولاك مــن إخلاصــه
يرعــى ذمــار بعـده وذمـام
قـد قلـت للنفـر الـذين تعرضوا
بخلاف مــا تهــوى وأنـت إمـام
إن الخلافــة لا يــزال يمـدها
مــن ربهــا التأييــد والإلهـام
فــإذا قضــت بعـض القضـاء فـإنه
بـرد علـى كبـد الهـدى وسلام
أوليــس للرحمــن فيــك ســريرة
لـم تـرق فـي درجاتها الأوهام
لــم تعتقـل إلا عقيلـة معشـر
لعلاك منهــــم غـــارب وســـنام
أبنـاء رزيـك الـذين تكشـفت
عنــا بهــم غمــم وجــاد غمــام
ضـموا بشـملك شـملهم وكأنهم
مـــن إلفـــة ألـــف تضـــم ولام
وغـدوتم كـالخمس فـي كـف الهدى
والـــدهر إلا أنـــك الإبهــام
هــذا المقـام العاضـدي مخلـد
أبــداً عليـك ودائم مـا دامـوا
وأبــو شــجاع كافـل لـك أنـه
حــرم علــى أهـل العنـاد حـرام
لزمــت ملازمهــا وأبـرم عقـدها
ملــك إليــه النقـض والإبـرام
العـادل بن الصالح الحامي العلى
والشـبل يحمي ما حمى الضرغام
ملـك يلـوح علـى معـاطف ملكـه
للنـــاظرين ســـكينة وعـــرام
جمـع الزمـان فـرد فضـل عنـانه
بيــد لهــا الإنعـام والإرغـام
وتزلـزت قـدم العلـى فأقرهـا
ثبـــت تــزول لخــوفه الأقــدام
ســهرت جفـون سـيوفه مـذ سـلها
فغـدت جفـون النـاس وهـي نيام
أهــدى إليــك هديــة ميمونـة
بقبولهـــا تتواشـــج الأرحــام
وحفظــت ســر وديعــة علمـت بهـا
أيـــديكما والواحــد العلام
وتســلمتها منــه راحتـك الـتي
للـدين والـدنيا بهـا استعظام
رحلـت مـن الكنـف الـذي مازال في
أرجـائه لبنـي الرجـاء زحام
كنـف يـبيت العلـم فـي حجراتـه
يتلـــى وتخفــق حــوله الأعلام
ولقيتهـا بكرامـة مـن أجلهـا
قعـد الرجـال الحاسـدون وقـاموا
وتبــوأت مــن حسـن رأيـك منـزلاً
لــم يعــده كــرم ولا إكـرام
لــم يرضــك القصـر الشـريف وقـد
شــرفاته بــالنيرات تقــام
فأحلهـا الإكـرام خـاطرك الـذي
للـــوحي عنــه رحلــة ومقــام
يهنـا أميـر المـؤمنين مسـرة
هنــاه عنهــا الملــك والإســلام
لـو لـم يسـامح بالهنـاء عبيـده
لنهــــاهم الإجلال والإعظـــام
ولـو أنـه لـم يغـض عـن تقصيرهم
عـثرت بـذيل قصـورها الأفهـام
يــا عــادلاً لــولا شـريعة عـدله
جـار الزمـان وجـارت الحكـام
قـد كـانت الـوزراء يسهل عندها
هــدم الحطيــم لأن يصـح حطـام
ويـبيت بيـت المـال يشـكو جـورهم
ممــا يــراق بـه دم ومـدام
حـــي أزلـــت بنـــور عــدلك
علــة الـدنيا فلا ظلـم ولا إظلام
حملـت لـبيت المـال عنـك ذخائر
ذخـــرت علاك لمثلهــا الأيــام
ورعيــت حــق المســلمين رعايـة
صـلوا بها لك لو أردت وصاموا
راحـت أيـاد مـن يـديك جسـيمة
فغـــدت لــك الأرواح والأجســام
وتيقنــت أهــل البسـيطة أنـه
بوجــود جــودك يعــدم الإعـدام
لـو لـم تكـن بوصـي آدم لـم يعـش
سـام ويـافث فـي نـداك وحام
يــا سـادة لـولا منـاقب مجـدهم
مـا فـض عـن مسـك الثناء ختام
ألغيـت ذكر الشمس إذ لم أرضها
فــي حقكـم والبـدر وهـو تمـام
ومــتى تقـاس النيـرات إليكـم
وســــعودهن لمثلكـــم خـــدام
فبقيتـــم وعلــي حســن ثنــائكم
وعليكــم الإحســان والإنعـام
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.