هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رميــت يـا دهـر كـف المجـد بالشـلل
وجيــده بعــد حســن الحلــي بالعطـل
ســعيت فـي منهـج الـرأي العثـور فـإن
قــدرت مــن عـثرات الـدهر فاسـتقل
جـــدعت مارنـــك الأقنــى فأنفــك لا
ينفــك مـا بيـن أمـر الشـين والخجـل
هـــدمت قاعــدة المعــروف عــن عجــل
ســقيت مهلاً أمــا تمشــي علـى مهـل
لهفــي ولهــف بنــي الآمـال قاطبـة
علـــى فجيعتهــا فــي أكــرم الــدول
قـــدمت مصـــر فــأولتني خلائفهــا
مــن المكــارم مــا أربـى علـى الأمـل
قــوم عرفــت بهــم كســب الألـوف ومـن
كمالهــا أنهــا جــاءت ولــم أسـل
وكنــت مــن وزراء الدســت حيــث ســما
رأس الحصــان بهـاديه علـى الكفـل
ونلـــت مــن عظمــاء الجيــش تكرمــة
وخلــة حرســت مــن عــارض الخلــل
يــا عـاذلي فـي هـوى أبنـاء فاطمـة
لــك الملامــة إن قصــرت فــي عــذلي
بــالله زر ســاحة القصـرين وابـك معـي
عليهمــا لا علــى صــفين والجمــل
وقــل لأهليهمــا واللـه مـا التحمـت
فيكـــم جروحـــي ولا قرحــي بمنــدمل
مــاذا تــرى كــانت الإفرنــج فاعلـة
فــي نســل آل أميـر المـؤمنين علـي
هـل كـان فـي الأمـر شـيء غيـر قسـمة مـا
ملكتمـو بيـن حكـم السـبي والنفل
وقــد حصــلتم عليهــا واسـم جـدكم
محمــــد وأبــــوكم خيــــر منتعـــل
مــررت بالقصــر والأركــان خاليــة
مــن الوفــود وكــانت قبلــة القبــل
فملــت عنــه بــوجهي خــوف منتقــد
مــن الأعــادي ووجــه الـود لـم يمـل
أســبلت مــن أسـفي دمعـي غـداة خلـت
رحـــابكم وعـــدت مهجــورة الســبل
أبكـي علـى مـا تـراءت مـن مكارمكم
حــال الزمــان عليهــا وهـي لـم تحـل
دار الضــيافة كـانت أنـس وافـدكم
واليــوم أوحــش مــن رســم ومــن طلـل
وفطــرة الصــوم إن أصــغت مكـارمكم
تشــكو مـن الـدهر حيفـاً غيـر محتمـل
وكسـوة النـاس فـي الفصـلين قـد درسـت
ورث منهـــا جديــد عنــدهم وبلــي
وموســم كـان فـي يـوم الخليـج لكـم
يــأتي تجملكــم فيــه علــى الجمــل
وأول العــام والعيــدين كــم لكـم
فيهــن مــن وبــل جــود ليـس بالوشـل
والأرض تهــتز فــي يــوم الغـدير لمـا
يهــتز مـا بيـن قصـريكم مـن الأسـل
والخيــل تعــرض فــي وشــي وفــي شـية
مثــل العـرائس فـي حلـي وفـي حلـل
ولا حملتــم قــرى الأضـياف مـن سـعة ال
أطبــاق إلا علــى الأكتــاف والعجـل
ولا خصصـــتم بـــبر أهـــل ملتكـــم
حــتى عممتـم بهـا الأقصـى مـن الملـل
كـــانت رواتبكـــم للــذمتين وللضــيف
المقيـــم وللطــاري مــن الرســل
ثـــم الطـــراز بتنيــس الــتي عظمــت
منــه الصــلات لأهــل الأرض والــدول
وللجوامـــع مـــن أحباســـكم نعــم
لمــن تصــدر فــي علــم وفــي عمــل
وربمـــا عـــادت الــدنيا بمعقلهــا
منكــم وعــادت بكـم محلولـة العقـل
واللــه لا فــاز يـوم الحشـر مبغضـكم
ولا نجــا مـن عـذاب اللـه غيـر ولـي
ولا اســتقى المــاء مـن حـر ومـن ظمـأ
مـن كـف خيـر البرايـا سـيد الرسـل
ولا رأى جنـــة اللــه الــتي خلفــت
مـن خـان عهـد الإمـام العاضـد بـن علي
أئمـــتي وهـــداتي والـــذخيرة لـــي
إذا ارتهنــت بمـا قـدمت مـن عملـي
تــالله لــم أوفهــم فــي المـد حقهـم
لأن فضــــلهم كالوابـــل الهطـــل
ولـــو تضـــاعفت الأقـــوال واســتبقت
مـا كنـت فيهـم بحمـد اللـه بالخجل
بـــاب النجـــاة هــم دنيــا وآخــرة
وحبهــم فهــو أصـل الـدين والعمـل
نــــور الهـــدى ومصـــابيح الـــدجى
ومحل الغيث إن ونت الأنواء في المحل
أئمـــة خلقـــوا نـــوراً فنـــورهم
مــن محـض خـالص نـور اللـه لـم يفـل
واللــه لا زلـت فـي حـبي لهـم أبـداً
مــا أخــر اللـه لـي فـي مـدة الأجـل
عمــارة قالهــا المســكين وهــو علــى
خـوف مـن القتـل لا خـوف مـن الزلل
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.