هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـدك مثـل الغصـن فـي اعتداله
لــولا نســيم هــب مــن عـذاله
وكيــف لا يميــل غصــن نــاعم
بيــن شــمول العـذل أو شـماله
ترنحـت منـك القنـاة بالـذي
جــرى علــى ســمعك مــن جريـاله
فــي كــل جســم مـن هـواك علـة
صـــحتها طرفـــك بـــاعتلاله
وبيـــن أزرارك جيــد جــؤذر
تغــز لــي وقــف علــى غزالــه
يتســع المجــال فــي وشــاحه
لا يــزول الضــيق مــن خلخـاله
قــد كتــب الحســن علـى دلالـه
هـذا الـذي يـدعو إلـى إدلالـه
وعلمتنــــي نزقـــات صـــده
أن أطلـــب الأمــان مــن ملالــه
تســلط الوجـد علـى جـوانحي
مــذ ســلط الهجــر علــى وصـاله
قــال الغــرام داره ووالــه
فقـــد يــرق للفــؤاد الــواله
وبيـن جنـبي ضـمير لا يـرى التخفـي
ف بـــالإبلال عــن بلبــاله
كأنمـــا إســـاءتي تســره
والطبــع لا يطمــع فــي انتقــاله
هــانت جنايـات الزمـان بعـدما
تمــرن الجنــب علــى حبــاله
وآثـــرت فـــي مـــارني أرســانه
واعتاد ظهري العري من جلاله
كـــأنني مـــن رقــة أو دقــة
أول مــا يســقط مــن غربـاله
أحــوجني إلــى المديـح باخـل
سلاســل البخــل علــى سلســاله
أوقــات فكــري كلهــا مشــغولة
بمــدحه ولســت مــن أشـغاله
لمــا غــدت خســارتي لربحــه
أفســـدت حــالي بصــلاح حــاله
وفــاز مــن عمـري بمـا أنفقتـه
فــي وصـفه ولـم أفـز بمـاله
ظــن نبــال الــذم تخطــي عرضــه
ليسـت كمـا فـوق مـن نباله
ومــا درى بأنهــا إمــا قــذى
أو ميســم يبقــى علـى قـذاله
ومـن جنايـات اللئام بعض ما
لا يقــدر الشــعر علــى احتمـاله
أصـبحت اسـتجدي جهامـاً ليـس فـي
عارضــه وبــل ســوى وبــاله
وأهتــدي بحــائر ولـم يكـن
نــور الهــدى يقــدح مــن ضـلاله
حــط علــى المبـارك بـن كامـل
تمــام مــا ينقـص مـن كمـاله
أعلـى علـى الميمـون مـن منـاره
أضــعاف مـا أعلاه مـن منـاله
مــولى وإن قلــت خليـل لـم تخـف
مــن عهــده بـوائق اختلالـه
لا تنحـت الأيـام طـول عمـره
مـــا يشـــبه الخلال مـــن خلالــه
قـد جـانس الإحسـان بالحسن فهل
جميلـــه يشـــتق مــن جمــاله
المرشــدي المنقــذي المتنمـي
فــي المجــد بيــن آلـه وآلـه
مــن معشـر مـا منهـم إلا امـرؤ
تنصــل الــدهر إلــى نصــاله
مجـــد بنيـــت فرعـــه لأصــله
متبعــاً تحــذو علــى مثــاله
يتبـــع فيــه كامــل مقلــداً
أبــا علــي وهــو مـن أقيـاله
أســـنده نصـــر إلــى مقلــد
عــن منقــذ وهـو أبـو أشـباله
مطــــردون كــــاطراد جــــدول
زال القـذى عـن مرتمـى زلالـه
وكـــاطراد مـــن كعــوب ذابــل
يجلـو دجـى الليـل سنا ذباله
بيــت إذا حــدثت عــن بنيهــم
لـم يـرد الإسـناد عـن إرسـاله
قــد شـد مجـد الـدين أزر عقـده
فالـدهر لا يطمـع فـي انحلالـه
وأصـــبحت صـــفحة مجـــد قــومه
لا صــدئت تلمــع مـن صـقاله
أبلــج لا يخجــل راجــي فضـله
ولا يــرى الوصــمة فــي سـؤاله
مـا فـي الغمـام مـن ندى ومن ردى
فمــن ســجاياه ومـن سـجاله
دانــي قليــب المسـتقى قصـيرة
أرشــية الحاجــات مـن نـواله
فضــيلتي ترعــف مــن مقــالتي
وفضـــله يعــرف مــن فعــاله
صــنت بــه شـعراً لـه بـذلته
وصــون بيـت اللـه فـي ابتـذاله
خصــائص ذكــرت منهــا بعــض مـا
تعشــقه الأشـعار مـن خصـاله
ولــو صـغى فكـري إلـى مثوبـة
ومــال مــا نفقــت مـن آمـاله
مـا كنـت والسـحر الحـرام صـنعتي
أحرزتهـا الحـرام عـن حلالـه
فكيــف والأيـام تـدري أننـي
هــذا مقــام لســت مــن رجــاله
قـد سـتر الماضـي مـن العمر وما
ينسـت مـن سـتر على استقباله
كــم فــرج مــن حــرج جـرى بـه
بـرد الهـوى مـن جمرتي أهواله
والبـدر بعـد تمـه فلـم يزل
محــــاقه يخـــبر عـــن هلالـــه
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.