هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـغل الزمـان بمـا تقـول وتفعل
فغــدت خواطرنـا بـذكرك تشـغل
أذهلتنـا وكـأن يقظتنـا كـرى
أبصــــارنا بخيـــاله تتخيـــل
ترنـو العيـون إلـى جلالتك التي
ألبابنــا فيهـا تحـار وتـذهل
عظــت ســطى فقبيلهــا لا يفعـل
وســمت علـى فقبيلهـا لا يعقـل
وإذا تبســم ثغـر دسـتك ضـاحكاً
شــاهدت خــد الأرض وهـو يقبـل
وتمنــت الأيــدي هنالـك أنهـا
تحــوي بـه شـرفاً حـوته الأرجـل
تعنـو الرقـاب إذا نطقـت كأنمـا
فـي كـل فصـل مـن كلامـك مفصل
وتــرد هيبتـك العيـون حواسـراً
حـتى كـأن السـتر دونـك مسـبل
كالشــمس يشــرق نورهــا وشـعاعها
سـتر عليـه دون مـن يتأمـل
شــكرت علاك أبــا الفــوارس دولـة
مـا إن لهـا إلا عليـك معول
أضـحت إذا اسـتثنت أبـاك وأردفـت
مـن بعـده أحـداً فـأنت الأول
لـولا كمالـك لـم يقـل لـك كامل
لـولا الفضـائل لم يقل لك أفضل
بـك تضـرب الأمثـال فـي الشيم التي
أصـبحت غايـة من بها يتمثل
إن الخلافـة والـوزارة لـم تزل
يـا ابـن الكفيـل بنصرها تتكفل
مـا امتـد ظـل الأمن فوق رواقها
إلا وتاجـــك بالفنــا يتظلــل
لــم تصــد منهــا صــفحة بملمـة
إلا وعزمـك فـي صـداها صـيقل
ولكــم نصــبت ذبالـة فـي ذابـل
تهـدي المـواكب والكواكب أفل
ســترت بيــض عمــائم بغمــائم
ســود تــولى نســجهن القسـطل
وتنوفــة بــالجيش ضــاق مجالهـا
فالـذئب فيها والظبا لا تعسل
غـادرت يـوم عـداك فيهـا أيوماً
وتركتهـم والليـل فيهـا أليـل
ورميتهــم بـالجرد وهـي أجـادل
منقضــة مــن فـوقهم أو جنـدل
وتوهمـوا لمـع الحديـد ولونه
روضــاً بــوارقه تجــود وتهطــل
فـإذا اخضـرار الـروض درع سابل
والغصــن رمـح والمهنـد جـدول
وغـدا أخـوك الفتـح يقسم لا نجوا
بـك لا قفلـت وبـاب مصـر مقفل
صـدقت نعتـك في الكمال بأربع
شــرف الفعـال بهـا يتـم ويكمـل
بــأس ومعـروف تنـازع فيهمـا
قلـــم تقلبـــه يــداك ومنصــل
لـك فـي رقـاب الشـاكرين صـنائع
ووقــائع بالنــاكثين تنكــل
ولقـد أخـذتم ثـأركم مـن عصـبة
تفصــيل جملـة فعلهـم لا يجمـل
لـم يجهلـوا مهـر الوزارة غير ما
سـاقوا لهـا من غدرة لا تجهل
إن ســميت ذات الخيـل فإنهـا
لمجــدل فـي الرمـل منكـم مرمـل
ولئن تـــوارت بالحجــاب وأعرضــت
عنكـم فخاطرهـا إليكم مقبل
أهملتموهــا حمــل تسـعة أشـهر
وهـي العقيـم لغيركـم لا تحمـل
رجعــت إليكــم وهـي ذات طهـارة
وســليلها فتــح أغــر محجـل
وعضــلتموها عنــد خطبـة غيركـم
حـتى انجلت وهي المهم المعضل
أنقـذتموها مـن أنـاملهم وقـد
قبضــت عليهــا كفهــم والأنمـل
ولقيتمــو عنهـا القتـال بمثلـه
من بعدما انكشفت وبان المقتل
ضـمنت لكـم شـهب الكـواكب والقنا
نصـراً فطـاعنه السماك الأعزل
يـا مالكـاً لـو سمته رد الصبا
أيقنـــت أن يمينـــه لا تبخــل
أشـكو إليـك مـن الزمان أجاجة
وجراحــة تــدمى وليســت تـدمل
ديـن كمـا شـاء الحريـق وحالـة
فـي خـاطري منهـا حريـق مشـعل
أعجمــت مبلغــه فأشــكل قـدره
ولســوف ينقطــه نـداك ويشـكل
وعلــى اهتمامــك أن يخفـف ثقلـه
إن أنت لم تسأل فمن ذا يسأل
هــل بعـد عبـادان تعلـم قريـة
أو يرتجــى ملــك وأنـت الأفضـل
حاشـاك أن أشـكو محولاً أو ظما
ونـــداك منهـــل وكفــك منهــل
حاشــاك أن تقـذى لـواحظ حـالتي
وجفونهـا بجمـال وجهـك تكحـل
وإذا توســـلت الرجــال بخدمــة
فبخــدمتي ونصــيحتي أتوســل
أيــام أغشــى بــاب دارك هـذه
وحـدي وأخـرج فـي رضـاك وأدخل
وأرى القبـول علـى كلامـي لائحـاً
فأشـير فـي الأمـر المهم ويقبل
إن المواسـم حلبتـاك تباريـا
فمعجـــــل شــــرفته ومؤجــــل
فتهنــه صــوماً أتــت بركـاته
منهلــــة وجــــبينه متهلـــل
سـبق المواسـم نحـو بابـك خدمـة
فغــدا يعظــم دونهـا ويبجـل
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.