هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـــولا جفـــون ومقــل
محكولـــة مــن الكحــل
ولحظـــات لـــم تـــزل
أرمــى نبـالاً مـن ثعـل
وبــــــرد رضـــــابه
ألــذ مــن طعـم العسـل
يظمـــــا إلــــى وروده
مــن عــل منـه ونهـل
لمــــا وصـــلت قاطعـــاً
إذا رأى جــدي هــزل
مخــــالف لـــو أنـــه
أضـــمر هجــري لوصــل
وأغيـــــد منعــــم
يميـــل كلمـــا اعتـــدل
يهــــتز غصــــن قـــده
لينـاً إذا ارتج الكفل
غـــــر إذا جمشـــــته
أطـرق مـن فـرط الخجـل
أريعـــــن مـــــدلل
غزيـــل يـــأبى الغــزل
ســـألته فـــي قبلــة
مــن ثغــره فمــا فعـل
راضـــته لـــي مشـــمولة
تـري النشـاط بالكسل
حــتى أتــاني صـاغراً
يحـــدوه ســـكر وثمـــل
أمســى بغيــر شــكره
ذاك المصــــون يبتـــذل
وبـــات بيــن عقــده
وبيــــن قرطـــه جـــدل
وكــــدت أمحـــو لعســـاً
فــي شـفتيه بالقبـل
فـــديته مـــن مبســـم
ألثمـــــه فلا أمــــل
كـــــــأنه أنامــــــل
لمجــد الإســلام الأجـل
معروفهــــــن أبـــــداً
يضـحك فـي وجـه الأمـل
الناصـر بـن الصـالح الـه
ادي مـن المـدح أجـل
لكـــن يعـــد مـــدحه
للصـدق مـن خيـر العمـل
مـن نسـتعيد باسـمه الع
الــي إذا خطــب نــزل
أبلـــج مـــن شـــبابه
نـور الشـباب المقتبـل
يبـدو بـه فـي غـرة الدني
ا ســــرور وجــــدل
ويســــرق الملــــك بـــه
أجلـى وتفخـر الدول
لــم يلتفــت كمـاله
لعلــــة مــــن العلـــل
نـــزه ســـمع مجــده
عــن ذكــر ليــت ولعــل
مـــا رام قـــط شــرفاً
ممنعـــــاً إلا حصــــل
ولا رأى مكرمــــــــــــة
مهجـــورة إلا وصـــل
ذو شــــيم بمثلهــــا
فـي الـدهر يضـرب المثل
طــــاهرة أعراقــــه
آخرهــــــــــــن والأول
كريمـــــة أخلاقـــــه
إن جـــد فيهــا وهــزل
رفيعـــــة همتــــه
مــن دونهــا نجــم زحــل
ليـــث ردى غيـــث نــدى
إن طـال يومـاً أو بذل
مــا مــن سـطاه وعطـا
ه ثمـــــد ولا وشـــــل
يشـــرق نـــور صــدقه
إن قــال قــولاً أو فعـل
تقدســـــت أوصــــافه
عــن ذكـر جبـن أو بخـل
وأصــــــبحت عليـــــاؤه
مـــديحها لا ينتحــل
نـــداه يملـــي قلمـــي
والفضـل فضـل مـن أمل
لـــه يـــد ســلطانها
بحولهــــا لا بالحيـــل
إن طعنــــــت فلا شـــــوى
وإن رمــت فلا شــلل
أو كتبــــــت فلا خطـــــا
فــي خطهـا ولا خطـل
كتابـــــة حروفهـــــا
أحسـن مـن سـود المقـل
كطــــرر فــــي غـــرر
أو طـــرز علــى حلــل
لـــو رام ابـــن مقلــة
قــالت لـه أنـت أقـل
ســـــاحته منتجـــــع
لكــل مــن ســار وحــل
أبــــوابه ملاذ مــــن
زلــت بــه النعــل وزل
كــــم مهجـــة أغاثهـــا
لمطلــــق ومعتقـــل
ومعشـــــر آمنهــــم
مــن بعــد خــوف ووجــل
خلصـــــهم بجـــــاهه
مشـــفعاً فيمـــا ســأل
أعتـــــق باصـــــطناعه
مـن عـز منهـم ثـم ذل
لـــولا اعتلاقهـــم بــه
لســبق الســيف العـذل
أعتقهـــم ثـــم غــدا
كــل علــى نــداه كــل
يـــا جـــاهلاً لفضـــله
ســلني وغيــري لا تسـل
قــد زرتــه فنلــت مـن
إنعــامه مـا لـم ينـل
والتـف ذيـل فضـله الض
افـــي علـــي واشــتمل
حســبي أن يخـالني ال
رائي لـــه مــن الخــول
يــا ناصـري أنـت الـذي
ينصـــرني ممــن خــذل
يـا ابـن أبي الغارات بل
يا ابن المواضي والأسل
يـا ابـن الذي زان الهدى
والحلـي زينـة العطـل
وأصـــــبحت رســـــومه
فــي كــل قطـر تمتثـل
وجملــــــت آراؤه ال
إســلام فــي عقــد وحــل
قــد كنــت قبــل مـدحكم
أرضـى مـن الوبـل بطل
وأقبــل العـذر مـن الـن
اس إذا الخـــل أخــل
وأنظـــم الــدر لهــم
شـكراً علـى النـزر الأقل
فـــاليوم أصـــبحت بكـــم
أعــز مــن دق وجـل
نـــوهتم باســم الثنــا
مـن بعـد مـا كان خمل
أعليتمــــوه بعــــدما
كـان الحضـيض المبتـذل
أمســـى جديــداً ثــوبه
مـن بعـد مـا كـان سمل
ولا رأت عيــــن الهـــدى
فـي دهرنـا لكـم بـدل
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.