هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن أجـل هيبة ذا المقام المذهل
لـم تغن عن أحد شجاعة مقول
يـا لائم الشـعراء في تقصيرهم
ويـل لما يلقى الشجي من الخلي
عنفتهـم ولـو ابتليت عذرتهم
لا يعــذر المبلــي إلا مـن بلـي
أنكـرت مـا عرفـوه من مضغ الحصى
فلأجـل ذا سـهلت ما لم يسهل
وأشـد مـا كلفـت خـاطر شاعر
صـعب المعـاني فـي الكلام الأسهل
لكـن مـدح العاضـد بـن محمد
مفتــاح أبــواب الكلام المقفـل
أقسـمت بـالفقر الـتي أرواحها
مـن سلسـل وجسـومها مـن جندل
لـو كنـت أمـدح غيـر آل محمـد
لرفعتـه فـوق السـماك الأعـزل
لكـن دفعـت إلـى مديح خلائف
بمــديحهم آتـى الكتـاب المنـزل
فلـذاك أبـذل فوق ما في قدرتي
مـدحاً لهـم وكـأنني لـم أبذل
والشـعر بـالقرآن يخفـى نـوره
كالنجم يخفى بالضياء المنجلي
قـوم إذا ما أسندوا خبر العلى
جـاؤوا بأصـدق مسـند عن مرسل
مـن كـل ملثـوم البسـاط غـدت به
قمـم الـرؤوس حواسداً للأرجل
حـتى كـأن ثـراه سـاحة قبلة
بـل ثغـر معسـول الرضـاب مقبـل
أباحـك حسـن الـذكر والأجـر منهـم
ومـن ربهـم عدل أتيح ومال
لقـد ملـت السؤال مما أتيتها
ومالــك مـن بـذل النـوال ملال
وأنـت إذا عـد الكـرام حقيقة
وكــل كريــم مـا عـداك مخـال
بقيــت ومـا للملـك عنـك معـرج
ومـا لنعيـم الدهر منك زوال
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.