هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن حــارت الأفكــار كيــف تقـول
في ذا المقام فعذرها مقبول
بهـر الجمـال العاضـدي خواطراً
خطــر الخلافــة عنـدهن جليـل
عظمـت مهابتنـا لموقفـك الـذي
يهـدي لـه التعظيـم والتبجيل
حـرم تقابـل منـك فيـه قبلـة
بفنائهــا يــتزاحم التقبيــل
تتغـاير الأفـواه فـوق بسـاطه
فكأنمــا هــو مبســم معســول
مـا كـل طرف القول عن هذا الندى
إلا وطـرف اللحـظ منـه كليل
سـامح بفضـلك مـا دحيـك فمـالهم
أبـداً إلـى مـا تستحق سبيل
إن كــان لا يرضــيك إلا محسـن
فالمحسـنون إذا انتقـدت قليـل
لا يبلــغ البلغــاء وصـف منـاقب
أثنـى على إحسانها التنزيل
شـيم بكـم غـر أتى بمديحها ال
فرقــان والتــورات والإنجيـل
سـير نسـخناها مـن السور التي
مــا شــأنها نسـخ ولا تبـديل
قـامت خواطرنـا بخدمـة نظمهـا
فيكــم وقـام بنثرهـا جبريـل
شــرف تـبيت بـه قريـش كلهـا
عــولاً لكــم وعليكـم التعويـل
إن الرســول أبــوكم مـن دونهـا
فمـن الـذي منها أبوه رسول
ولقـد ورثـت مقـام قـوم يسـتوي
منهـم شـباب في العلى وكهول
وجمعــت شــمل خلافـة لـم يختلـف
في فضلها المعقول والمنقول
لمـا بـرزت إلـى المصـلى معلناً
وشـعارك التكـبير والتهليـل
وخطبــت فيــه المــؤمنين خطابـة
ذابـت عيـون عنـدها وعقول
وســللت غــرب فصــاحة نبويـة
شــهدت بأنــك للنــبي سـليل
أذكرتنــا سـنن الرسـول وهـديه
إذ كـان بيـن السـنتين شكول
وجلــوت مـن تحـت المظلـة غـرة
يبـدو عليهـا التاج والإكليل
فتعجـب الـراؤون كيـف علـت علـى
مـن ظلـه فـوق الأنـام ظليل
فــأجبتهم لا تعجبــوا لصـعودها
فصـعودها لـو تعلمـون نـزول
والجفـن يعلـو العين تكرمة لها
ويصـون متـن السيف وهو صقيل
ويسـتر الـبيت الحـرام وقـدره
يعلــو علــى أسـتاره ويطـول
شــرفت عيـد الفطـر حـتى إنـه
سـحبت لـه فـوق السـحاب ذيول
ألبسـته ثـوب القبـول فأشـرقت
فــي صــفحتيه بهجــة وقبـول
مضـى الصـيام وفـي صـميم فـؤاده
أسـفاً عليـك صـبابة وعويـل
لـم يغنـه نقص المحاق وإنما
أفنـاه مـن حـذر الفـراق نحـول
صــوم وفطــر كـل وقـت منهمـا
فــي ظـل عـدلك بكـرة وأصـيل
شـهران لـولا شـرع جـدك فيهمـا
لـم يعـرف التحريـم والتحليل
إن قلــت إنــك للنبــوة وارث
فعليــك منهــا شـاهد ودليـل
شــيم كفلــت بهـن ملـة أحمـد
والصـالح الهـادي لهـن كفيـل
كـاف هـو البـاب الذي من لم يصل
منـه فليـس لـه إليـك وصول
أمنـت خلافتـك الخلاف وقـد غـدت
تســطو بماضــي عزمـة وتصـول
هو طودها الراسي وصالحها الذي
حــد الفســاد بحــده مفلـول
شــملت حقيقـة نهتـه أقطارهـا
فبكــل قطــر للصــلاح شــمول
ألقــاب صــدق جملتهـا همـة
طــرف الســها بغبارهـا مكحـول
إن راق معناهـا الشـريف ولفظها
فلـذلك الصـفح الجميـل جميل
مللـت إذا ذكـرت نباهـة قدره
أزرى بأهــل الخــافقين خمـول
أطـراف دولتـه بـأطراف القنـا
ممنوعـــة ونـــواله مبــذول
أحيـا بمحيـي الدين حسن مآثر
فضــل الملــوك بحسـنهن فضـول
فات الكهول من الملوك وقد يرى
مـاء الصـبا فـي وجنتيه يجول
عقـدت أمور الملك منه بأروع
عقــد النفــاق بســيفه محلـول
للشـعر بيـن جمـاله وجميله
شـــرح وإن قصــرت منــه طويــل
يكفيــه مــن شـرف المسـاعي أنـه
لك يا أمير المؤمنين خليل
وبـأنه الذخر الذي يرجو الهدى
أن الأمــور إليـه سـوف تـؤول
فالله يحرس ذا الجمال على الورى
مـا قابلت ريح الجنوب قبول
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.