هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لكـم مـن ودادي ناصـر ليـس يخـذل
ولـي خـاطر يغـرى بكـم حيـن يعـذل
أأحبائنــا يهنيكــم اليــوم أنكــم
تجـورون فـي ظلـم الوداد وأعدل
تبـــدلتم بعـــد النــوى وســلوتم
وقلـــبي لا يســـلو ولا يتبـــدل
فـإن كـان شـيبي أصـل عينـي عنـدكم
فكــل شــباب نــازل سـوف يرحـل
ومــا الشـعر المسـود إلا حديقـة
تــروق الفــتى أوراقهـا ثـم تـذبل
ومــن نصــلت بالشـيب صـبغة رأسـه
فليــس لــه إلا التقــى والتنصـل
ومـن لـم ترعـه الأربعـون فـإنه
عليـــل بأخبـــار الصـــبا يتعلــل
أيـا قلـب هـل تنهـاك واعظة النهى
وتزجــرك الأيــام لـو كنـت تقبـل
أمالــك هـم غيـر نظـم قصـيدة
تضــمنها بــالقول مــا ليــس تفعــل
تغزلــت حــتى صــوحت زهـرة الصـبا
وقـالت قـوافي الشـعر كـم يتغزل
كـأن أبـا الفتـح المظفـر لـم يجب
عليـك لـه الحـق الـذي ليـس يجهل
فتعــدل عــن نفــل الكلام لفرضــه
فمــن لـم يقـم بـالفرض لا يتنفـل
فيـا خـابط العشـواء فـي طلـب الغنى
وعقل الفتى من وصمة الجهل معقل
صــن القــول لا تبـديه إلا لمنعـم
تصـان القـوافي باسـمه حيـن تبـذل
أمنــت غلـو الشـعر فيمـا أقـوله
ولــي شــاهد مـن فضـل بـدر معـدل
كريـم يرينـا شـيمة البدر والحيا
جــبين لــه يــوم السـماح وأنمـل
لــه راحــة تنهـل جـوداً بنانهـا
ووجــــه إذا قــــابلته يتهلـــل
تقيـل الأمـاني تحـت ظـل اصـطناعه
وصـــرف الليــالي تحتــه يتظلــل
ومــن عجــب أن المنيــة لــم تـزل
تفيــض بهــا يمنـاه وهـي تقبـل
أتتنــا بــه الأيــام آخــر منعـم
ولكنــه فــي حلبــة الجــود أول
بقيـة بيـت لـم يـزل فـي سـراتهم
كفيـــل بــأرزاق الــورى يتكفــل
يكـــل شـــجاع الطــرف دون جلالــه
إذا مــا رآه النــاظر المتأمـل
حمـى الـدين مـن أبناء رزيك عصبة
علــى عزمهــم ديـن الهـدى يتوكـل
دعــائم هــذا الملـك بـل هضـباته
إذا زل رضــوى أو تزلــزل يــذبل
ملــوك تـري الأيـام بأسـاً ونـائلاً
بــأمرهم العــالي تجــود وتعــدل
أقــام لهـا بـدر بـن رزيـك دولـة
دعائمهـــا بيـــض رقــاق وذبــل
وقــام بأثقــال الرياسـة بعـدما
مضـوا وهـي مـن حمـل الشواهق أثقل
وأي خطــوب الـدهر جلـت فلـم يكـن
علـى فـارس الإسـلام فيهـا المعـول
وكـم ليلـة نحـو الأعـادي سـريتها
ووجهــك فيهــا مــن ســميك أجمـل
ومعـــترك لـــولا ثباتـــك أشــفقت
رجـال فلـم تثبـت من الرعب أرجل
خليلـي لا بالسـفح مـن رملـة الحمى
ولكـن بحيـث الوفـد يسـعى ويرمـل
جـزى اللـه عنـي آل رزيـك فوق ما
يؤمــل مــن حسـن الجـزاء المؤمـل
هـم خلصـوني بـالنفوس الـتي لهـا
محــل مــن الجـوزاء أعلـى وأفضـل
وكافـا أبـا النجـم الهمـام وخصه
بأفضــل مــا يجــزى امـرؤ متفضـل
فقــد تـابع الإحسـان حـتى خجلـت مـن
نــداه وتكـرار الصـنائع يخجـل
يهنـــك مــن شــهر المحــرم زائر
يقـــابله جـــد لســـعدك مقبــل
وعــام لــه فـي كـل يـوم وليلـة
رحيــل إذا هــذا الجنــاب ومنـزل
تحملــه مــن در فكــري فــرائداً
يتـــوج منهـــا رأســـه ويكلـــل
محاســن لــولا بحــر جــودك لـم تكـن
جواهرهـا مـن بحـر غيـرك تحصل
تجمــل أجيــاد الملـوك وقـد غـدت
بأوصـــافكم أجيادهـــا تتجمـــل
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.