هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن قلـت قـد خرسـت خلاخـل سـاقها
فاسـمع لمـا يـوحيه نطق نطاقها
هيفـاء حـابى الحسـن صـورة وجههـا
حـتى كـأن الحسـن مـن عشاقها
تلقـى اللثـام بـوردة شـفقية
تشــتق عنــد اللثـم مـن إشـفاقها
عجــب الهــوى لثلاثـة لـم تتفـق
إلا لهــا فـاعجب لحسـن وفاقهـا
الســقم مــن ألحاظهـا والسـحر مـن
ألفاظهـا والضعف من ميثاقها
لـولا سـكون السـكر فـي أجفانهـا
مـا نـابت الأقـداح عـن أحداقها
شــمس إذا شــرق الـدجى بجبينهـا
حيـث بـأخت الشـمس في إشراقها
بكـر إذا عقـد الـزلال نكاحها
فــــألهم أول خــــائف لطلاقهـــا
وإذا الــدجى حيتــك حيـة همـه
بزعافهــا فـأفزع إلـى ترياقهـا
كرميـــة تســـقي العــروق مجاجــة
كرم الثرى قد مج في أعراقها
كالنــار يكتــب نورهـا بشـعاعه
أمنـاً علـى الوجنات من إحراقها
كـالبرق مـازجه الغمـام بمزنـة
تتلهــب الجمــرات مـن رقراقهـا
أخلاق حضــرة أحمــد بـن محمـد
أحلــى وأعـذب مـن مـدار مـذاقها
هـو رحلـة الدنيا التي عقدت له
فـوق الهـدى مـا انحـل من أصفاق
هاوكأنمــا الإســكندرية مكــةٌ
والرفــق والتوفيــق زاد رفاقهـا
مــن مشــرق الـدنيا ومغربهـا إلـى
يمنيهـا مـع شـامها وعراقها
وفــد إليـك وطـالبون ودائعـاً
قيــدت مــا جهلــوه مـن إطلاقهـا
هجـروا الديار وكل واضحة الطلى
ذاقـوا افتراق العيش يوم فراقها
وتعوضــوا عنهــا بقصــدك زلفـة
فكـوا بهـا الأعنـاق من أرباقها
بيــض الركـائب والوجـوه كأنمـا
خلـع الأنـوق عليـه لـون نياقها
يــتزاحم الركبـان فـي أكوارهـا
كــتزاحم الأعنـاق فـي إعناقهـا
عصــب إذا خفقـت ملائكـة السـما
مـن فوقهـا لـم أخـش من إخفاقها
قصـرت خطـا الإسـناد عنك ولم تطل
ونقلـت مـا تطـويه عـن حـذاقها
درجـوا وجئت مـن الرواية عنهم
بطـــرائق قربــت علــى طراقهــا
فالمسـتقي بين النبي وبينها
دانــي الرشــاء لــواردي أعماقهـا
ولقـد طـويت السـابقين بهمـة
ســـيان خــاطف برقهــا وبراقهــا
وحملــت أوســاق الرياسـة عالمـاً
أن الفحـول تضـج مـن أوسـاقها
وأبــى كمالــك أن يحـوز نقيصـة
حـاز الرجـال جـذاعها بحقاقهـا
وكأنهـــا فـــرض يــرد بــردة
ألزمتهـــم بعقالهــا وعناقهــا
ولـرب غامضـة إذا مـا اسـتقبلت
كشــفت بالبرهــان مــن إغلاقهـا
ويـد مـن المعـروف لمـا استبهمت
أبوابهــا فتحــت مــن أغلاقهـا
أحـرزت دينـك خلـف ظهـرك والتقـى
يمتـاز أهـل الصـدق عن مذاقها
ورقعـت نفسـك أن تـبيت مزاحمـاً
لمنـــاكب الأخلاط فــي أســواقها
وتنافســت فــي الــرزق أنفـس معشـر
كان اليسير يكف من أرزاقها
أطفـا تكاثرهـا سـنا أنوارهـا
فأضــاء نـور تقـاك عنـد محاقهـا
وإذا تعقــدت النــوائب والتـوت
أشــطانها حللــت عقـد وثاقهـا
وعظيمــة يشــكو المخنــق ضــيقها
وسـعت منـه بعـد ضـيق خناقها
هـذا ارتجـال رويـة يعنـو لها
عصـف الريـاح الهـوج يـوم سباقها
لـو راهنـت خطراتهـا طيـف الكرى
لا عتـاق في المضمار دون عتاقها
تفنـى علـى الإنفـاق كـل ذخيـرة
وكنوزهــا تنمــو علـى إنفاقهـا
وهنــي الإمــاء عقيـدة دينيـة
إن لــم تــرع أسـماعها بعتاقهـا
وهــي الحــرائر إن برمــت برقهـا
متفضــلاً وبخلــت باسـترقاقها
وصـــداقها صـــدق المــودة وحــده
إن المـودة مـن أجـل صداقها
وإذا دعــوت لهــا فقـد وفيتهـا
بـل زدتهـا شرفاً على استحقاقها
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.