هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل تعلمـان طريقـة لـم تطـرق
أو مــورداً للشـكر غيـر مرنـق
فأقابـل الكـرم الذي سبق المنى
نحــوي بشـكر نحـوه لـم يسـبق
مــن كـل ناطقـة المحاسـن حـرة
أجـرى عليهـا الرزق حر المنطق
راحــت شـرود الـذكر ينشـر طيهـا
كـرم يقيـد بالثنـاء المطلق
واخترتهــا شــكراً لمنـة منعـم
يختـار للمنـن الرجـال وينتقي
تســتعبد الأحــرار منــه صــنائع
الحقــن منهـم عـاطلاً بمطـوق
نعــم أقرتهــم علــى طبقـاتهم
وســقت جميعهــم بنــوء مطبـق
مــن خـاطب صـلت المعـاني مصـقع
أو شـاعر ثبـت المبـاني مفلق
ملـك إذا أسـدى يـداً حلت به ال
أيـدي الجسـام محل تاج المفرق
تحتــل مــن غسـان حيـث تجمعـت
شـعب تفـرق فـي الفخار لتلتقي
تقـرأ المـدائح مـن صحائف مجده
كـرم الأصـول مـن الفروع البسق
لمـا سـعى نحو العلى فات المدى
عفــواً وصـفحة خـده لـم تعـرق
مســحت بنــو رزيـك غيـرة لاحـق
مــا أملـوه بسـابق لـم يلحـق
ونضـت يميـن الله منه صارماً
عــاداته تفليــق هــام الفيلــق
لــم يلـق نازلـة بقلـب خـافق
أبــداً ولـم يرجـع بسـعي مخفـق
داحـي مجـال الصـبر أوسع ما ترى
صـبراً وصدراً في المجال الضيق
تــدري مــواقفه الحميـدة أنـه
خــرق لــه فيهـن جـرأة أخـرق
تنهــل فــي الأزمـات حمـة مشـفق
منـه وفـي العزمات صولة محنق
كفــل الجـواد المسـتقل بسـرجه
محــراب عسـكره وحصـن المتقـي
قــد قلـت للآمـال وهـي مسـرة
عــزاً يخــاف مذلــة المســترزق
الغايـة القصـوى أمامـك فاحضـري
جيش المنى واستوعبي واسترزقي
وتيقنــي أن قــد وقعـت بموقـف
أدنـى مراتبـه العلـى وتحققـي
أعزيــز مصـر دعـوة مـن واثـق
نفســت عنــه خنــاق حـظ موثـق
أعتقـه مـن رق الزمـان وخلـه
وقــف الثنـاء علـى ولاء المعتـق
واســمع محاســن لفظـه لا حسـنه
كالـدر بل أنقى من الدر النقي
مـا شـأن عقـد نظامهـا ضيق ولا
أزرت عليهــا عقــدة مـن منطـق
إن أحســنت فلأجــل إحسـان سـرت
آمالهــا فــي صـورة المتـألق
لـولا نـدى مـاء السماحة ما غدا
مـاء الفصـاحة مهرقـاً في مهرق
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.