هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن نشـطت فقـل لهـا لا تربعـي
علــى طلـول دراسـات الأربـع
وصـبر إذا الجـزع بدا لا تجزع
ولا إذا مـا بـان بـان الأجرع
والطـم بأيديها خدود اليرمع
ذراعــه بـرد السـرة بـالأدرع
ممعوطــة أوراكهــا بالأنسـع
يـبري الوجيـف عظمهـا ويرتعي
مـا كـثرت مـن صـيفها والمربع
تصغي إلى الحادي كأنها تعي
إذا تلا مــدح الكفيـل الأروع
كفيـل أبنـاء البطيـن الأنـزع
شـاور ذي المجـد الأثيل الأرفع
وصــولة صــفاتها لـم تقـرع
ودولـــة صــفاتها لــم تقــدع
كــل رجـاء للعـدى ومطمـع
بعزمــة مــتى تجــرد تقطــع
كــل رجــاء للعــدى ومطمـع
أفلــس راجــي شـأوك الممنـع
وأنـت رب الحـق وهـو المدعي
تنمـى إلى المجد بزند أقطع
ومــارن عــن الفخــار أجــدع
وكـم أطـرت مـن خطـوب وقـع
مــن شــاطئي مصـر فلـم تـروع
وأصـبحت أخـت العريـن المسبع
فـي عيـن شانيك قذى لم يقلع
منهـا وفي الحلق شجا لم يبلع
فهـو إذا لـم يرتـدع ويـردع
زجاجــة تكســر إن لـم تصـدع
لـك الـوزارات التي لم يطمع
ذو منظـر فـي مثلهـا ومسـمع
فـي مغرب الشمس ولا في المطلع
لمـا اسـتقرت منـك فـي مستودع
كـدر قـوم صـفو ذاك المشرع
بالغـدر والغـدر وخيم المصرع
وزارة رداؤهــا لــم ينــزع
وإنمـا كـانت كشـمس يوشـع
معجـــزة تعجـــز كـــل مــدعي
فارقتهـا وهـي بقلـب موجـع
مشـــغولة الخــاطر بــالتفجع
سـاهرة أجفانهـا لـم تهجـع
ولــم تــزل دائمــة التطلــع
عاطفـــة بجيـــدها والأخــدع
إليـك يـا أكـرم مـدعو دعـي
شــديدة النشــوز والتمنــع
لثامهــا يضـرب فـوق الـبرقع
لـم تـرض بعـد الطـرف بالمدرع
وبعد عود النبع عود الخروع
تشـتاق وجـه العربـي الألمعـي
أفــرس مـن تحمـل ذات أربـع
أشـجع مـن عيينـة فـي أشـجع
حــابس مجــد حــابس والأقـرع
جــامع فخــر ليـس فـي مجمـع
حــتى إذا جئت مجيـء الأنـزع
قضـبت مـن نبـت حماهـا ما رعي
قـال لها سيفك عودي وارجعي
ســافرة الــوجه ولا تلفعـي
وكيفمــا شــئت فضـري وانفعـي
فـإنني مـن غيـره لـم أقنـع
بحاســـر منــك ولا مدرعســقي
تــم كــأس الحمـام المنقـع
وأصــبحت ديــارهم كــالبلقع
وهكــذا عـزم الفـتى فليصـنع
ذكرك في الدنيا عظيم الموقع
أخملــت ذكــر قيصـر و تبـع
لم تبق في قوس العلى من منزع
فاسـعد به عيداً سريع المرجع
يقتـاد عمر النسر قود المتبع
عـودوا إلى هذا الجناب الممرع
فـرط أتـى بعـد صـيام مزمع
عنــك بــذكر عبــق التضـوع
قســمته فـي الفـرض والتطـوع
بالــك مصــروف إلـى التـورع
مالــك موقـوف علـى التـبرع
يـا خير مبد في السماح مبدع
إن أمــراً ترفعــه لـم يوضـع
وإن مــن وضـعته لـم يرفـع
قـد مسـني الضـر ومـس مـن معي
ضــاقت بنــا أحوالنـا فوسـع
أضـحك والجمـار بيـن أضـلعي
مـن كـثرة الدين وفقر مدقع
وأنــت ظلــي وإليــك مفزعــي
والــدهر لا يحمـل عنـك موضـعي
فانصـر نصيراً بك في التشيع
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.