هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا باذلاً رزق الورى ومانعا
وخافضـــاً أقــدارهم ورافعــا
وقـادراً أضـحت صـروف دهـره
لأمــــره مذعنــــة خواضـــعا
وطالعـاً كالبدر في دست العلى
ووارثـــاً والـــده طلائعــا
وناصـر المجد الذي لو لم يقم
فـي حفظـه أصـبح مجداً ضائعا
غـدوت للمـال الجزيل فارقاً
ورحــت للـذكر الجميـل جامعـا
إذا المعـالي عرضـت نفوسـها
كنــت لهـا مشـترياً لا بائعـا
فـي منصـب الملـك أشـم شامخ
قــد اســتخف حملــه متالعـا
ذو هيبــة أصــبح كـل أصـيد
بيــن يـديها سـاجداً وراكعـا
لـو أن بهـرام السـماء خـانه
أو طـائر النسـرين خر واقعا
فمــا عسـى بهـرام وهـو عبـده
إذ كفـر الصـنع يكون صانعا
سـلبته ثـوب الحيـاة إذ غدا
لخلعــة الطاعـة عنـه خالعـا
قطعـت يـوم السـبت رأس صنوه
وذاق يـوم السـبت سـما ناقعا
صـفحت يـوم الحـي عنـه قادراً
فعـاد فـي فعل القبيح راجعا
وفــارق الطاعــة وهـي جنـة
تحـرز مـن كـان مطيعـاً سامعا
عفـوت في الأولى فلما خانها
أدنـت لـه الأخـرى حماما شاسعا
أراد أن يطلع في ذروة العلى
لكـن بـدا مـن فوق جذع طالعا
غـادرته فـوق الصـليب قائماً
يمـد وسـط الجـو باعـاً واسعا
مـد إلـى الأفـق يـدي مسـتمطر
فـأمطرته النبـل وبلاً هامعـا
تركتهــا مارقـة مـن مـارق
خـان ونزهـت الحسـام القاطعـا
وهــو ينــادي بلســان حـاله
هـذا جـزا مـن كفر الصنائعا
بهــرام مفتــاح لكــل نــاكث
أصـبح في بحر النفاق شارعا
فليصـح مـن خمـر الهـوى مخامر
إن كـان حلم عن سفاه رادعا
ولا يخـــادع نفســـه فــإنه
رب خــداع أهلــك المخادعــا
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.