هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَنـا مسـائِحُ زُورٌ في مراكِضِها
لِيـنٌ وليْـسَ بها وَهْيٌ ولا رَقَقُ
شــُدّتْ بكُـلِّ صـُهابِيٍّ تَئطُّ بـهِ
كما تَئطُّ إذا ما رُدّت الفُيُقُ
علي بن الهيثم التغلبي المعروف ب"جونقا" كاتب الفضل بن الربيع وزير الرشيد، وولي إدارة الشؤون المالية للأمين ثم لأخيه المأمون، ، وكان زيدي المذهب ولسان الزيدية في بغداد، أديبا ظريفا متضلعا من غريب اللغة ووحشيها، ينتسب إلى قبيلة تغلب، وأعداؤه يشككون في عروبته. مولده ونشأته في قرية تسمى "أنقوريا" ليس لها ذكر في معاجم البلدان (1) وكانت له ضيعة في نواحي جلولاء بالقرب من خانقين. ورد ذكرها في أخباره من غير أن تسمى.وفي كتاب الأغاني طرائف من أخباره مع علويه المغني وأبي يعقوب الخريمي (ت 212) وللخريمي (2) فيه أهاج كثيرة، منها بالفصحى ومنها كما يقول أبو الفرج بالنبطي وعبارته (وللخريمي اهاج فيه كثيرة نبطية)ووصلتنا قصيدة في مدحه من شعر خالد بن أبان الأنباري، وكان صديقه قبل أن يستخدمه الأمين، والقصيدة بعث بها إليه من مصر مكتوبة بماء الذهب وفيها قوله:فـداؤك نفسي يا علي بن هيثم إذا أكلت عجف السنين سمينهارميتــك مـن مصـر بـأم قلائدي تـزان وقـد أقسمت ألا تهينهاونُقل عن المامون قوله: (ببابي رجلان: أحدهما أريد أن أضعه وهو يرفع نفسه، وهو علي ابن الهيثم، والآخر أريد أن أرفعه وهو يضع نفسه، وهو الفضل بن جعفر بن يحيى بن خالد برمك).وقوله: (أنا أتكلم مع الناس أجمعين على سجيتي إلا علي بن الهيثم فإني أتحفظ إذا كلمته، لأنه يغرق في الإغراب)وقد ترجم له المرزباني في"معجم الشعراء" ترجمة مختزلة، ولم تصلنا فيما وصلنا من "معجم الشعراء" وإنما وصلتنا عن طريق ياقوت الحموي، وقد ترجم له ياقوت ترجمة واسعة في "معجم الأدباء" رأيت من الفائدة نشرها برمتها في صفحة التعريف بديوانه فانظرها هناك. وجدير بالذكر أن ياقوتا نقل قطعة كبيرة من ترجمته من كتاب الوزراء للجهشياري، ولم يصلنا ذلك فيما وصلنا من كتاب الجهشياري(1) وهي في الورقة لابن داود:أقفوريا وفي الفهرست لابن النديم أفقوريا وذلك أثناء تسمية رسائل ماني إلى البلدان(2) الخريمي : إسحاق بن حسان بن قوهي الصغدي من كبار شعراء عصره، وهو صاحب الرائية المشهورة في وصف الفتنة بين الأمين والمأمون وأولها:يــا بـؤس بغـداد دار مملكـة دارت علــى أهلهـا دوائرهـاوتقع في 135 بيتاً أوردها الطبري في التاريخ كلها وجمع علي جواد الطاهر ومحمد جبار المعيبد ما ظفرا به من شعر الخريمي في ديوان منشور في موسوعتنا..وفي البيان والتبيين للجاحظ:وقال الخُريميُّ في تشادق عليّ بن الهيثم:يـا علـيَّ بـنَ هيثمٍ يا سُماقا قد ملأْتَ الدُّنْيا علينا نِفاقاخَـلِّ لَحيَيْـك يسـكُنانِ ولا تـضْ رب علـى تغلِـبٍ بلَحْييْـك طاقـالا تَشـادَقْ إذا تكلّمـتَ واعلـمْ أنَّ للنّــاسِ كلِّهــم أشــداقاوكان عليُّ بن الهيثمِ جواداً، بليغَ اللسان والقلم، وقال لي أبو يعقوب الخُرَيميّ: ما رأيت كثلاثة رجالٍ يأكلون الناس أكلاً حتّى إذا رأوا ثلاثةَ رجالٍ ذابوا كما يذوب الملح في الماء، والرّصاص في النّار: كان هشام ابن محمدٍ علاّمةً نسّابة، وراويةً للمثالب عيّابة، فإذا رأى الهيثم بنَ عديّ ذاب كما يذوب الرَّصاص في النّار، وكان عليّ بن الهيثم مِفْقَعانِيّاً صاحب تفقيع وتقعير، ويستولي على كلام أهل المجلس، لا يحفِل بشاعرٍ ولا بخطيبٍ، فإذا رأى مُوسَى الضبّيَّ ذابَ كما يذوب الرَّصاص عند النّار، وكان عَلّويه المغنِّي واحِدَ النّاسِ في الرِّواية وفي الحكاية، وفي صنعة الغِناء وجَوْدة الضَّرب، وفي الإطراب وحسن الخَلْق، فإذا رأى مُخارقاً ذاب كما يذوب الرَّصاص عند النار) انتهى ما حكاه الجاحظ، والبيتان الأول والثالث في ترجمة عالخريمي في كتاب "الورقة" لابن الجراح قال:ومن قوله، أنشدناه عمر بن شبة:يـا علـي بـنَ هيثمٍ يا سمُاقا قـد ملأتَ الدُنيا علينا بقَاقَالا تشــدقْ إذا تكلمـتَ واعلـمْ أن للنــاسِ كلهــمْ أشــداقاقال لي محمد بن القاسم: كان يرويه: نِفاقاً بالنون فأنشده علي بن يحيى المنجم فغضب وقال: صحفتْ.ومن طريف الأخبار ما حكاه الزمخشري في كتابه "الفائق" نقلا عن ابن ميسرة أنه قال: (إن حكيما من الحكماء كتب ثلاثمائة وثلاثين مصحفاً حكما فبثها في الناس فأوحى الله تعالى: إنك قد ملأت الأرض بقاقا، وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا. هو كثرة الكلام، يقال: بق علينا فلان يبق بقاقا، كقولك: فك الرهن يفك فكاكا؛ إذا اندفع بكلام كثير،