هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما يرتجى بالعيش من قد طوى
مـن عمـره الـذاهبُ تسعينا
أفنـى بنيـه وبنيهـم فقـد
جرَّعـــه الــدهرُ الأمَرَّينــا
لابُــدَّ أن يشـرب مـن حوضـهم
وإن تراخــى عمــره حينـا
معاذ بن مسلم النحوي الكوفي. الهراء، له كنيتان أبو مسلم (وهي الأشهر و(أبو علي) اشتهر بالهراء لأنه كان يتجر بالثياب الهروية. واضع علم الصرف (فيما يرى السيوطي في بغية الوعاة)، نعته الذهبي بشيخ النحو. وهو من موالي محمّد بن كعب القُرظي، وهو عم أبي جعفر الرؤاسي وقد طال عمره حتى صار أعجوبة دهره، قال أبو هلال العسكري في "جمهرة الأمثال" في قصة المثل (أتى أبد على لبد) (وكان معاذ بن مسلم طعن في خمسين ومائة سنة، فصحب بني أمية في بعض دولتهم، ثم صحب بني العباس، فقال الشاعر: (ثم أورد أبيات سهل الخزرجي) وكلام أبي هلال هذا مقدم على كلام الإمام الذهبي أنه عاش تسعين سنة، وأين العجب في ذلك ؟ترجم له ابن النديم في الفهرست قال:(من خط أبي الطيب أخي الشافعي معاذ الهرا عن الرؤاسي وهو أبو مسلم معاذ الهرا وقيل يكنى أبا علي من موالي محمد بن كعب القرظي وكان أبوه كناه بابي مسلم ثم ولد له ولد فسماه علياً فكني به وكان معاذ صديقاً للكميت فأشار عليه بالخروج من عمل خالد القسري وقال هو شديد العصبية على المضرية فلم يقبل منه فلما قبض خالد على الكميت وحبسه اغتم لذلك معاذ فقال:نصـــحتك والنصـــيحة إن تعــدت هـوى المنصـوح عـز لهـا القبولفخــالفت الــذي لـك فيـه رشـد فغــالت دون مــا أملــت غــولوعــاد خلاف مــا تهــوى خلافــا لــه عــرض مــن البلـوى وطـولفبلغ الكميت قوله فكتب إليه:أراك كمهـدي الماء للبحر حاملاً إلى الرمل من يبرين متجراً رملاوعاش معاذ الهرا إلى أيام البرامكة وولد في أيام يزيد بن عبد الملك ومات في السنة التي نكبت فيها البرامكة سنة سبع وثمانين ومائة وكان له أولاد وأولاد أولاد فماتوا كلهم وهوباق ولا كتاب له يعرف.وحكى الذهبي في ترجمته في التاريخ أنه وضع كتابه في النحو أيام بني أمية ثم استدرك ذلك في أعلام النبلاء فقال: (ويقال: إنه صنف في العربية ولم يظهر ذلك). ونقل عن عثمان بن أبي شيبة قوله: رأيته يشد أسنانه بالذهب.وفي ترجمته في "سير اعلام النبلاء" للذهبي: وفيه يقول سهل بن أبي غالب الخزرجيإنَّ مُعـــاذ بـــن مســلم رجــلٌ قــد ضـجَّ مـن طـول عُمـره الأبـدُثم قال: يقال: عاش تسعين عاماً وتوفي سنة سبع وثمانين ومئةوفي ترجمة الكسائي في تاريخ الذهبي: (وعن الفراء قال: إنما تعلم الكسائي النحو على كبر، لأنه جاء إلى قوم وقد أعيا، فقال: قد عييت. فقالوا له: تجالسنا وأنت تلحن؟قال: وكيف؟قالوا: إن أردت من التعب فقل أعييت، وإن انقطعت الحيلة في الأمر فقل عييت.فأنف من هذا وقام وسأل عمن يعلم النحو، فأرشد إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى الخليل.(1) كما يذكر ياقوت في معجم الأدباء والصفدي في "الوافي" والسيوطي في "بغية الوعاة" والرؤاسي هذا أول من وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة. وسمى كتابه "الفيصل" انظر ديوانه في الموسوعة.قال ياقوت: فكل ما في كتاب سيبويه وقال الكوفي كذا فإنما عني به الرؤاسي هذا وكتابه يقال له الفيصل، وقال المبرد: ما عرف الرؤاسي بالبصرة وقد زعم بعض الناس أنه صنف كتابا في النحو فدخل البصرة ليعرضه على أصحابنا فلم يلتفت إليه أو لم يجسر على إظهاره لما سمع كلامهم، وقال ابن درستويه: زعم جماعة من البصريين أن الكوفي الذي يذكره الأخفش في آخر كتاب المسايل ويرد عليه هو الرؤاسي،