هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمـن كـان عنـي سـائلاً بشماته
لما نابني أو شامتاً غير سائل
فقد أبرزت مني الخطوب ابنَ حرة
صـبوراً على أهوال تلك الزلازل
علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن وزير المقتدر بالله والقاهر بالله، صاحب القصة المشهورة في محاكمة الحلاج، وهو ابن أخي الكاتب الشهير محد بن داود بن الجراح صاحب كتاب الورقة. ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد قال: كان صدوقاً ديناً فاضلاً عفيفاً في ولايته محموداً في وزارته كثير البر والمعروف وقراءة القرآن والصلاة والصيام يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم واصله من الفرس وكان داود جده من دير قنى وكان من وجوه الكتاب وكذلك أبوه عيسى ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفاً بالستر والصيانة والصلاح والديانة.ثم نقل عن أبي سهل بن زياد القطانقوله: كنت مع علي بن عيسى لما نفى إلى مكة فدخلنا في حر شديد وقد كدنا نتلف قال: فطاف علي بن عيسى وسعى وجاء فألقى نفسه وهو كالميت من الحر والتعب وقلق قلقاً شديداً وقال: اشتهى على الله شربة ماء مثلوج فقلت له: سيدنا أيده الله يعلم أن هذا مما لا يوجد بهذا المكان فقال: هو كما قلت: ولكن نفسي ضاقت من غير هذا القول فاستروحت إلى المنى قال: وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت فبرقت ورعدت رعداً متصلاً شديداً ثم جاءت بمطر يسير وبرد كثير فبادرت إلى الغلمان فقلت اجمعوا منه شيئاً عظيماً وملأنا منه جراراً كثيرة وجمع أهل مكة منه شيئاً عظيماً قال وكان علي بن عيسى صائماً فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب فقلت له: أنت والله مقبل والنكبة زائلة وهذه علامات الإقبال فاشرب الثلج كما طلبت قال: وجئته إلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة مكبوسة بالبرد قال: فأقبل يسقي ذلك من يقرب منه من الصوفية والمجاورين في المسجد الحرام والضعفاء ويستزيد ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك وأقول له: اشرب فيقول: حتى يشرب الناس فخبأت مقدار خمسة أرطال وقلت له: لم يبق شيء فقال: الحمد لله ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلاً من تمني الثلج فلعلي كنت أجاب فلما دخل البيت حلفت عليه أن يشرب منه وما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق وتقوت ليلته بباقيه.ثم نقل البغدادي عن الحسين بن الحسن بن أيوب قوله: دخل شاعر على علي بن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه فأنشأ يقول:بحسبك أني لا أرى لك عائباً سوى حاسد والحاسدون كثيروأنك مثل الغيث أما سحابه فمـزن وأمـا مـاؤه فطهورثم حكى بعض أخباره ثم قال:أخبرنا السمسار أخبرنا الصفار حدثنا ابن قانع: أن علي بن عيسى الوزير مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.وقال لي هلال بن المحسن: مات علي بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وكان مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين.