هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو لنفـس تكـون نفساً فداءُ
لفــداك العـذول والرقبـاء
يا فقيداً قد كان فينا كريم
نحـــن قــوم بمثلــه بخلاء
كـان تاجـاً عليـه إكليل حسن
زانــه منــه رونـق وبهـاء
سـلبته أيـدي المنـو علينا
وأتـاه إلـى فنـاء الفنـاء
قلـت لمـا رأيـت قـدك غصناً
وهـو فـي ذات أربـع ملقـاء
أو لهفـي علـى اعتدال قوام
عــانقته برغمــي الحـدباء
وبنفسـي شـرط نجـدك مـا كان
لـه الـترب يا حبيبي جزاء
كنـت تـأوي القلوب حياً فشقت
لك في الموت قلبها الشهباء
بعـد ذاك الغنـا مـن كل حسن
أيهـا النـاس أنتم الفقراء
ثـم هبنـا قريـر عيـن فمنـا
كـل عيـن مـن البكـا مـداء
لـك ما شئت عند ربك يا ليت
لنــا مـن تصـبر مـا نشـاء
لـك منـا الهنـا بجنات عدنٍ
ولنـا فيـك يا حبيب العزاء
حيدر آغا بن محمد أبو محمد: أمير، شاعر موسيقار، تركي الأصل، يمني الدار والوفاة، معظم شعره باللغة التركية، ولم يصلنا من شعره العربي سوى ما حكاه يوسف بن يحيى في "نسمة السحر" وكان قد قدم اليمن جنديا في جيش بني عثمان أيام المنصور الزيدي وبعدما وضعت الحرب أوزارها آثر البقاء في اليمن. وقد أثنى ابن يحيى على شعره، وشبهه بشعر عمر بن أبي ربيعة قال (وأخجل ابن ربيعة فما ترك لعمر فضل حيدر، له شذرات أخذت الحاسد في نحره فهي يتايم لا توجد إذا نظم إلا ببحره:شرك العقول ونزهه ما مثلها للمطمئن وعقلــه المسـتوفزلم ندر أعربيه أم موشحه أملح، وعلى الحقيقى فجميع شعره بالحسن موشح، فهو الذي أجاد في الفنين وقال سامعه لقد جاء حيدر بالحسن والحسين معان من الرقة تسيل، وألفاظ منها النسيم عليل، وأصله من الأجناد الرومية الذين لم يعودوا مع من عاد منهم لما غلبهم الإمام المنصور وولده الإمام المؤيد، ومعنى الآغا بالرومية نقيب العسكر، وكان من فرسان الروم.وأخبرني شيخنا شرف الدين الحسن بن الحسين بن المنصور بالله رحمه الله تعالى، إنه كان يراه بمدينة ذماء، وقال: كان أسمر يلبس زي الجند، كثير الفكرة والوحدة، عليه سكينة ووقار، وكان ظريفاً، وكانت له يد في الموسيقى وضرب العود لنفسه، وشعره العربي قليل لقلة حفظه وتدوينه(ثم أورد منتخبا من شعره ثم قال): وفضائل حيدر أبهى من ذكا أو ذكاه. ونقش خاتمه: محب أبي السبطين حيدر، وهذه التورية الخاتمية تكفيه أدباً.وتوفي سنة ثمانين وألف تقريباً بضوران عند الإمام إسماعيل المتوكل، ورثاه الشيخ إبراهيم بن صالح الهندي بأبيات، منها:كـان فـي عصـرنا حديقة فضلٍ فلـذا أودعـوه فـي البستانلأنه دفن بمقبرة البستان.